توقيت القاهرة المحلي 17:20:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوحدة العربية فى شارع المنيل!!

  مصر اليوم -

الوحدة العربية فى شارع المنيل

بقلم - طارق الشناوي

تستطيع أن ترى مصر الحقيقية فى عدد من التفاصيل، مثل شارع (المنيل) العريق، ستكتشف أن عدد المحلات السورية واليمنية يفوق كثيرا المصرية.

الناس تُقبل عليها بشغف، ولا تفرق معهم اللهجة، المهم أنه ذوق، ويقدم وجباته للزبائن بابتسامة وترحاب، وتسبقه (أهلين) أو (هلا).

فى أكثر من مكان ألمح أسماء محلات (حلو الشام)، (المأكولات اليمنية والخليجية)، مشويات (الحلبى)، حلويات (الدمشقى)، (حضرموت)، (باب المندب) وغيرها.

يقولون إن السورى بطبيعة تكوينه تاجر شاطر، أول مرة أكتشف أن اليمنى لا يقل شطارة.

دمشق من أقدم المدن فى العالم التى عرفت التجارة، وهم الذين أطلقوا على النقود (مصارى)، لأن المصريين كانوا يشترون بضاعتهم من هناك، وفى صنعاء تكمن الحضارة، وهروبا من القتل والدمار فى البلدين الشقيقين، فتحت لهم مصر أبوابها كأصحاب أرض، وليسوا ضيوفا.

أتذكر، قبل بضع سنوات، أحد المحلات السورية كان يبيع نصف فرخة مع تحابيشها بخمسين جنيها، زادت بضعة جنيهات قليلة فكتب اعتذارا للزبائن، بأن الأمر تجاوز قدرته على الإبقاء على السعر.

الزبون لا تعنيه لهجة البائع، لكن ما يقدمه له، السؤال هل نخشى على ثقافتنا سواء فى اللهجة أو الأطعمة من النكهة والمذاق السورى أو اليمنى؟، التجربة أثبتت أن كل شىء سوف تلمس فيه (التاتش) المصرى، ولا خوف علينا، وفى كل المجالات، من تذوق الأطعمة إلى تذوق الإبداع.

قبل عشرين عاما عندما كانت تتردد على الساحة الدرامية مقولة إن الدراما السورية سحبت البساط من المصرية، وأتذكر أن أعمق تعبير قاله النجم السورى بسام كوسا، وهو من أصدق أصحاب المواهب فى فن التمثيل العربى، لكن المصريين لم يتعرفوا عليه بما يستحق، لأنه لا يجيد الأداء باللهجة المصرية، بسام قال معقبا بعد احتدام الخناقة: (أين السجادة التى يتشاجرون عليها؟).

لا أجد أبدا أى مدعاة لما نراه ظاهريا صراعا، لأنه هو الدافع الحقيقى للإجادة، فلا يمكن تصور أن هناك بديلا عن الدراما أو الأغنية أو الفيلم المصرى، لكن إضافة، مثلما يقول البعض إن الرياض أو جدة ستسحبان الأضواء من القاهرة كواجهة ثقافية وفنية وترفيهية، والحقيقة أنها ستدعمها، البنية التحتية البشرية والإبداعية متوفرة بكثرة فى القاهرة، وعندما تنتعش العواصم العربية إبداعيا، ستجد أن الفنان المصرى يقف فى المقدمة، وهو ما يدفعنا أكثر لاكتشاف القوى الكامنة بداخلنا.

عندما أرى المخرج خيرى بشارة مكرما فى المملكة العربية السعودية، فى الرياض تسند له هيئة الترفيه إخراج مسرحية (حبيبتى من تكون) عن حياة عبدالحليم حافظ، بينما فى جدة تم تكريمه فى أول دورة لمهرجان البحر الأحمر أقيمت افتراضيا العام قبل الماضى، وتم ترميم عدد من أفلامه المعرضة للضياع فيجب أن أفتخر كمصرى، وللعلم بشارة لم يكرم رسميا فى وطنه، بينما زميلا الدفعة ونفس (التختة) نالا التكريم، وهما المخرجان على بدرخان (النيل)، وداود عبدالسيد (التقديرية).

التنافس يصب لصالحنا بكل أنماطه، فيلم أو مسرحية أو نصف فرخة أو ساندويتش شاورما، نلتهم بسعادة (الطعمية) السورية، حتى لو أطلقوا عليها (فلافل).

الناس من حقها أن تختار الأفضل والأحلى، ثقتى مطلقة فى ذائقة المصريين، وأهلين وهلا للجميع داخل وخارج الوطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوحدة العربية فى شارع المنيل الوحدة العربية فى شارع المنيل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt