توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تدمر غزة للمرة الخامسة؟

  مصر اليوم -

هل تدمر غزة للمرة الخامسة

بقلم: نبيل عمرو

لوحظ أن الرواية الإسرائيلية لما وُصف بالاشتعال المفاجئ على الحدود اللبنانية أن هنالك مبالغة في اتهام الفلسطينيين بإطلاق شرارتها الأولى، مع قول إسرائيلي متكرر إن الإطلاق الأول كان دون علم حسن نصر الله سادن الهدوء طويل الأمد.
وتميّزت السجالات المتبادلة بين الجانبين بلغة شديد التحفظ والاعتدال، مع تأكيدهما أن لا أحد يرغب في التصعيد وفق مقولة «نختار الوقت المناسب والرد المتناسب في حينه».
حتى الآن فالأمر مفهوم تماماً ومعروفة دوافعه، إلا أن ما يلفت النظر حقاً هو تحليل يقول وبصراحة إن الاحتقان الناشئ على الجبهة الشمالية وامتدادها اللبناني لا يجوز أن يعالج بعمل عسكري مباشر، حيث الطرق زلقة في هذا المكان، وقد تخرج الأمور عن السيطرة وتجد إسرائيل نفسها في حرب لا تريدها، ويقول التحليل الذي صدر عن مركز بيغن - السادات، وبقلم دورون ميتسا الذي تولى مناصب كبيرة في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، واقرأوا معي ما قال حرفياً «العنوان الحقيقي لمعالجة ما يجري هو تحديداً حركة حماس في قطاع غزة، بواسطتها يمكن شد خيوط الدمية وأذرعها الموجودة في لبنان، من هذه الناحية إسرائيل بحاجة إلى وضع معادلة جديدة مفادها أن عدم الهدوء في الشمال سيرد عليه بعدم هدوء في غزة، فهنا يكمن المركز العصبي السياسي والاجتماعي والتنفيذي لحماس».
وإذا ما اعتمد هذا التحليل الذي يبدو من خلال كاتبه شبه رسمي، فهذا من شأنه وضع غزة في مكانة جبهة بديلة، يلزم إشعالها لتفادي إشعال الجبهة الأساسية، ذلك أن الإسرائيليين يعملون على تصدير فكرة أن «حماس» قوة عظمى مركزها غزة وأذرعها تمتد إلى جبهات عدة خارج حدودهاـ
إسرائيل تعرف جيداً أن ما تسوقه عن قوة «حماس» وأذرعها لا ينطوي فقط على مبالغة، بل على تزوير للحقيقة والواقع، فهل هي «حماس» من يملك آلاف الصواريخ الذكية التي لا يتوقف حسن نصر الله ولا مَن يقابله على الجانب الإسرائيلي عن الإعلان عن جاهزيتها للانطلاق حال ما تضغط طهران على زنادها.
في حسابات القوى وحين يجري الحديث عن جبهات كبرى وإمكانات ضخمة، فإن غزة بكل صواريخها وبنادقها وبجغرافيتها المحاصرة، وإن كانت مصدر إزعاج وإرباك لإسرائيل، إلا أنها ليست كذلك حين يكون الحديث عن جبهة بواقع وحجم الجبهة الشمالية التي يحتشد على أرضها جيوش تخوض حرباً عالمية بالوكالة، وحتى لو تحدث وفي حالة انفعالية بعض قادة «حماس» عن الوقوف إلى جانب إيران حال تعرضها لعمل عسكري أميركي وإسرائيلي، فإن الذين يقولون ذلك يعرفون جيداً ما الذي يقدرون عليه وما الذي لا يقدرون، فحرب على هذا المستوى وبهذا الحجم إن حدثت وهي لن تحدث، وفق المؤشرات الراهنة لا بفعل ما يجري على الجبهة الشمالية ولا الجبهة النووية، فإن غزة والحالة هذه ستكون ضحيتها وليست أحد روافعها، وهذا ما يتعين على الحريصين على سلامة غزة وأهلها تجنيبها الدمار الخامس أن يبحثوا عن وسائل لتجنب هذا الخطر وليس الذهاب إليه.
الحروب على غزة التي وقعت منها 4 كبرى وبين كل حرب وأخرى معارك محدودة وحصار خانق، هي في الأساس نتاج الاعتبارات الداخلية في إسرائيل وقرارها من عدمه أو تأجيله مطروح دائماً على الطاولة، هكذا كانت حيثيات الحروب الأربع التي جرت والتي لم تخرج غزة بعد من دمارها، أما الآن فيبدو أنها اتخذت موقعاً آخر كبديل عن حرب تقول إسرائيل إنها لا تريدها.
أما السؤال الذي لا جواب يقينياً عنه فهو... ترى لو اضطرت إسرائيل لحرب تدميرية على غزة لتنفيس الاحتقان في الشمال، فهل نرى مطراً من الصواريخ الذكية يهطل على إسرائيل لنصرة «حماس» في غزة أم نرى ما رأينا في الحروب الأربع السابقة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تدمر غزة للمرة الخامسة هل تدمر غزة للمرة الخامسة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt