توقيت القاهرة المحلي 20:34:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سطور يحيى حقى

  مصر اليوم -

سطور يحيى حقى

بقلم : هبة عبدالعزيز

 - سأستريح عندما أضع برنامجا لحياتى أسير عليه.

- فتضحك وتجيب:

يا عزيزى إسماعيل الحياة ليست برنامجا ثابتا, بل مجادلة مستمرة.

يقول لها : تعالى نجلس.

وتقول له : قم نسر.

يحدثها عن الزواج , تحدثه عن الحب

يكلمها عن المستقبل,  فتكلمه عن الحاضر ......

كان هذا اسماعيل وكانت تلك مارى فى رواية «قنديل أم هاشم» للكاتب الكبير رحمه الله يحيى حقى , والدى حلت علينا ذكرى وفاته الـ 25 الشهر الماضى.

وعندما تقرأ ليحيى حقى تشعر بالروح, بالصدق , تحس بالجدية , وبخفة الدم أيضا , تحس بروح مصر البسيطة والشامخة فى ذات الوقت, ترى  بين كلماته الأهرامات العملاقة هنا والفلاح الطيب هناك.

فكثيرا ما أقف أمام كتابات العظيم يحيى حقى متأملة, فكيف كان كاتبا عريقا وعميقا لهذه الدرجة ! من أين أتى بكل هذا الاحساس العالى جدا بواقعنا الشعبى؟ بتاريخنا ؟ وبالحضارة الانسانية بشكل عام ؟.

وعندما تفكر ستجد أنه غالبا ما تزدحم روايته بتجارب بشرية يتناولها بتفاصيل حسية وملامح جزئية تدخلك فى عمقها وواقعيتها وقوة إحساسها وفكرتها.

ولا أخفيكم أمرا ... فما دعانى أكثر  للكتابة اليوم عن الكاتب والاديب والروائى المصرى الأستاذ الكبير يحيى حقى عدة أسباب , لربما كان من ضمن أهمها هو حلول ذكرى وفاته كما ذكرت منذ قليل, اضافة الى السبب الذى جال بخاطرى وشغل بالى ولا يزال يشغل بالى كثيرا، وهو الفجوة الكبيرة ما بين جيلى وجيل يحيى حقى والكثير من أمثاله الرائعين الذين ساهموا فى صناعة وتشكيل وجداننا ومشاعرنا، وأثروا فى أفكارنا وحفزوا من طموحاتنا، ولعله يحضرنى هنا بمناسبة هذا الحديث جزء من حوار كان قد دار منذ فترة بينى وبين المخرج الكبير والكاتب المبدع دكتور عصام الشماع, أتذكر جيدا أننا كنا نتحدث عما حلّ بالحالة الأدبية بشكل خاص والثقافية بشكل عام فى مصر وخاصة فى السنوات الأخيرة, وحدثنى أستاذى الكبير قائلا:

عارفة يا هبة ..... انتوا جيلكم ده مظلوم ! واللى بيقدر ينجح منكم لازم يكون بدل جهد كبير جدا جدا......  لان جيلنا احنا استلم الراية من جيل الأساتذة الكبار اللى قبله، هما سلموا .... لكن إحنا للأسف مقدرناش نسلمكم، لأن المناخ العام مكنش مهيأ ولا يزال انه يسمح بده.

ولحديثنا بقية .....

أين أنت أيها النور الذى غبت عنى دهرا؟ مرحبا بك, لقد زالت الغشاوة التى كانت ترين على قلبى وعينى, وفهمت الآن ما كان خافيا على , "لا علم بلا إيمان".

  يحيى حقى - قنديل أم هاشم

نقلا عن الوفد القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سطور يحيى حقى سطور يحيى حقى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt