توقيت القاهرة المحلي 08:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزة وتوسيع البوابة المصرية

  مصر اليوم -

غزة وتوسيع البوابة المصرية

بقلم - نبيل عمرو

حتى الآن، لا تزال غزة تشبه كرة من نار، تنتقل من مكان إلى آخر، ولا أحد يرغب في استقرارها عنده.

كرة النار هذه صار عمرها إحدى عشرة سنة، إذا ما أرّخنا للأزمة الراهنة بانقلاب «حماس» على السلطة الشرعية صيف عام 2007. وخلال هذه الفترة الطويلة لم تجد معضلة غزة حلاً، لا داخلياً على صعيد الصراع الفلسطيني الفلسطيني، ولا إسرائيلياً بإعادة احتلالها وتصفية وجود «حماس» لتوفير هدوء دائم على الحدود، ولا إقليمياً، والمعني هنا مصر وتركيا وقطر.

أزمة طويلة ومعقدة كهذه، أخرجت الملايين الغزية من الحد الأدنى لمستوى الحياة الآدمية، ليصبحوا أتعس تجمع بشري في هذا العصر.

ما يدعو إلى التفاؤل الحذر انتقال فكرة جرى تداولها في إسرائيل، تتعلق بإنهاء حصار غزة بسيطرة إسرائيلية مطلقة على برها وبحرها وجوها، ولكن بوسيلة مبتكرة، وهي إقامة جزيرة في عرض البحر بتمويل دولي، يبلغ في الحد الأدنى خمسة مليارات دولار، ويبنى عليها مطار وميناء ومحطات تحلية، بمعنى اختصار غزة في جزيرة. المضمون الوحيد في المشروع كله هو السيطرة الإسرائيلية المطلقة.

لم تنفذ هذه الفكرة، فهي وإنْ كانت واقعية على الورق فإنها خيالية على الأرض. وإذا كان العالم جاهزاً للدخول في مغامرة كهذه، فإن الوضع الداخلي الإسرائيلي وكذلك الغزي لن يكون مستعداً لترسيخ هذه الفكرة وإدامة العمل بها.

لأسباب منطقية ووجيهة، فإن مصر لا يمكن أن تبتلع حكاية كهذه، كما لا تستطيع الدولة التي بمثابة الأم لغزة أن تنأى بنفسها عن المأساة المتمادية الواقعة على تخومها القريبة جداً. وآمل أن يكون حقيقياً استعداد مصر لإقامة ميناء ومطار ومنشآت حيوية أخرى على اليابسة المصرية في سيناء. وبوسع الدولة المصرية التي تعرف جيداً متطلبات أمنها القومي أن تنقذ غزة، وتؤمّن لها وضعاً يستفيد منه الطرفان؛ الغزي الذي يحتاج إلى رئة نقية يتنفس من خلالها، والمصري صاحب السيادة المطلقة على كل ذرة رمل تحاذي غزة، وبدل أن تتدفق الإسهامات الدولية في حل معضلة غزة على إسرائيل، فسوف تتدفق على مصر الممسكة بكل الملفات المتعلقة بغزة، وليس لها من منافس جدي حين تتقدم للعمل بهذا الاتجاه.

الظروف ملائمة لأن تنطفئ كرة النار بفعل جهد شقيق لا غبار عليه. فالأمن القومي لم يعد يُضمن بالجيوش ومعادلة القوة التقليدية القديمة، فإلى جانب ذلك هنالك العامل الأهم، وهو خلق مصالح حيوية لكل الأطراف المتجاورة، توفرها مشروعات عملاقة كتلك التي يجري الحديث عنها الآن حول مصر، وما يمكن أن تفعل بشأن غزة.
ولمصر تجارب غنية مع غزة منذ عقود، وبوسع العقل المصري أن يجد صيغة لا تكون فيها غزة عبئاً ثقيلاً؛ بل ضمانة مأمونة، وجاراً يؤدي مهام دوره في أمن الشقيق على أكمل وجه.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة وتوسيع البوابة المصرية غزة وتوسيع البوابة المصرية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt