توقيت القاهرة المحلي 07:02:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإخوان والإعـلام

  مصر اليوم -

الإخوان والإعـلام

بقلم-حازم منير

ظلت جماعة الإخوان «الإرهابية» ولسنوات طويلة مصدراً قوياً وموثوقاً عند الصحافة والفضائيات المحلية والإقليمية للمعلومات والأخبار ذات الصلة بالأحداث السياسية المثيرة، وتو ما وصلت الجماعة فى لحظة غافلة من الزمن للحكم انقلبت الأحوال وتقطعت كل صلاتها بوسائل الإعلام وتحولت إلى عدو له تقاتله فى كل مكان.

ما لم تفهمه الجماعة حين تولت الحكم أن الفارق كبير بين تسويق أنشطتك الحزبية ومواقفك السياسية، وبين التسويق للمعلومات والتعامل مع الرأى العام باعتبارك مصدراً للأخبار ومُقدم الخدمة للمتلقى، فاختلطت الأمور وانطفأ توهج الجماعة الإعلامى.

كنت أستيقظ فى الصباح لأجد ستة ذقون بهية مسيطرة على الشاشة وتستولى على مقاعد الضيوف بالاستوديو فى «صباح الخير يا مصر» كلها تشيد بالإخوان وبـ«الرئيس» محمد مرسى وبالنجاحات الحكومية، ولا صوت واحد فى المقابل يناقشهم بالرأى الآخر وبالانتقادات وبطرح البدائل.

بمنتهى البساطة أنت تستطيع توجيه التعليمات والأوامر لمراكز الإعلام التابعة لك، لكنك لا تستطيع تحويل القائمين على مؤسسات الإعلام إلى خيال مآتة يأتمرون بما تقوله ويتحولون إلى إنسان آلى لا رأى له ولا إرادة ولا أى سلطة اقتراح.

مشكلة «الجماعة» أنها قامت على السمع والطاعة لأمير الجماعة، ولا مجال للإبداع أو الرأى أو طرح رؤية، والإعلام عمل إبداعى فى الأساس يقوم على التخيل وتحويل الخيال إلى واقع ويستند على العمل الجماعى والحوار والعصف الذهنى، وهو ما لم تفهمه الجماعة فاعتبرت الإعلام فى تصريحات مرشدهم العام «سحرة فرعون».

لذلك كان الصدام حتمياً بين الجماعة وبين الإعلام رغم كل محاولات الاختراق التى استجاب لها للأسف بعض الإعلاميين ممن لا يزالون يعبثون حتى الآن فى إعلامنا بمباركة وقبول، وكان منطقياً انحسار وأفول التوهج الإعلامى الإخوانى فى أسابيع قليلة من سيطرتهم السياسية ثم البرلمانية وبعدها الرئاسية.

الإعلام مهنة احترافية ولا تنجح معها مقولة «مهنة من لا مهنة له»، فإذا سيطر عليها وأدار شئونها من لا مهنة له تنهار وتفشل، وإذا سطا عليها اتجاه سياسى محاولاً فرض ذاته على المشهد الإعلامى فالفشل المحقق مآله الوحيد.

الثنائية والتعددية أساس العمل الإعلامى، والتنوع جوهر فكرة الخدمة، وتلبية متطلبات المتلقى روح العمل الإعلامى ووسيلة نجاحه، وأى غياب لهذه المعانى وأى محاولة لفرض الإعلام الواحد ستنتهى إلى الفشل، والفشل هنا هو عزوف الناس عنها والتحول إلى مصادر أخرى.

لهذا انهارت سمعة «الجماعة» الإعلامية وفشلت.

نقلا عن الوطن

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان والإعـلام الإخوان والإعـلام



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt