توقيت القاهرة المحلي 14:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصندوق لـ(2 فى الصندوق)!!

  مصر اليوم -

الصندوق لـ2 فى الصندوق

بقلم : طارق الشناوي

فى حوار أجريته منتصف الثمانينيات مع الكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس عن ملابسات منع عرض فيلم (الله معنا) الذى شارك فى كتابة قصته السينمائية مستقبلا ثورة 23 يوليو، قال لى إن عبدالناصر هو الذى منعه، وأضاف: عندما سألت الرئيس مباشرة عن حقيقة المنع أجابنى (قالولى إنك مطلع أمى غسالة)، وبالطبع اكتشف إحسان أن السبب هو تجسيد شخصية اللواء محمد نجيب أول رئيس لمصر، وأراد عبدالناصر بهذا التشبيه التدليل على فداحة الخطأ، وبالطبع حذف المخرج أحمد بدرخان الدور الذى كان قد أداه زكى طليمات، وتم السماح بتداوله، اختفت مهنة الغسالة من الحياة،بحكم التطور التقنى، ولكن لاتزال تستخدم كنوع من الهجاء مثل مهن أخرى البواب والزبال، برغم أن أحمد زكى فى فيلمه (البيه البواب) أعاد للشخصية هيبتها من خلال شخصية (عبدالسميع)، إلا أن هذا لم يمنع من بقاء الأمر فى الضمير الجمعى، على ما هو عليه.

شخصية الزبال ألهمت المخرج محمد عبدالعزيز والكاتب احمد عبدالوهاب فيلم (انتبهوا أيها السادة) بطولة محمود يسن وحسين فهمى، للتدليل على انقلاب الهرم الاجتماعى فى البلد، لكنهم لم يسخروا من المهنة ولا الشخص.

بينما ما أراه ومع بداية حلقات (2 فى الصندوق) وطبعا المقصود به صندوق الزبالة، يدعو للتقزز، ما يقدمه المسلسل حتى حلقته الثانية سخرية من المهنة ومن يمارسونها باعتبارهم مجرد شحاذين يمسكون بالمقشة كوسيلة للتسول، أغلب المسلسلات التى أطلقت على نفسها كوميدية، ومع بداية الحلقات الأولى، لا تُسفر فى الحقيقة سوى عن اشمئزاز، والأمر لا يتعدى فقط محاولة مستحيلة فى الاستظراف، لا يجوز إصدار أحكام قاطعة مع البدايات، وعلينا الانتظار حتى ينال صناع تلك المسلسلات حقهم المشروع فى عرض بضاعتهم، ربما يظهر شىء فى الأفق، كل المسلسلات التى تقع عنوة تحت هذا الإطار لا تملك سوى نجوم لا أنكر قطعا خفة دم عدد منهم، لكن (الكوميديا) لها قانون آخر.

(2 فى الصندوق) بطولة حمدى الميرغنى وأوس أوس، وهما يتمتعان بحضور لافت لو وجدا الدور، وتستطيع أن تكتشف الفارق مثلا لو تتبعت مشاهد الميرغنى مع عادل إمام فى (فلانتينو) لأن لديه نصًا كتبه أيمن بهجت قمر وأخرجه رامى إمام، ولكن الكوميديان مهما كان خفيف الظل عندما تتركه بمفرده أمام الكاميرا لا يملك شيئا سوى أن يفقد ظله.

ويبقى أن السخرية من الضعيف لا تُسفر أبدا من الناحية السيكولوجية عن الضحك لأنها تخلق التعاطف، جامعو القمامة فى الواقع يستحقون منا كل تقدير، فهم لم يتوقفوا لحظة واحدة عن النزول للشارع برغم تعرضهم القاسى للأمراض وأولها كورونا، إلا أنهم لعبوا دورهم على أكمل وجه فى مواجهة (الجائحة)، السخرية من هؤلاء الشرفاء نظرة دونية. لا أطالب بمصادرة الأعمال الفنية حتى تلك التى أختلف معها، لأنها فى النهاية ستلقى فى الصندوق!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصندوق لـ2 فى الصندوق الصندوق لـ2 فى الصندوق



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt