توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

روسيا والتسوية الفلسطينية

  مصر اليوم -

روسيا والتسوية الفلسطينية

بقلم - نبيل عمرو

تردد اسم روسيا كثيراً هذه الأيام ليس بفعل دورها شبه المركزي في الحرب الدائرة على الساحة السورية، وإنما بفعل ترشيح الفلسطينيين لها من أجل قيادة تحالف جديد يرعى عملية السلام، ولإضفاء قدر من الواقعية، لا يمانع الفلسطينيون من أن تكون واشنطن عضواً فيه!!

وقد ازداد الحديث عن هذا الأمر خلال الزيارة التي قام بها الرئيس محمود عباس لموسكو، وما سبقها من تصريحات له نشرتها وكالة إنترفاكس، حدد فيها ما يريد من موسكو في أمر رعاية عملية السلام، وأكد رفضه للاحتكار الأميركي، وشكك كذلك في قدرات اللجنة الرباعية الدولية في أن تكون راعياً بديلاً.
ترشيح موسكو لهذا الدور جاء كرد فعل انفعالي على اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومن أجل تحويل الانفعال إلى سياسة، فقد طاف المبعوثون الفلسطينيون أرجاء العالم لعلهم يحصلون على موافقة ولو دولة واحدة على القيام بهذا الدور، وكل من زاره الفلسطينيون أبدى تفهماً لموقفهم، وربما سمعوا شكوى أكثر مرارة من الموقف الأميركي، إلا أن أحداً بما في ذلك الروس والصينيون لم يوافق الفلسطينيين على أمر تغيير الرعاية، فهنالك إجماع إقليمي ودولي على أن أميركا شر مستطير ولكن لا بد منه.
الروس لهم موقف راسخ لا يتغير من الحقوق الفلسطينية، كما أن لهم موقفاً في غاية الوضوح من القدس... «القدس الغربية عاصمة لإسرائيل والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين».. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومع التسليم بمحدودية القدرة الروسية في التأثير على إسرائيل في هذا الأمر، إلا أن الفلسطينيين يعتبرون الموقف الروسي بمثابة شهادة إثبات دولية على حقهم في المدينة المحتلة، مثلما يعتبرون تنامي النفوذ الروسي في الشرق الأوسط بمثابة وعد بتأثير ولو مستقبلياً على التسوية حال طرحها للتداول الفعلي.
ولا شك أن روسيا تدرك وربما أكثر من غيرها أهمية الورقة الفلسطينية في لعبة النفوذ في الشرق الأوسط، وإن لم تستطع لعب هذه الورقة في الوقت الراهن بحكم اعتبارات كثيرة منها التحفظ الأميركي والإسرائيلي، ومنها كذلك التفرغ لإدارة حرب معقدة في سوريا، إلا أن الاحتفاظ بها وإضافتها إلى الرصيد الاستراتيجي، وانتظار مناخ مواتٍ لتفعيلها يبدو أساسياً في سياسة دولة عظمى تعتبر اتساع النفوذ مبدأً راسخاً لا يصح إهماله والتخلي عنه، وتقدير روسيا للوضع في هذا السياق يتماثل مع تقدير جميع دول البريكس، التي تشكل ثُلث سكان الكرة الأرضية، فهذه الدول التي تعترف بحقوق الفلسطينيين وتواصل التصويت لصالحهم في كل المنتديات والمحافل، تدرك أن لا تسوية مضمونة أو جدية تلوح في الأفق، وبالتالي لن ينخرطوا في تنافس لا على الرعاية ولا على المشاركة، أي أنهم لن يذهبوا بأرجلهم ولن يهدروا طاقاتهم في أمر لا طائل منه، والجميع كذلك يشعرون برضا الضمير حين يصبح الفشل صناعة أميركية، فلا لوم عليهم بل ترفع القبعة لتعاطفهم مع الفلسطينيين حتى لو تجسد هذا التعاطف بمساعدات محدودة كتلك التي قدمتها الهند في الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء مودي لرام الله.
استمعت إلى تصريح أعجبني لسفير فلسطين النشيط في موسكو، حيث قال إن الرئيس بوتين طلب منه العمل على توفير إمكانيات عملية لاستقبال مليون سائح روسي في فلسطين، وهذا إلى جانب المنح الدراسية يبدو مفيداً للفلسطينيين وهذا ما يكفي حتى الآن.

نقلا عن الحياة اللندنية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا والتسوية الفلسطينية روسيا والتسوية الفلسطينية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt