توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قرار التقسيم... ووديعة رابين وهدية ترمب

  مصر اليوم -

قرار التقسيم ووديعة رابين وهدية ترمب

بقلم-نبيل عمرو

بعد سبعة عقود من رفض الفلسطينيين والعرب قرار التقسيم؛ يعاد السؤال: هل أخطأوا بالرفض أم أصابوا؟
تختلف الإجابات... فالذين يعتنقون مبدأ «إما كل شيء أو لا شيء» ما زالوا يعدّون الرفض عين الصواب، أما الذين آمنوا بالتسويات واعتمدوا مبدأ «إنقاذ ما يمكن إنقاذه»، فيعدّون الرفض خطأً فادحاً أدى في الواقع إلى إضاعة كل شيء دون تحصيل أي شيء. ولأن الزمن لا يعود إلى الوراء، فإن الحديث عن هذا الأمر لا ينفع في تغيير ما كان، وربما ينفع لترشيد القرار فيما سيكون.
الدليل الحاسم على خطأ الرافضين في ذلك الزمن أن ما رفض في حينه تجري المطالبة بأقل من ربعه الآن، وحتى هذا «الأقل» لا ضمانة للحصول عليه.
شيء مشترك مع اختلاف الزمان والمكان بين رفض «قرار التقسيم» ورفض «وديعة رابين» التي قبل الإسرائيليون بمقتضاها الانسحاب مما يوازي أكثر من 90 في المائة من أرض الجولان مقابل سلام كامل مع سوريا يشبه السلام الذي أبرم مع مصر والأردن.
كان الرفض مبرراً في حينه بمبدأ «إما كل شيء أو لا شيء»؛ فإما أن يتمكن الطلبة السوريون من السباحة في بحيرة طبريا كما كان يفعل الرئيس الراحل حافظ الأسد في زمن التلمذة، وإما أن تبقى البحيرة وشاطئها ومن ورائها هضبة الجولان بأسرها في القبضة الإسرائيلية.
على مدى احتلال إسرائيل هضبة الجولان منذ عام 1967 وحتى أيامنا هذه؛ جرى استثمار اقتصادي واستيطاني وأمني لتلك القطعة الصغيرة من الأرض السورية؛ ففي مجال الاقتصاد دخلت خزينة الدولة العبرية مليارات الدولارات من عائدات الهضبة التي تنتج أفضل أنواع الخضراوات والفاكهة، فضلاً عن أنها وعلى الصعيد السياحي دجاجة تبيض ذهباً، أما على الصعيد الاستيطاني فعلى الهضبة الضيقة يعيش 20 ألف مستوطن، وهم مرشحون للزيادة، خصوصاً بعد القرار الأميركي، ويقابلهم العدد نفسه تقريباً من المواطنين السوريين.
بوسعنا قول الكثير عن عدم شرعية احتلال الجولان السورية العربية أصلاً، وعدم شرعية ضمها لإسرائيل منذ أوائل الثمانينات من القرن الماضي، وعدم شرعية قرار ترمب الأخير، وجملتنا جاهزة في هذا المجال: «ممن لا يملك إلى من لا يستحق»، وبوسعنا كذلك الدخول في عملية إحصاء للدول التي ستعلن اعتراضها على قرار ترمب، وإحصاء القوانين الدولية التي لا تجيز الاحتلال والضم ولا تجيز كذلك القبول بهما أو شرعنتهما. غير أننا ونحن نفعل ذلك نضع أنفسنا في وادٍ وإسرائيل وأميركا في وادٍ آخر، فالدول التي تقيم لها إسرائيل وزناً هي تلك التي تؤيدها وتتماهى مع سياساتها. لهذا؛ وعلى الصعيد الدبلوماسي، تعدّ إسرائيل ميكرونيزيا أكثر أهمية من الصين، وأميركا أكثر أهمية من الكون كله.
أما القانون الدولي الذي لم يوضع إلا من أجل أن يستخدمه العاجزون والذي نستند إليه في كل محاججاتنا وسياساتنا، فقد استبدلت به إسرائيل القوانين التي يصدرها الكنيست ويؤيدها الكونغرس.
نتيجة إحصائنا الأولي للدول التي لم توافق على هدية ترمب لإسرائيل، وجدنا أنها كل دول العالم، غير أن ما ينبغي الانتباه إليه في هذا الاتجاه؛ هو كم دولة ستتخذ إجراءات عملية ضد إسرائيل وأميركا.
الضريبة الكلامية ستدفع على الفور؛ تنديد وإدانة ورفض ووعيد، بينما تتواصل حركة الوفود السياسية والاقتصادية والعسكرية إلى إسرائيل، ولن يخلو الأمر من زيارات إلى الجولان لإطلاع الوفود على مدى أهميتها الأمنية والاستراتيجية لدولة إسرائيل.

نقلا عن الشرق الاوسط

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع  

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرار التقسيم ووديعة رابين وهدية ترمب قرار التقسيم ووديعة رابين وهدية ترمب



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt