توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سطور يحيى حقى

  مصر اليوم -

سطور يحيى حقى

بقلم : هبة عبدالعزيز

 - سأستريح عندما أضع برنامجا لحياتى أسير عليه.

- فتضحك وتجيب:

يا عزيزى إسماعيل الحياة ليست برنامجا ثابتا, بل مجادلة مستمرة.

يقول لها : تعالى نجلس.

وتقول له : قم نسر.

يحدثها عن الزواج , تحدثه عن الحب

يكلمها عن المستقبل,  فتكلمه عن الحاضر ......

كان هذا اسماعيل وكانت تلك مارى فى رواية «قنديل أم هاشم» للكاتب الكبير رحمه الله يحيى حقى , والدى حلت علينا ذكرى وفاته الـ 25 الشهر الماضى.

وعندما تقرأ ليحيى حقى تشعر بالروح, بالصدق , تحس بالجدية , وبخفة الدم أيضا , تحس بروح مصر البسيطة والشامخة فى ذات الوقت, ترى  بين كلماته الأهرامات العملاقة هنا والفلاح الطيب هناك.

فكثيرا ما أقف أمام كتابات العظيم يحيى حقى متأملة, فكيف كان كاتبا عريقا وعميقا لهذه الدرجة ! من أين أتى بكل هذا الاحساس العالى جدا بواقعنا الشعبى؟ بتاريخنا ؟ وبالحضارة الانسانية بشكل عام ؟.

وعندما تفكر ستجد أنه غالبا ما تزدحم روايته بتجارب بشرية يتناولها بتفاصيل حسية وملامح جزئية تدخلك فى عمقها وواقعيتها وقوة إحساسها وفكرتها.

ولا أخفيكم أمرا ... فما دعانى أكثر  للكتابة اليوم عن الكاتب والاديب والروائى المصرى الأستاذ الكبير يحيى حقى عدة أسباب , لربما كان من ضمن أهمها هو حلول ذكرى وفاته كما ذكرت منذ قليل, اضافة الى السبب الذى جال بخاطرى وشغل بالى ولا يزال يشغل بالى كثيرا، وهو الفجوة الكبيرة ما بين جيلى وجيل يحيى حقى والكثير من أمثاله الرائعين الذين ساهموا فى صناعة وتشكيل وجداننا ومشاعرنا، وأثروا فى أفكارنا وحفزوا من طموحاتنا، ولعله يحضرنى هنا بمناسبة هذا الحديث جزء من حوار كان قد دار منذ فترة بينى وبين المخرج الكبير والكاتب المبدع دكتور عصام الشماع, أتذكر جيدا أننا كنا نتحدث عما حلّ بالحالة الأدبية بشكل خاص والثقافية بشكل عام فى مصر وخاصة فى السنوات الأخيرة, وحدثنى أستاذى الكبير قائلا:

عارفة يا هبة ..... انتوا جيلكم ده مظلوم ! واللى بيقدر ينجح منكم لازم يكون بدل جهد كبير جدا جدا......  لان جيلنا احنا استلم الراية من جيل الأساتذة الكبار اللى قبله، هما سلموا .... لكن إحنا للأسف مقدرناش نسلمكم، لأن المناخ العام مكنش مهيأ ولا يزال انه يسمح بده.

ولحديثنا بقية .....

أين أنت أيها النور الذى غبت عنى دهرا؟ مرحبا بك, لقد زالت الغشاوة التى كانت ترين على قلبى وعينى, وفهمت الآن ما كان خافيا على , "لا علم بلا إيمان".

  يحيى حقى - قنديل أم هاشم

نقلا عن الوفد القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سطور يحيى حقى سطور يحيى حقى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt