توقيت القاهرة المحلي 07:59:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر والسودان

  مصر اليوم -

مصر والسودان

بقلم - حازم منير

ستظل العلاقات المصرية - السودانية مفتاحاً إقليمياً مهماً رغم كل العقبات أو المشكلات التى تواجهها أحياناً، ولعلّ هذا الفهم هو الدافع وراء الرغبة المستمرة من قيادات البلدين لتجاوز اللحظات المختلفة فى العلاقة بين البلدين.

ربما يعتبر البعض أن حديث العلاقات التاريخية بين الشعبين مجرد أحاديث إعلامية، ولكنها فى حقيقة الأمر واقع يعتريه بعض الإشكاليات أحياناً، لكنها سرعان ما تنفرج، حيث تتغلب معانى العمق التاريخى والفهم المشترك للمستقبل.

لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره عمر البشير، أمس، نموذج للحظات الوعى بطبيعة العلاقة بين البلدين ورفض الخضوع لأى ضغوطات، أو المساس بمصير البلدين فى مواجهة الأزمات الدولية والإقليمية التى نعيشها ونعانى جرّاءها الكثير.

الاتفاقات التى جرت، أمس، وتم الإعلان عنها بعد لقاء ثنائى لم يستغرق الكثير، تشير إلى إعداد مسبق للقاء الرئيسين، اتسم هذا الإعداد برؤية شاملة لتعزيز التعاون بين البلدين، وتكريس لغة العمل المشترك، وتحويلها إلى واقع عملى.

أعتقد أن الكثير من الاتفاقات التى أعلنها الرئيس «السيسى»، أمس، تجاوزت القضايا السياسية العامة إلى ملفات ذات صلة مباشرة بمصلحة شعبَى البلدين واحتياجاتهما فى الحركة والتنقل والتبادل التجارى والتعاون المشترك، وهى خطوة مهمة، لأنها تدفع فى اتجاه أكثر شمولاً مما كان.

رب ضارة نافعة.. هذا ما جرى فعلاً، فالمظاهر السلبية التى تابعها البعض خلال فترات سابقة كانت دافعاً لقيادات البلدين على مواجهتها والتمسك بالعلاقات التقليدية المشتركة، وهو ما يفسر الإجراءات التى تم اتباعها خلال الشهر الماضى، وتمت ترجمتها سريعاً فى إجراءات شعبية بالدرجة الأولى.

يبقى ملف النيل نموذجاً على التمسك برؤية استراتيجية مشتركة بين البلدين مع إدماج الطرف الثالث، وأعنى إثيوبيا، فى إطار الفهم المشترك لما يجب أن يكون عليه الاستخدام الأمثل لنهر النيل بين كل دول المنبع والمسار والمصب، باعتباره من شرايين الحياة للبعض والشريان الأساسى للبعض الآخر، مثل مصر التى تعيش تاريخياً على خيرات النهر الخالد.

ظنّى أن مسار العلاقات المصرية - السودانية لن يحيد أبداً عن مساره التاريخى، ولن تتأثر المشاعر الشعبية للبلدين رغم الكثير من المشكلات التى تثار أحياناً هنا أو هناك، والتحرك الأخير وزيارة أمس وتصريحات الرئيسين، تقول: إن هناك وعياً راقياً بالمصلحة الاستراتيجية وبخطورة المناخ المحيط بنا، وإنه لا خلافات جادة قادرة على التأثير على البلدين.

ما جرى نموذج ناجح فى كيفية تحويل المشكلات إلى مهام للتعاون.

 

 

نقلا عن الوطن القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والسودان مصر والسودان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt