توقيت القاهرة المحلي 23:57:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستقبل الإعلام المصرى

  مصر اليوم -

مستقبل الإعلام المصرى

بقلم - حازم منير

لم يعد الإعلام الحديث قابلاً للسيطرة، وهو غير قابل للمنع، وغالبية الإعلام الإلكترونى غير قابل للضبط ولا يمكن فصل القرار السياسى عن الإعلامى ولو وضعت ضوابط هتلاقى الدنيا باظت بسرعة، حين تقرأ هذه الكلمات الصادرة عن لسان رئيس لجنة الإعلام بالبرلمان السيد أسامة هيكل وهو يتحدث عن أوضاع الإعلام تشعر بالراحة تجاه مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام المنتظر صدوره قريباً، الشعور بالراحة وحده لا يكفى للرضا عن المشروع حتى نطالع ترجمة هذه المفاهيم الواعية الرائعة فى نصوص القانون وكيف سيتعامل مع الإعلام سواء الحديث أو حتى التقليدى، فعلاً أنت لا تستطيع أن تضع قيوداً على الإعلام سواء الإلكترونى أو غيره، فقد أصبح قادراً على الوصول للمجتمع المحلى من أى مكان بالعالم، ويخترق أمنك القومى وأنت عاجز عن التصرف، مشروع القانون تأخر كثيراً ليس لأشهر وإنما لسنوات طويلة، وهو يمثل النصف الآخر لقانون الهيئات الوطنية، وصدوره لا يكفى لتصويب مفاهيم العمل الإعلامى وإنما أدوات التشريع والرؤية أهم.

المشكلة الحقيقية التى يواجهها الإعلام المصرى أن كل طرف ينظر له من زاوية مصلحته ويحاول اختطافه لجانبه، وكل جانب يعتبر أن الإعلام مهمته الأساسية الدفاع عنه وتوظيف طاقته فى خدمته، وبالمناسبة هى مشكلة مزمنة وليست حديثة أو وليدة اليوم بعد أن ظلت الصحافة والإعلام لنحو 40 عاماً أو أكثر مملوكة للدولة ومحظوراً على غيرها الدخول فى هذا النشاط، الإعلام همه الأساسى يجب أن يتحدد فى تلبية احتياجات المتلقى وليس المُرسل، الحكومة أو مُلاك القنوات أو أصحاب الصحف كلهم مُرسلون وصانعون ومتحكمون، أما المُتلقى فهو الحلقة الأضعف رغم أنه هو المُغذى لجيوب كل الأطراف بمن فيهم العاملون بالمهنة، الإعلام المصرى يحتاج لإعادة نظر فى مضمونه ورسالته وأدوات توصيلها، ومحتاج رؤية جديدة فى علاقته بمؤسسات الدولة، ومحتاج مفاهيم مختلفة لدور المؤسسات النقابية، تخيل أن قانون نقابة الصحفيين صدر منذ 48 عاماً وما زال سارياً حتى الآن، حسب كلام هيكل مشروع القانون يلزم المالك بإعلان ميزانية الشركة ومصادر التمويل، لكن المزعج قوله «هناك كيانات نشأت بالفعل ومش حينفع نهدها بعد أن اكتسبت مراكز قانونية»، وهو كلام مثير للانتباه فهل سينطبق القانون على من يتأسس بعده أم من الأجدر مطالبة كل المؤسسات بإعادة توفيق أوضاعها؟ الرهان على تصويب مسار الإعلام ليس فى العقوبات وإنما على تقوية حقوق المتلقى فى التشريع بما يجعله وسيلة الضغط الحقيقية على باقى الأطراف.

نقلا عن الوطن القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل الإعلام المصرى مستقبل الإعلام المصرى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt