توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خلافة عباس 2

  مصر اليوم -

خلافة عباس 2

بقلم:نبيل عمرو

كيف قبل من؟

الصحافة الإسرائيلية هي المزود الرئيس لمادة الجدل الدائر حول الخلافة، ووسائل التواصل الاجتماعي هي المؤثر الأول في الرأي العام؛ فهي من تفرضه على الجمهور الفلسطيني.
وكل من يدلي بدلوه في هذا الأمر يقول ما يشاء، أو يقول ما يناسب الأجندة التي يعمل لحسابها، والنتيجة الأولية لذلك هي إشاعة حالة من الفوضى والبلبلة لا تؤدي إلى خلاصات محددة.
حالة «فتح» الراهنة أنتجت ما يشبه بورصة الأسماء، وكل من يرد اسمه في سوق التداول يرى فرصة له للفوز، فيجد نفسه في موقع الدفاع عن فرصته التي يهددها زملاؤه في الإطار الأعلى، وهذا ينتج وقوداً يصب على نار الصراع الداخلي الذي يشمل كل أمر، وصراع كهذا لا ينتج قائداً أو رئيساً أو حتى مرشحاً معقولاً، بقدر ما ينتج بلبلة لدى الرأي العام الذي أدار ظهره للقوى السياسية جميعاً، وبداهة أن يدير ظهره لكل ما يتصل بها.
المنافس الرئيس لـ«فتح» هو الإسلام السياسي ومركزه «حماس»، التي تخوض معركة الرئاسة بطريقة مختلفة عن «فتح»؛ فهي تنأى بمعركتها عن الإعلام المباشر لتركز الجهد على ضرب شعبية حركة «فتح»، وحملاتها في هذا الاتجاه لا تهدأ ولا تتوقف ولا تعدم الوسائل الفعالة للعب في هذا الملعب، لم تقل شيئاً رسمياً في هذا الأمر، إلا أنها توظف الخلل داخل حركة «فتح»، ليس لمصلحة وراثة الرئاسة، بل لمصلحة النفوذ الأوسع الذي يجعل الحصول على الرئاسة وباقي المؤسسات، بما فيها منظمة «التحرير»، تحصيل حاصل.
أما الوسطاء أو الناصحون، أو سَمِّهم ما شئت، من أولئك الذين يظهرون اهتماماً بالشأن الفلسطيني، وخاصة بخلافة عباس، فلدى كل طرف منهم رؤية خاصة للوضع الفلسطيني وكيف يجب أن يعالَج.
الوافد الجديد على هذه اللعبة هو الجزائر؛ فهي تطرق ذات الباب الذي طرقته مصر وغيرها من المتدخلين في مسلسل المصالحة؛ أي لمّ شمل الجميع وأخذهم إلى انتخابات عامة، وبذلك تحل معضلة النظام السياسي، بما في ذلك الرئاسة.
النتيجة حتى الآن لا تقدم على هذه الطريق، وهنالك من يقترح التعامل مع المعضلة بمنطق كعكة قابلة للاقتسام، ولكل من مدّعي الوراثة وأحقية الخلافة جزء منها، ولكن حتى هؤلاء غير متأكدين من أن تحويل حالة بضخامة الحالة الفلسطينية إلى كعكة أمر ممكن، أو أن الذين ستقسم عليهم الكعكة لن يتقاتلوا على ما بعدها، ثم دلّونا على كعكة بحجم يشبع كل المتقاتلين على الاستئثار بها!
حين كانت الانتخابات العامة ممكنة لم تكن الرئاسة معضلة، ولم تكن الطريق المفضية إليها مغلقة؛ فقد فعلها الفلسطينيون مرتين بشأن عرفات ثم عباس، أما حين أُغلقت هذه الطريق لأسباب أو لذرائع شتى؛ فالأمر زاد تعقيداً، فلا طريقة الكعكة تنفع، ولا الانتخابات معتمدة. إذاً، بقي سيناريو أخير، وهو ما يحب الفلسطينيون وصفه بالتوافق، في حين أنه المستحيل بعينه، وأصحاب هذا السيناريو ينتقلون من صيغة افتراضية إلى أخرى دون أن يستقروا على شيء؛ مثلاً يقولون: لمَ لا نستبدل بالمجلس التشريعي، «المركزي»؟ ويقال لهم: حتى «المركزي» لم يعد محل توافق بين القوى؛ فالمقاطعون أكثر من المنتسبين.
وغير ذلك يقال... إذاً، لمَ لا تُحل مشكلة النظام السياسي المشلول بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الجميع؟ ويقال لهم: إن حكومة كهذه لن تحصل على دعم العالم إذا لم يوافق جميع مكوناتها على الالتزام بالشرعية الدولية، و«حماس» ومن يماثلها في الموقف، حتى من مكونات منظمة «التحرير»، يرفضون بشدة المشاركة في حكومة كهذه.
هذا الوضع بألوانه الحقيقية وممكناته ومستحيلاته، يقول نظرياً ومنطقياً إن الأفضل والأسهل والأقوى شرعيةً هو الذهاب إلى الانتخابات العامة وفق تراتبية مايو (أيار) الماضي؛ أي التشريعية، ثم الرئاسية، ثم المجلس الوطني، حيث ما أمكن، ويبدو أن هذا الأفضل والأسهل والأقوى شرعيةً لا يناسب المتصارعين على النفوذ والرئاسة، وربما لا يناسب الوسطاء كأولوية، مع أن هذه الصيغة وحدها من أتت برئيسين ومؤسسات فعالة، أما التخلي عنها فيعني الدخول إلى دوامة لا مخرج منها، والمعضلة اللبنانية ماثلة أمام الجميع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلافة عباس 2 خلافة عباس 2



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt