توقيت القاهرة المحلي 00:48:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المشاركة الانتخابية بين الواجب الوطنى والرسالة

  مصر اليوم -

المشاركة الانتخابية بين الواجب الوطنى والرسالة

بقلم : هبة عبدالعزيز

 بدأت اليوم المقار الانتخابية فى جميع أنحاء جمهورية مصر العربية فتح أبوابها لاستقبال الناخبين المصريين المتوجّهين إلى صناديق الانتخابات الرئاسية، لاختيار رئيس الجمهورية لفترة رئاسية مدتها 4 سنوات مقبلة.

ولعل المشاركة فى العملية الانتخابية هذه المرة قد تكون بعيدة بشكل واضح عن الأجواء المعتادة التى تسودها غالباً حدة المنافسة أو شراسة المعركة، لكنّها فى الوقت ذاته تحمل رسالة من الأهمية بأن:

مصر وسط كل ما يُحاك لها خارجياً وداخلياً لعرقلة مسيرتها نحو الإصلاح والتقدم، ما زالت قادرة على النهوض، فها هى تتجاوز فترة النقاهة، وتنجح فى الإفلات والشفاء من تلك المحاولات اليائسة التى يجرّبها الأعداء وأصحاب المصالح للنيل من حاضر شعبها ومستقبلهم.

وكنت قد أشرت فى مقال سابق لى بشىء من التفصيل إلى تلك المحاولات المستمرة لوقف مسيرة مصر عبر التاريخ، بداية من عصر محمد على باشا والدولة الحديثة، مروراً بالحقبة الناصرية ومرحلة الاستقلال، ووصولاً إلى كل المحاولات البائسة الحالية التى تتصاعد روائح أدخنتها، فى محاولة لخنق أنفاسنا.

وكنت قد ذكرت أيضاً بأنه قد بات مستقراً لدىّ بما يكفى أن مصر لم تترك أو يُسمح لها ولو لمرة واحدة لاستكمال مرحلة تطور اختارتها هى، وذلك باختلاف الأسباب وتداخلها، هل كانت خارجية أم داخلية، وهل تم ذلك بطريقة سلمية أم عسكرية؟! وأياً ما كان لكن المهم أنه يتم غلق الطريق على مصر كلما شرعت فى اختيار طريقها نحو التقدّم والرقى، فتتوقف مسيرة نموها بكل أسف، سواء على المستوى السياسى أو الاقتصادى أو الاجتماعى أو الثقافى. ولعلى لم أستدعِ تلك النقطة من أجل البكاء على اللبن المسكوب، لكن ربما كان الهدف الأساسى هو الاستفادة من الماضى واستيعاب دروس التاريخ، لأننا للأسف الشديد اعتدنا ألا نتعلم من تاريخنا بالقدر المناسب، بل أجدنا نميل أكثر إلى الذهاب بالقول وبالتفكير إلى نظرية المؤامرة الخارجية وخداع الآخرين.

وبنظرة سريعة حولنا نستطيع أن نقف على الكثير من الأمور.

ففى الوقت الذى نجحت فيه قوى الشر العالمية فى كلٍّ من ليبيا، سوريا، اليمن، ومن قبلها العراق فى تفتيت وحدة تلك الدول الشقيقة من جيراننا، وجعلها تعيش أوقاتاً فى غاية الصعوبة، حيث باتت تلك الأوطان تعانى من ضياع وتمزّق كيانها، وتسريح وتفريغ جيوشها الوطنية، وتشريد وتشتت شعوبها.. استطاعت مصر أن تفلت من ذلك المصير الذى كان قد اقترب جداً من أرضها، وكاد أن يحول بلادنا إلى أشلاء وطن.

ويرجع الفضل فى ذلك بعد إرادة المولى عزّ وجل، إلى إرادة ووعى الشعب المصرى العظيم بمساندة جيشه الوطنى من خير جنود الأرض.

لذا فمشاركتنا وإقبالنا على النزول فى الانتخابات هذه المرة، إنما هى فى حقيقتها أعمق من فكرة ممارسة الحق الديمقراطى، لأنه بات واجباً وطنياً، يُظهر للعالم كله قدرة مصر على الالتزام بالمبادئ والثوابت واجتثاث الإرهاب، ومحاولتها تحسين مظاهر وجودة حياة المصريين، ولعله أيضاً من عمق آخر وفاء لأرواح شهدائنا الأبرار الذين ضحّوا بدمائهم كى تنعم مصر بالاستقرار والأمان، فكلنا لنا مصلحة مباشرة من النزول، فمشاركتنا الانتخابية هى أقوى رسالة إلى كل من يريد قوة وقدرة واستقرار مصر، وعلى قدر ما تبدو أنها عمل بسيط، إلا أنها خطوة كبيرة فى عمر الوطن ومستقبله.

نقلاً عن الوطن القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشاركة الانتخابية بين الواجب الوطنى والرسالة المشاركة الانتخابية بين الواجب الوطنى والرسالة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt