توقيت القاهرة المحلي 02:04:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

الفلسطينيون والأميركيون... حكاية حب

  مصر اليوم -

الفلسطينيون والأميركيون حكاية حب

بقلم: نبيل عمرو

في زمن الجفاء الأميركي للفلسطينيين، لم يترك زعيمهم التاريخي ياسر عرفات وسيلة إلا واستخدمها للحصول على علاقة بأي مستوى مع الإدارات الأميركية التي تَعَاقب رؤساؤها على البيت الأبيض، طيلة استقرار عرفات طويل الأمد على القمة الفلسطينية.
وبعد أن استوفى الفلسطينيون شروط الأميركيين التي وضعها هنري كيسنجر للاعتراف بهم، فقد تم لهم ذلك.
لم يكن مهماً للفلسطينيين مستوى اللقاء المباشر عالياً أو منخفضاً لأن الفكرة بحد ذاتها كانت تستحق الاحتفاء.
بفعل عملية مغامرة قام بها فصيل فلسطيني في عرض البحر، توقفت مسيرة العلاقة الجديدة أو بتعبير أدق عُلّق استئنافها على شرط طرد القائد الذي قام بالعملية من عضوية اللجنة التنفيذية للمنظمة.
لم يستطع عرفات الوفاء بهذا الشرط وبدت العلاقة مع الإدارة كما لو أنها لم تكن.
حين فتح ملف السلام بمؤتمر مدريد نظم الأميركيون علاقتهم بالفلسطينيين على مستويين؛ الرسمي المباشر كان مع فريق غير منتسب لإطارات منظمة التحرير الرسمية وسمي آنذاك الوفد، مع إقرار أميركي موضوعي بسلطة ياسر عرفات ومنظمة التحرير عليه، والسماح للوفد الذي قاده المغفور له بإذن الله حيدر عبد الشافي بالامتثال لقرارات المنظمة والإعلان عن التزامهم بها.
كانت العلاقة زمن مدريد مدعاة للشكوك من جانب عرفات، وسُمع تلميح وتصريح بأن الوفد المعترف به أميركياً يمكن أن يتحول إلى قيادة بديلة، وتحت هذا الاحتمال ذهب عرفات إلى أوسلو كطرف مباشر ووحيد في المفاوضات مع الخصم، بعد أن كان في مدريد الطرف الجالس خلف الستار.
كان الاتحاد السوفياتي الحليف المفترض للفلسطينيين يواصل احتضاره المتسارع، وابتعاده عن مكانة القطب الكوني المقابل للقطب الأميركي، إلا أنه اكتفى من الغنيمة بالحضور كمحلل في مؤتمر مدريد. وكمشجع للفلسطينيين على استغلال كل الفرص المتاحة لبدء علاقة مباشرة مع الأميركيين بعد أن كانوا لفترة طويلة يمارسون تحريضاً وتحذيراً بعدم ذهابهم إلى المعسكر الإمبريالي!
نقلت المحادثات من مدريد إلى واشنطن بمعنى الاستيلاء عليها وضبط إيقاعاتها بصورة مباشرة من دون أن يطرأ تغير يذكر على العلاقة الأميركية بمنظمة التحرير ورئيسها ورجالاتها الرسميين.
كان الفلسطينيون بقيادة عرفات - عباس يحفرون نفقاً تحت أرضي بالاتفاق مع رابين – بيريس أفضى إلى ما يسمى حتى الآن نفق أوسلو، ومثلما برع الأميركيون في الاستيلاء على كل شيء، فقد استولوا على مخرجات أوسلو رغم عدم مشاركتهم فيها، وصاروا بفعل هذا الاستيلاء عرابي اللعبة ومتعهدي نجاحها بإنجاز سلام تاريخي كان طيلة ثلاثة أرباع القرن يبدو مستحيلاً.
انفتح البيت الأبيض أمام عرفات وحقق الرقم القياسي في زياراته وعقد الاجتماعات فيه وانفتحت كل أبواب المؤسسات الأميركية أمام «إرهابيي الأمس» ونعم الفلسطينيون بعد حرمانهم الطويل بمزايا الاعتراف الأميركي بهم والتعامل الرسمي المباشر معهم، ونظراً لوعيهم القديم الذي راكمته أدبيات العداء للإمبريالية فقد تحولت الأمور إلى عكسها تماماً، إذ صارت أميركا هي العراب المقتدر لقيام الدولة المنشودة.
لم يتنبه الفلسطينيون بقدر كافٍ لحجم التأثير الإسرائيلي على السياسة الأميركية وخصوصاً في حيزها الفلسطيني، إذ تحول المعارضون الجذريون لمجرد التفاوض مع الفلسطينيين إلى أصحاب القرار الإسرائيلي، وبضربة قاضية قد يكون إعدام رابين هو صافرة البداية... وقع الانقلاب، وكان جذرياً ليس فقط على صعيد العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية بل وعلى صعيد العلاقات مع أميركا، ومثلما نمت وتطورت زمن ما قبل أوسلو بالتدرج البطيء، فقد نمت وتطورت ولكن عكسياً بذات الوتيرة، إلى أن استقرت في نصف الولاية الأولى للرئيس جو بايدن على ما هي عليه الآن، وهي أفضل بكثير مما كادت تستقر عليه في عهد سلفه دونالد ترمب صاحب صفقة القرن.
أعلن أن الرئيس بايدن سيقوم بزيارة لإسرائيل وسيعرج على رام الله وسيجتمع مع أبو مازن ومساعديه، وهذا تطور سعدت به الطبقة السياسية الفلسطينية، أما إسرائيل فقد وضعت مسبقاً جدول أعمالها في هذا اللقاء وهو الملف النووي الإيراني، وإذا كان لا بد من الحديث عن الملف الفلسطيني فباتجاه الحل الاقتصادي بحدوده الدنيا لا أكثر بل أقل.
أما الفلسطينيون فقد أعدوا شكواهم من الشراسة الإسرائيلية والوهن الأميركي في مساعدتهم، غير أنهم لا يخفون امتنانهم لمجرد الزيارة بعد أن جسدت في زمن اليباب... صعوداً جديداً إلى الهرم الأميركي من سفحه أي اتصالات هادي عمرو الهاتفية، إلى قمته أي الاجتماع المباشر بين الرئيس الأميركي ومن يصفه الفلسطينيون عادة بنظيره وأين في المقاطعة.
هل يحمل بايدن للفلسطينيين هدايا تستحق الإصغاء والرهان، هل سيطمئنهم إلى أنه سيفتتح القنصلية في القدس أو ربما يكون قد قرر افتتاحها، وهل سيقدم دعماً مالياً كعيدية في موسم الأعياد؟ لا أحد يعرف على وجه الدقة ماذا سيقدم للفلسطينيين سوى إعادة الحديث للمرة الألف عن حل الدولتين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلسطينيون والأميركيون حكاية حب الفلسطينيون والأميركيون حكاية حب



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt