توقيت القاهرة المحلي 07:43:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشامتون فى خسارة الفريق القومى!

  مصر اليوم -

الشامتون فى خسارة الفريق القومى

بقلم - طارق الشناوي

أنظر إلى نصف الكوب الملآن، آسف لم يتبق سوى رشفة واحدة ربما تخفف قليلاً من وطأة وثقل الهزيمة، ستجد هذه الرشفة تخبرك بأنها وضعت حداً فاصلاً لهدف مجدى عبدالغنى، والذى حققه فى (المونديال) عام 90، ثم استثمره منذ ذلك الحين لتذكيرنا، أو فى الحقيقة لإذلالنا فى كل مناسبة وبدون مناسبة بأنه صانع الفرحة المصرية الكروية الوحيدة، رغم أنه تاريخيا قد سبقه آخرون، ولكن مجدى لا يلقى بالا بالتاريخ!!.

أصبح لدينا فى المونديال منذ 36 ساعة هدف آخر نعتز به، حققه نجمنا الكروى المحبوب أمير القلوب بفنه وأخلاقه محمد صلاح، وانطوت صفحة مجدى تماما، ولا يزال هناك لدينا أمل فى أهداف أخرى نحققها فى المباراة القادمة لنا مع المملكة العربية السعودية.

أعلم قطعاً أن طموحنا كان أكبر كثيراً من حالنا الذى وصلنا إليه، ولكن من قال إن ضياع الفرحة التى عشناها أو بالأحرى تمنيناها يعنى النهاية، من لا يعرف قواعد اللغة الكروية، تابع ما حدث باعتباره نهاية الرحلة لما وصفوه إكلينكيا بالخروج المبكر من بطولة كأس العالم  من الدور الأول، وهو ما كان متوقعا قبل بداية البطولة، إلا أننا نظرياً لم نخرج بعد، لا نزال فى الحلبة، حتى ولو كان الأمل فقط هو فى انتظار معجزة سماوية.

ما استوقفنى ليس الخروج ونحن لا نزال نقول يا هادى، ولكن هؤلاء القلة الشامتين فى خسارة الفريق القومى، والذى ننحاز له جميعا مع تباين توجهاتنا الفكرية والسياسية لأنه يمثل الوطن الذى شربنا حبه مع حليب ثدى الأم، إلا أن هناك من كان يتمنى الخسارة لمنتخبنا القومى لتحقيق مكسب، هو فقط الذى يعتقد أنه مكسب.

ما هى علاقة أن ترفض سياسيا ما ترفضه، بأن تتمنى خسارة الفريق القومى نكاية فى المؤيدين؟ ما هو المباشر والخفى فى تلك المعادلة المريضة التى شملت قلة خارج وداخل الوطن؟!

النظام السياسى لا يساوى الوطن، ولكن هناك من أسقط حدود الجغرافيا لحساب أفكار عقيمة يعتنقها الإخوان وشعارهم (طظ فى مصر)، ليصبح الدين هو الوطن، مشاعر قطعا مريضة، إلا أننا تابعنا مؤخرا شذرات منها.

دعونا نسأل عن حالة اللهاث والترقب لانتزاع كأس العالم  التى انتابتنا جميعا، متجاهلين أن كل المباريات السابقة على المونديال أكدت أن الهزيمة والخروج المبكر هما المصير الذى لا فكاك منه ولا محيص عنه، سقف الأحلام ارتفع، على طريقة رامز جلال عندما تنكر فى زى مستر كوبر  فى برنامجه (رامز تحت الأرض)، قائلا: (لامورى فى زورى)، وترجمها على طريقته بأنها تعنى (برقبتى)، نكتة قد تُضحكنا لكننا لا نُصدقها، حيث اكتشفنا أن رقبة كوبر مثل (السمسمة)، بينما رقبتنا صارت تُدرك بمقياس (الفيمتو سمسمة)!!. أسرفنا أيضا فى جرعة الترقب بأن لدينا بطلا عالميا قادما يستطيع تحقيق المعجزات، ومع فريق أوروجواى عندما جلس على دكة الاحتياطى، قدمنا عرضا أقل ما يقال عنه مشرف، كان السؤال الملح: ماذا لو شارك صلاح؟.

نتعامل مع فريق الكرة بالقطعة رغم أنه لعبة جماعية، صلاح لن يأخذ الكرة من حارس المرمى المصرى ليضعها مباشرة فى مرمى الفريق المنافس، لا أنكر قطعا أن الإمكانيات الفردية فى اللعبة تلعب ولا شك دورا، ولدينا أساطين فى التاريخ بحجم بيليه ومارادونا وميسى وغيرهم، ولكن قانون الملعب، وهو الأبقى، يؤكد أن الذى يحسم المباراة هو تفاعل كل أفراد الفريق. أسرفنا فى التمنى، كما أسرفنا أيضا فى عدد من جاء من المطربين، ذهبوا لروسيا لإحياء حفلات مؤازرة للفريق، مثل عمر خيرت ومحمد حماقى وأيضا عمرو دياب، الذى لم يأت منفردا بل اصطحب معه فريق العمل (دينا الشربينى) وغنى لها (برج الحوت)، مما أغضب قطعا أصحاب الأبراج الأخرى، فكانت الهزيمة مستحقة!!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشامتون فى خسارة الفريق القومى الشامتون فى خسارة الفريق القومى



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt