توقيت القاهرة المحلي 07:20:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على هامش «التعريب»

  مصر اليوم -

على هامش «التعريب»

بقلم : حازم منير

  اعتزمت التوقف عن متابعة ملف تطوير التعليم والاكتفاء بما نشرته السبت الماضى، خصوصاً بعد قرار الدكتور طارق شوقى بتأجيل جانب من الملف لعامين، لكنى تنبهت إلى جوانب أخرى ربما ليست لها صلة مباشرة بقدر ما تكشف عن العقلية التى تدير الأمور.

العديد من المقالات المؤيدة للسيد الوزير انطلقت من أرضية أن معارضى آراء الدكتور طارق إما عملاء لتجار الكتب الخارجية أو عملاء لمافيا الدروس الخصوصية وأنهم يدافعون عن مصالح خاصة.

بل إن السيد الوزير نفسه وبذكاء شديد فى أحد لقاءاته التليفزيونية ألمح للمؤامرة على الوطن واستخدمها للدفاع عن أفكاره حين قال «هناك دول لا تحب مصر أن تطور من تعليمها»، وهى طبعاً إشارة ليست فقط لمؤامرة كونية وإنما إلى أنه ربما يكون من بين معارضيه من هم عملاء لهذه الدول.

وفى اللقاء استشهد الدكتور طارق بدعوة السيد الرئيس للمصريين إلى الالتفاف والتوحد حول الوطن متسائلاً «ما معنى دعوة الريس إلا أن نقف معاً صفاً واحداً».

الحقيقة أدهشنى جداً منطق الوزير الذى يخوض حرباً من أجل تطوير التعليم وهو يعتبر الاختلاف معه اختراقاً لوحدة الصف، فأى تطوير لعقول النشء يمكن أن يتم والقائم عليه لا يعتقد فى حق النقد والاختلاف بين الناس.

السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى حين طالب المصريين بالالتفاف والتوحد حول الوطن كان يقصد حماية الدولة الوطنية من مؤامرات تستهدف إسقاطها، وبالقطع فإن الخلاف حول أساليب تطوير التعليم لا تعنى أبداً تهديد أمن الدولة وتماسكها يا معالى الوزير.

أما مسألة تأجيل جوانب من ملف التطوير استيعاباً لحالة رفض ليست بالقليلة بين العائلات المصرية فإنى لا أعتبرها حلاً ملائماً فالمسألة ليست فقط فى الإبقاء على نظام المدارس التجريبية والقومية أو تغييره، إنما هى أساساً فى رؤية تستهدف تحويل العملية التعليمية إلى تجارة وليس خدمة حكومية.

أن تواكب التطور العلمى والتكنولوجى معناه أن تبث فى العملية التعليمية أساليب حديثة وأن تعمل على تطوير البيئة المحيطة بالعملية التعليمية من أبنية ومكونات داخل الأبنية وتلبى المتطلبات الأساسية لتحويل المناهج من رؤية وكلمات إلى واقع يقوم عليه معلمون مؤهلون يمنحون الأولوية للعملية التعليمية داخل المدارس وليس فى المراكز أو «السناتر» كما يطلقون عليها.

لا أعتقد أننا بحاجة للتدليل على الاحتياج لحوار حقيقى وجاد حول تطوير التعليم، ولا يمكن أبداً قبول منطق «حين يتحدث الخبراء يسكت الجميع ويطيعون»؛ لأن التعليم قضية مجتمع ولا يقتصر الأمر على الجوانب الفنية إنما هناك أيضاً جوانب واستحقاقات اجتماعية، على المختصين أن يصمتوا ويسمعوا للناس.

نقلا عن الوطن القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على هامش «التعريب» على هامش «التعريب»



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt