توقيت القاهرة المحلي 19:39:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أم كلثوم لا تبتسم للإسرائيليين!

  مصر اليوم -

أم كلثوم لا تبتسم للإسرائيليين

بقلم - ريهام مازن

أخطأ أفيخاى أدرعى، المتحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية، حين نشر تغريدة على حسابه بتويتر يقول فيها إن أم كلثوم تبتسم للإسرائيليين، وتناسى كل ما تغنت به أم كلثوم رافضة للعدوان الإسرائيلى واحتلال الأرض العربية واغتصابها من أصحابها.

كيف خطر بباله أننا سنكون سعداء بمثل هذه التغريدة؟، فهل بعد أن كانت أم كلثوم متهمة بإثارة الجماهير العربية ضد إسرائيل بغنائها، الآن تبتسم للإسرائيليين؟!.

وكتب أدرعى نصياً في تغريدته: "ها هي كوكب الشرق أم كلثوم تبتسم لمواطني دولة  إسرائيل ولكل زائر محّب للسلام في أحد مطاعم عروس البحر  حيفا.. مساؤكم مسك!".. انتهت التغريدة.

من الصفات التى لم يعرفها البعض عن كوكب الشرق، أنها كانت شخصية قوية وصاحبة رأى في كلمات معظم القصائد، وكان صاحب القصيدة يعرضها عليها وتحاول فهم ما يقصده وتطلب منه التعديل، والكل كانوا يأتمرون بأمرها، فيغير المؤلف كلمات، كما حدث مع الدكتور إبراهيم ناجى صاحب قصيدة الأطلال: يا فؤادي (رحم الله) الهوى.. كان صرحا من خيال فهوى.

واعترضت على كلمة (رحم الله) وقالت لا أستطيع أن أبدأ الأغنية بلفظ دلالته الموت!، وتغيرت الكلمات وأصبحت: يا فؤادى (لا تسل أين) الهوى.. كان صرحا من خيال فهوى.

وكما حدث في قصيدة أراك عصى الدمع للشاعر أبو فراس الحمداني وكان مطلع القصيدة: (بلى) أنا مشتاق وعندى لوعة.. ولكن مثلى لا يذاع له سر.. وكان الاعتراض من أم كلثوم على كلمة (بلى) وتعنى البلاء والمصيبة ولا تستطيع أن تتلفظ بها فى وجه جمهورها!.

أراك عصى الدمع شيمتك الصبر.. أما للهوى نهى عليك ولا أمر.. (نعم) أنا مشتاق وعندى لوعة.

رحم الله أم كلثوم فلم تكن مجرد مطربة، ولكنها كانت كيانا من الإحساس والوطنية.. فكيف ستبتسم للإسرائيليين وهم مغتصبون للحقوق؟!.

"سومة" هى من شدت لفلسطين: "إلى فلسطينَ طريقٌ واحدٌ يمرُّ من فوهةِ بندقية"!!، فكيف تبتسم لكم إذن!.

ألا تعلم أنه بعد نكسة 1967 أم كلثوم كانت تقوم برحلات خارجية وتتبرع فى كل مرة لقواتنا المسلحة، بالإضافة لحملتها للنساء بالتبرع بالذهب للجيش المصري، والتي شارك فيها نساء العرب أجمعين، ما يعنى أنه توجد ذخيرة وقنابل ومدافع وطائرات من نقود أم كلثوم دافعت عن شرف وكرامة العرب فى حرب 1973.

من قلبى: سيد أدرعى.. لا تطمع كثيرا، سيأتى اليوم الذى تبتسم فيه الأمة العربية كلها، عندما تعيدون الحقوق لأصحابها.. ولا تظن أبداً أنه بمجرد وضعكم صورة باسمة لفنانتنا على "مطعم" سيصدقك العرب أو الغرب أنها تبتسم لكم.

من كل قلبى: أعيدوا ما اغتصبتموه من حقوق عربية.. وقتها فقط سيبتسم العالم كله لكم!!.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم كلثوم لا تبتسم للإسرائيليين أم كلثوم لا تبتسم للإسرائيليين



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt