توقيت القاهرة المحلي 20:00:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثلاث طلقات في جسد عملية السلام

  مصر اليوم -

ثلاث طلقات في جسد عملية السلام

بقلم - نبيل عمرو

تابع العالم من على شاشات التلفزيون ثلاثة خطابات/ طلقات، لم يحمل أي منها ولو خيطاً رفيعاً من أمل بإمكانية وقف الانهيار المتسارع لعملية السلام على مسارها الفلسطيني الإسرائيلي.
الأولى أطلقها الرئيس محمود عباس، وأصابت في الصميم كل ما كان بين الفلسطينيين والإسرائيليين، منذ إعلان أوسلو وحتى أيامنا هذه، فقد حسم عباس أمره ونعى في خطابه مرحلة بكاملها، فكل شيء تم خلال حقبة ما بعد أوسلو انقلب إلى عكسه، وكل أمل في سلام ولو غير عادل، تحول إلى يأس، وتجدد وإن بصورة أسخن وأعمق الصراع المزمن بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

الطلقة الثانية جاءت من مسدس المندوب الإسرائيلي، الذي ألف تاريخاً غير حقيقي لمبادرات إسرائيلية حول السلام رفضها الفلسطينيون، وأكثر ما يلفت النظر في طلقة المندوب الإسرائيلي قوله «إن عباس لم يعد الحل بل هو المشكلة»..

وطلقة لفظية كهذه تشي باحتمالات طلقة من نوع آخر، وحكاية قتل عرفات لا تزال ماثلة في الأذهان وفي الواقع.

الطلقة الثالثة جاءت من السيدة نيكي هيلي، التي لم تؤكد انحياز الولايات المتحدة المطلق لإسرائيل واستيطانها وديمومة احتلالها، بل أكدت الانحياز بأثر رجعي حين اعتبرت مرور قرار مجلس الأمن بإدانة الاستيطان خطيئة ارتكبتها الإدارة السابقة.

وهذا الذي حدث في مجلس الأمن لا بد وأن يضع إدارة ترمب أمام مفترق يتعلق بصفقة القرن، فإما أن تؤجل بعد كل هذه الانهيارات المروعة للعلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، والفلسطينية الأميركية، وإما أن تعرض في هذه الأجواء ومعجزة بالكاد تمنع احتراقها.

بعد الذي حدث بالأمس في مجلس الأمن من الذي سيتحدث عن عملية سلام تفاوضي، ومن هو ذلك الساحر الذي يقوى على إعادة البيت الذي انهار وصار كومة من ركام؟!
ثلاث معجزات يفترض أن تتحقق كي يصبح لكلمة عملية السلام بعض المصداقية والواقعية.

تغيير الإدارة الأميركية، وتغيير القيادة الإسرائيلية، وتغيير القيادة الفلسطينية، وكل واحدة من الثلاثة أصعب من الأخرى، وحتى لو حدث أن تكفل الزمن بتغيير الإدارات والقيادات، فكم سنة نحتاج لإنجاح محاولة جديدة.

لقد واكبت عملية السلام منذ أن كانت ثمرة لحرب الخليج والتي ولدت في مدريد واندمجت فيها بحكم الموقع منذ أن بُدئ بتطبيق اتفاقات أوسلو، وما زلت أتعرض للوم المعارضين على ما اعتبروه دوراً فعالاً في الترويج لاتفاقات محكوم عليها بالفشل، وحين استمعت إلى خطاب الرئيس محمود عباس وشكواه المريرة حول مآلات أوسلو، والمحاولة التي كانت جسورة في حينه، أيقنت أن سلاماً من أي نوع ومهما تساهل الفلسطينيون، فلن يتحقق. وكما قال بنيامين نتنياهو مطلوب من الشعب الإسرائيلي أن يظل حاملاً السلاح إلى ما لا نهاية، فإن كل فلسطيني الآن يقول سنظل حاملين مأساتنا إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاث طلقات في جسد عملية السلام ثلاث طلقات في جسد عملية السلام



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt