توقيت القاهرة المحلي 19:59:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أم كلثوم لا تبتسم للإسرائيليين!

  مصر اليوم -

أم كلثوم لا تبتسم للإسرائيليين

بقلم - ريهام مازن

أخطأ أفيخاى أدرعى، المتحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية، حين نشر تغريدة على حسابه بتويتر يقول فيها إن أم كلثوم تبتسم للإسرائيليين، وتناسى كل ما تغنت به أم كلثوم رافضة للعدوان الإسرائيلى واحتلال الأرض العربية واغتصابها من أصحابها.

كيف خطر بباله أننا سنكون سعداء بمثل هذه التغريدة؟، فهل بعد أن كانت أم كلثوم متهمة بإثارة الجماهير العربية ضد إسرائيل بغنائها، الآن تبتسم للإسرائيليين؟!.

وكتب أدرعى نصياً في تغريدته: "ها هي كوكب الشرق أم كلثوم تبتسم لمواطني دولة  إسرائيل ولكل زائر محّب للسلام في أحد مطاعم عروس البحر  حيفا.. مساؤكم مسك!".. انتهت التغريدة.

من الصفات التى لم يعرفها البعض عن كوكب الشرق، أنها كانت شخصية قوية وصاحبة رأى في كلمات معظم القصائد، وكان صاحب القصيدة يعرضها عليها وتحاول فهم ما يقصده وتطلب منه التعديل، والكل كانوا يأتمرون بأمرها، فيغير المؤلف كلمات، كما حدث مع الدكتور إبراهيم ناجى صاحب قصيدة الأطلال: يا فؤادي (رحم الله) الهوى.. كان صرحا من خيال فهوى.

واعترضت على كلمة (رحم الله) وقالت لا أستطيع أن أبدأ الأغنية بلفظ دلالته الموت!، وتغيرت الكلمات وأصبحت: يا فؤادى (لا تسل أين) الهوى.. كان صرحا من خيال فهوى.

وكما حدث في قصيدة أراك عصى الدمع للشاعر أبو فراس الحمداني وكان مطلع القصيدة: (بلى) أنا مشتاق وعندى لوعة.. ولكن مثلى لا يذاع له سر.. وكان الاعتراض من أم كلثوم على كلمة (بلى) وتعنى البلاء والمصيبة ولا تستطيع أن تتلفظ بها فى وجه جمهورها!.

أراك عصى الدمع شيمتك الصبر.. أما للهوى نهى عليك ولا أمر.. (نعم) أنا مشتاق وعندى لوعة.

رحم الله أم كلثوم فلم تكن مجرد مطربة، ولكنها كانت كيانا من الإحساس والوطنية.. فكيف ستبتسم للإسرائيليين وهم مغتصبون للحقوق؟!.

"سومة" هى من شدت لفلسطين: "إلى فلسطينَ طريقٌ واحدٌ يمرُّ من فوهةِ بندقية"!!، فكيف تبتسم لكم إذن!.

ألا تعلم أنه بعد نكسة 1967 أم كلثوم كانت تقوم برحلات خارجية وتتبرع فى كل مرة لقواتنا المسلحة، بالإضافة لحملتها للنساء بالتبرع بالذهب للجيش المصري، والتي شارك فيها نساء العرب أجمعين، ما يعنى أنه توجد ذخيرة وقنابل ومدافع وطائرات من نقود أم كلثوم دافعت عن شرف وكرامة العرب فى حرب 1973.

من قلبى: سيد أدرعى.. لا تطمع كثيرا، سيأتى اليوم الذى تبتسم فيه الأمة العربية كلها، عندما تعيدون الحقوق لأصحابها.. ولا تظن أبداً أنه بمجرد وضعكم صورة باسمة لفنانتنا على "مطعم" سيصدقك العرب أو الغرب أنها تبتسم لكم.

من كل قلبى: أعيدوا ما اغتصبتموه من حقوق عربية.. وقتها فقط سيبتسم العالم كله لكم!!.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم كلثوم لا تبتسم للإسرائيليين أم كلثوم لا تبتسم للإسرائيليين



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt