توقيت القاهرة المحلي 09:20:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وما أدراك ما الستينات؟! (2)

  مصر اليوم -

وما أدراك ما الستينات 2

بقلم: حازم منير

تشرفت بتعليق قارئ الصحيفة الأستاذ على مراد على مقالى الأسبوع الماضى، وكان عن كراهية الجماعة الإرهابية لثورة يوليو، التى عبر عنها مندوب المرشد د. محمد مرسى فى خطابه الشهير بميدان التحرير بعبارة ناجزة هى «الستينات وما أدراك ما الستينات» والتى عكست حجم التناقض الجذرى بين الجماعة العثمانلية الإرهابية وبين الدولة المصرية الوطنية بكل ما تحمله كلمة «تناقض» من معانٍ.

وتناقض الإرهابيين مع الدولة الوطنية شىء طبيعى، واستمرار مسيرة الكراهية والغل أكثر طبيعية، لأن ثورة يوليو بقيادتها للدولة الوطنية تمكنت من التعبير عن إرادة المصريين، بينما قبعت الجماعة فى غياهب السجون بعد انكشاف مخططاتها الإرهابية، واعترافات قادتها التى أوضحت حقيقة مسار وأهداف تلك الزمرة من أهل الشر.

والأستاذ على مراد لو كان إخوانياً، فهو لم يرَ من ثورة يوليو وحقبة الستينات، إلا قائمة سلبيات مزعومة، ليس منها سوى سجن الإرهابيين، وهذا طبيعى، لأن الجماعة وعبر تاريخها لا تنشغل إلا بهموم الأهل والعشيرة، ولا تنظر لأبعد من حدود الجماعة ومصالحها وواقعها، وتحدد انحيازاتها وصدامها وفقاً لمصلحة التنظيم الدولى وما يقرره المرشد. وهذا مخالف تماماً للشيوعيين، الذين لم يمنعهم صدامهم مع الثورة من الاعتراف بجوانب إيجابية منحوها الأولوية على مصالحهم الحزبية، فتصالحوا مع الدولة الوطنية، وظلوا عبر تاريخهم، يتفقون ويختلفون من داخل حدود الدولة ومصالحها، وليس بالعداء والتآمر عليها لإسقاطها.

الستينات التى تنكرها الجماعة العثمانلية، هى حقبة الاستقلال وتأسيس الدولة الوطنية، وقيادة حركات التحرر الوطنى فى الدول العربية وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، هى مرحلة التصنيع الوطنى، وتأميم وتمصير التجارة والصناعة التى احتكرها الأجانب لصالح بلادهم المُستعمرة، وبناء السد العالى، والاستفادة من عوائد تأميم قناة السويس فى خطة تنمية حققت وقتها أعلى معدلات التنمية، والستينات هى التى أصبح الفقراء فيها قضاة وأساتذة جامعة وسفراء ووزراء وأطباء ومحامين وتغيرت البنية الاجتماعية للمجتمع المصرى جذرياً، وأنشئت الهيئة العامة لقصور الثقافة والمراكز الثقافية والأندية والساحات الشعبية، وأسست أكاديمية المعاهد العليا للسينما والمسرح والنقد والفنون الشعبية والأوبرا والموسيقى والباليه.

ما أدراك ما الستينات فعلاً، فهى مرحلة الانطلاق والكبوة والنهوض، الانطلاق بالتنمية، والكبوة بنكسة يونيو، والنهوض بإعادة بناء الجيش فى أكبر ملحمة وطنية شهدتها البلاد بسواعد أبناء الدولة وشعبها.

كل ما سبق هو الستينات التى لم يدرك منها مندوب المرشد، إلا سجن الإخوان، وهو على حق لأنهم لا يدركون إلا مصلحة العشيرة والأهل وينكرون الوطن بكل ما يتحقق فيه.

على فكرة.. لست شيوعياً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وما أدراك ما الستينات 2 وما أدراك ما الستينات 2



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt