توقيت القاهرة المحلي 16:39:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب الإقليمية... احتمال جدي أم فزّاعة؟

  مصر اليوم -

الحرب الإقليمية احتمال جدي أم فزّاعة

بقلم: نبيل عمرو

عنوان الحركة الأميركية تحول إلى منع اندلاع حرب إقليمية... أمّا مضمونها فهو تمكين إسرائيل من غزة

نحتاج إلى تعريف جديد لمصطلح الحرب الإقليمية إذا ما اعتبرنا أن القتال الدائر الآن على ساحاتٍ متعددة ليس حرباً بهذا المعنى.

فرضية اتساع نطاق الحرب بدخول الدولة الإيرانية فيها بصورة تتجاوز الثأر، جرى ويجري استخدامها لمجرد حصر مركز الاشتعال في غزة وحدها. حيث الكلمة العليا في القتل والدمار لإسرائيل، وما هو خارج نطاقها فهو تحت السيطرة، هكذا يفصح شركاء الحرب التضامنية والثأرية عن فهمهم لها ولأدوارهم فيها، وإذا كان هنالك من إجماع حقيقي بينهم، فهو النأي بالنفس عن حرب إقليمية وحتى واسعة، مع تطلع من جانبهم جميعاً لترتيب علاقة أفضل مع أميركا.

المحذرون من حربٍ إقليمية مشفوعة باستعدادات لمنع وقوعها هم الأميركيون، الباحثون دوماً عن نجاحات حتى لو كانت استعراضية ومفتعلة، فقد ملأوا البحار بحاملات الطائرات، وزودوا إسرائيل بأكثر مما تحتاج من سلاح وعتاد، وأرسلوا مبعوثيهم الكبار في طوابير لا تنقطع، حتى بدا الشرق الأوسط المكان المتقدم للإدارة وأقطابها وجهود مبعوثيها، فإذا كان من غير المنطقي ادعاء نجاح في غزة، فلِمَ لا يتم ادعاؤه على مستوى المنطقة؟ حيث كانت الحرب الإقليمية وفق الإعلام الأميركي الكثيف قاب قوسين أو أدنى، إلا أن عبقرية الإدارة نجحت في تفاديها!!

إذا ما نُظر لساحات الاشتعال ومركزها غزة وجرى تقويم للجهد الأميركي الذي بذل منذ الأيام الأولى للحرب، فإن وقفها في مهدها أو بعد أسابيع قليلة من اندلاعها، كان أسهل بكثير من التعاطي مع اشتعالات الإقليم ونزع صواعق التفجير منه، كان الأمر في حينه يتطلب قراراً سياسياً جدياً يرسم خطوطاً حمراء أمام الحكومة الإسرائيلية، بأن لا مصلحة لأميركا في هذه المقتلة الجماعية في غزة، وحتى في الاشتعالات المتفرعة عنها. أميركا قالت ذلك بصوت خافت، إلا أنها عملت على عكسه بصورة صارخة.

عنوان الحركة الأميركية في المنطقة تحول إلى... منع اندلاع حرب إقليمية، أمّا مضمونها الفعلي والممارس، فهو توفير الإمكانات الأساسية لتمكين إسرائيل من غزة، وهذا ما يحدث عسكرياً على يد جيش الدفاع، وسياسياً على يد المبعوثين؛ وآخرهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن.

المهمة الأميركية في نسختها الأخيرة، تتركز في إيجاد حلول وسط بين المغالاة الإسرائيلية في الطلبات والمواقف المنطقية للفلسطينيين والوسطاء العرب، وحتى الحلول الوسط المقترحة أميركياً لا تخرج عن نطاق السيطرة الإسرائيلية الكاملة على غزة، مع قليلٍ من المظاهر الشكلية التي لا تخلّ بجوهر السيطرة.

جعبة الأميركيين مليئة دائماً بالصيغ التي توفر عناوين جذابة لجهدهم حيال الأزمات، وفي الأزمة الحالية استخدموا مصطلح «اليوم التالي» لصرف الأنظار عن مئات الأيام التي سبقته والتي تجري فيها مقتلة مستمرة.

وفي جهود الوساطة الحالية يستخدمون مصطلح منع اندلاع حرب الإقليمية، لمصلحة استمرار الحرب على غزة. وفي كل الحالات فإن غزة من يسدد التكاليف، والقضية الفلسطينية من يستقبل تعقيدات إضافية.

حين تضع حرب غزة أوزارها في وقت ما، سنكتشف حقيقة كانت غائبة وراء ضجيج المعارك... أن الجميع عاد إلى مواقعه التي كانت قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أمّا الإسرائيليون والفلسطينيون فسوف يواصلون صراعهم دون أفق واضح لإنهائه بتسوية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب الإقليمية احتمال جدي أم فزّاعة الحرب الإقليمية احتمال جدي أم فزّاعة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt