توقيت القاهرة المحلي 10:38:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشامتون فى خسارة الفريق القومى!

  مصر اليوم -

الشامتون فى خسارة الفريق القومى

بقلم - طارق الشناوي

أنظر إلى نصف الكوب الملآن، آسف لم يتبق سوى رشفة واحدة ربما تخفف قليلاً من وطأة وثقل الهزيمة، ستجد هذه الرشفة تخبرك بأنها وضعت حداً فاصلاً لهدف مجدى عبدالغنى، والذى حققه فى (المونديال) عام 90، ثم استثمره منذ ذلك الحين لتذكيرنا، أو فى الحقيقة لإذلالنا فى كل مناسبة وبدون مناسبة بأنه صانع الفرحة المصرية الكروية الوحيدة، رغم أنه تاريخيا قد سبقه آخرون، ولكن مجدى لا يلقى بالا بالتاريخ!!.

أصبح لدينا فى المونديال منذ 36 ساعة هدف آخر نعتز به، حققه نجمنا الكروى المحبوب أمير القلوب بفنه وأخلاقه محمد صلاح، وانطوت صفحة مجدى تماما، ولا يزال هناك لدينا أمل فى أهداف أخرى نحققها فى المباراة القادمة لنا مع المملكة العربية السعودية.

أعلم قطعاً أن طموحنا كان أكبر كثيراً من حالنا الذى وصلنا إليه، ولكن من قال إن ضياع الفرحة التى عشناها أو بالأحرى تمنيناها يعنى النهاية، من لا يعرف قواعد اللغة الكروية، تابع ما حدث باعتباره نهاية الرحلة لما وصفوه إكلينكيا بالخروج المبكر من بطولة كأس العالم  من الدور الأول، وهو ما كان متوقعا قبل بداية البطولة، إلا أننا نظرياً لم نخرج بعد، لا نزال فى الحلبة، حتى ولو كان الأمل فقط هو فى انتظار معجزة سماوية.

ما استوقفنى ليس الخروج ونحن لا نزال نقول يا هادى، ولكن هؤلاء القلة الشامتين فى خسارة الفريق القومى، والذى ننحاز له جميعا مع تباين توجهاتنا الفكرية والسياسية لأنه يمثل الوطن الذى شربنا حبه مع حليب ثدى الأم، إلا أن هناك من كان يتمنى الخسارة لمنتخبنا القومى لتحقيق مكسب، هو فقط الذى يعتقد أنه مكسب.

ما هى علاقة أن ترفض سياسيا ما ترفضه، بأن تتمنى خسارة الفريق القومى نكاية فى المؤيدين؟ ما هو المباشر والخفى فى تلك المعادلة المريضة التى شملت قلة خارج وداخل الوطن؟!

النظام السياسى لا يساوى الوطن، ولكن هناك من أسقط حدود الجغرافيا لحساب أفكار عقيمة يعتنقها الإخوان وشعارهم (طظ فى مصر)، ليصبح الدين هو الوطن، مشاعر قطعا مريضة، إلا أننا تابعنا مؤخرا شذرات منها.

دعونا نسأل عن حالة اللهاث والترقب لانتزاع كأس العالم  التى انتابتنا جميعا، متجاهلين أن كل المباريات السابقة على المونديال أكدت أن الهزيمة والخروج المبكر هما المصير الذى لا فكاك منه ولا محيص عنه، سقف الأحلام ارتفع، على طريقة رامز جلال عندما تنكر فى زى مستر كوبر  فى برنامجه (رامز تحت الأرض)، قائلا: (لامورى فى زورى)، وترجمها على طريقته بأنها تعنى (برقبتى)، نكتة قد تُضحكنا لكننا لا نُصدقها، حيث اكتشفنا أن رقبة كوبر مثل (السمسمة)، بينما رقبتنا صارت تُدرك بمقياس (الفيمتو سمسمة)!!. أسرفنا أيضا فى جرعة الترقب بأن لدينا بطلا عالميا قادما يستطيع تحقيق المعجزات، ومع فريق أوروجواى عندما جلس على دكة الاحتياطى، قدمنا عرضا أقل ما يقال عنه مشرف، كان السؤال الملح: ماذا لو شارك صلاح؟.

نتعامل مع فريق الكرة بالقطعة رغم أنه لعبة جماعية، صلاح لن يأخذ الكرة من حارس المرمى المصرى ليضعها مباشرة فى مرمى الفريق المنافس، لا أنكر قطعا أن الإمكانيات الفردية فى اللعبة تلعب ولا شك دورا، ولدينا أساطين فى التاريخ بحجم بيليه ومارادونا وميسى وغيرهم، ولكن قانون الملعب، وهو الأبقى، يؤكد أن الذى يحسم المباراة هو تفاعل كل أفراد الفريق. أسرفنا فى التمنى، كما أسرفنا أيضا فى عدد من جاء من المطربين، ذهبوا لروسيا لإحياء حفلات مؤازرة للفريق، مثل عمر خيرت ومحمد حماقى وأيضا عمرو دياب، الذى لم يأت منفردا بل اصطحب معه فريق العمل (دينا الشربينى) وغنى لها (برج الحوت)، مما أغضب قطعا أصحاب الأبراج الأخرى، فكانت الهزيمة مستحقة!!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشامتون فى خسارة الفريق القومى الشامتون فى خسارة الفريق القومى



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt