توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وحداني في (برلين)... أنا وحداني!

  مصر اليوم -

وحداني في برلين أنا وحداني

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

كثيراً ما كنت أسخر من المثل المصري الشهير (الجنة من غير ناس ما تنداس)، فهو يقف على الجانب الآخر تماماً، من مقولة سارتر الأكثر شهرة (الجحيم هم الآخرون)!!
أنهى مهرجان (برلين) مساء الأربعاء الماضي، دورته الاستثنائية التي حملت رقم 72، وتميزت بغياب عربي، حتى الفيلم الوحيد الذي يحمل مخرجه محمد شوقي حسن الجنسية المصرية، ورغم أن الأوراق الرسمية التي تم تداولها، تشير إلى أن فيلم (بشتاق لك ساعات) مصري - لبناني - ألماني مشترك، بينما من الناحية العلمية الفيلم ألماني فقط، لأنه لا وجود إلا لشركة إنتاج ألمانية، وجنسية المخرج وفريق العمل لا تكفي لكي يحمل الفيلم جنسية أخرى.
أثار الفيلم ردود فعل غاضبة خصوصاً في مصر، لأنه يتناول علاقة مثلية، حتى إن أحد المحامين طالب بنزع الجنسية عن المخرج، رغم أن الفيلم لم يشاهده أحد من المصريين، بمن فيهم كاتب هذه السطور.
التعقيدات الكثيرة بسبب الإجراءات الاحترازية، أضاعت الفرصة لمشاهدة الفيلم، بسبب خطأ تقني، لم تصل إليّ نتيجة فحص (أنتي جين) السلبي في التوقيت المناسب.
أغلب من أعرفهم من الصحافيين والنقاد والإعلاميين، خصوصاً العرب، اعتذروا عن عدم الحضور خوفاً من الإصابة بـ(كورونا) وأخواتها، خصوصاً أن إدارة المهرجان أرسلت تحذيراً بأنهم ليسوا مسؤولين عن تحمل نفقات أي علاج.
المركز الصحافي في فندق (غراند حياة)، الذي كان يعج طوال الدورات السابقة بالزملاء، ونجدها فرصة لتبادل وجهات النظر حول الأفلام والندوات، وربما يرشح أحد الأصدقاء، فيلماً أكثر أهمية، قرأ عنه، كل هذا انتفى تماماً هذه الدورة، لا حس ولا خبر، ولا طبعاً حوار.
الفضائيات العربية أيضاً لم تجد ما يجذبها للمجيء في هذا الصقيع، لتتحمل النفقات وترسل فريق عمل، لمهرجان لم يقدم سوى قليل من الدفء لضيوفه.
إلا أن الأخطر والأشد وطأة أن الجمهور الألماني الذي كان يضرب به المثل أوروبياً بشغفه الشديد، حيث الزحام أمام دور العرض كان يشكل الصورة الأكثر رسوخاً في الذهن، كل هذه التفاصيل تراجعت كثيراً، القسط الأكبر من دور العرض اكتشف، أثناء مشاهدتي، أن عدد الحضور لا يتجاوز أحياناً أصابع اليد أو اليدين على أكثر تقدير. الطقس السينمائي في عمقه النفسي، يعني متابعة الفيلم في قاعة مظلمة مع جمهور، متعدد المشارب والأذواق، هذا التباين المفقود يلعب دوراً إيجابياً في التلقي.
نعم كان الحد المسموح به في دار العرض لا يتجاوز50 في المائة من السعة، إلا أن تلك النسبة لم تتحقق فعلياً، إلا في النادر، كأن على الجميع أن يتعاملوا مع مهرجان ليس بالضبط مهرجاناً، وحالة مفروض أنها واقعية إلا أنها بوجه آخر أكثر افتراضية، فلا هذه بالضبط السجادة الحمراء، ولا هكذا تُقام الندوات، ولم تُقدم الأفلام ولا صُناعها قبل العرض على المسرح، كما تعودنا في كل التظاهرات، حتى تلك التي أقيمت في زمن (كورونا).
(برلين) قطعاً لم يكن جنة من غير ناس، ولا أستطيع أن أصفه أيضاً بالجحيم، في كل الأحوال، لو طلب مني معاودة التجربة؛ هل سأفعلها؟ لست نادماً على الذهاب، فهي حالة أراها عصية على التكرار، وأنا شاهد عيان عليها، نعم كنت (وحداني) على طريقة فريد الأطرش، في أغنيته الشهيرة، ولن أقول يا مهرجان (أبداً تاني)!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وحداني في برلين أنا وحداني وحداني في برلين أنا وحداني



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt