توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طرفا الانقسام... «خلينا هيك أحسن»!

  مصر اليوم -

طرفا الانقسام «خلينا هيك أحسن»

بقلم: نبيل عمرو

سقط ملف المصالحة الفلسطينية من التداول، وأُحيل إلى الأرشيف ليعلوه الغبار، مثل كثير من الملفات، التي غالباً ما تُفتح ولا تُغلق على حل.
طرفا الانقسام، وبحسبة بسيطة، يرون أن تكاليف استمراره أقل بكثير من تكاليف إنهائه، ما دام أساس الحسبة مصالح كل طرف وارتباطاته والمزايا التي يحصل عليها أو يفقدها، ووفق هذا الميزان تسيطر مقولة: «خلينا هيك أحسن».
في رام الله اطمئنان للتعامل الإقليمي والدولي مع القيادة، بفعل الشرعية المعترف بها، وفي غزة اطمئنان إلى أن الأمر الواقع يمنح «حماس» حضوراً قوياً في الملفات الساخنة، التي إن لم تسفر عن حلول؛ فهي أكثر من كافية لتثبيت المكانة والدور.
وفي مجال المصالحة المبتعدة، فالطرفان يغطيان مواقفهما بجملة اشتراطات تجعل من مجرد المحاولة أمراً مستحيلاً، وكلما شعر الطرفان بفداحة الاتهام بإدامة الانقسام الذي صار يُستخدم ليس كذريعة، وإنما كسبب فعلي لإضعاف الحضور الفلسطيني على أي مستوى، وفي أي مجال، فلا يجدان من وسيلة للدفاع عن المواقف سوى إظهار الاستعداد بين وقت وآخر للبدء في حوار من نقطة الصفر.
ولإضفاء بعض جاذبية على هذه البضاعة، طُرحت فكرة ترتيب لقاء بين عباس وهنية أو بين الأمناء العامين.
عباس غير مستعد لذلك، أما هنية فما دامت الفكرة تنسجم مع آخر قرارات اتخذتها «حماس» في اجتماعها الموسّع الذي جرى في القاهرة مؤخراً، فإن لقاءً على هذا المستوى يخدم أجندتها ورؤيتها لكيفية التعامل مع منظمة التحرير، أي المشاركة الفعالة في قيادتها والتأثير على قراراتها، من دون أن تلوث يديها بالتزاماتها وتعهداتها.
وإلى جانب العامل الداخلي والتنافس المحتدم بين طرفي الانقسام؛ فهنالك أمر لا يقل أهمية، وهو الضغوط الدولية التي تدعو إلى حكومة موحدة تشكلها «فتح» و«حماس»، إما على أرضية سياسية تلتزم بها الحكومة؛ بما التزمت به منظمة التحرير، وهذا ما يفضله عباس، وهو مرفوض بشدة من قِبَل «حماس»، أو تجاهل الأرضية السياسية لمصلحة جعلها حكومة خدمات، وهذا ما لا يناسب المصلحة الأساسية للشعب الفلسطيني الذي يضع الخدمات على إلحاحيتها في مرتبة ثانية بعد الدور والمهمة السياسية.
ملف الانقسام سيظل مغلقاً تحت عنوان تبسيطي هو التأجيل... ولكن إلى متى؟ لا أحد يجازف بتحديد موعد، ولو تقريبياً، لذلك، فمن هو الذي لديه القدرة العبقرية على جمع كل عناصر التأثير السلبية وتحويلها إلى إيجابية؟ هذا الاستعصاء طويل الأمد، في أمر بالغ الحيوية بالنسبة للشعب الفلسطيني وقضيته السياسية، تجري في ظله، وربما ليس بسببه استعصاءات قاتلة أنتجت تراجعاً مأساوياً ومتسارعاً في حياة الغزيين الذين تضاعفت أعداد طالبي تصاريح العمل في إسرائيل منهم. أما في حياة أهل الضفة؛ فكل يوم يُفاجأ الناس بقضية مقلقة، آخرها ما نُشِر من تقرير تفصيلي صدر عن هيئة الرقابة في السلطة، يشير إلى أن الخلل فادح والمعالجة إن لم تكن معدومة، فهي متواضعة.
أضاعت الطبقة السياسية الفلسطينية فرصة ثمينة توفرت حين وافق الجميع على الانخراط في انتخابات عامة، أما الآن فمَن يتحدث في هذا الأمر أساساً؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طرفا الانقسام «خلينا هيك أحسن» طرفا الانقسام «خلينا هيك أحسن»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt