توقيت القاهرة المحلي 14:49:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المصالحة الفلسطينية... لا محاولة أخيرة

  مصر اليوم -

المصالحة الفلسطينية لا محاولة أخيرة

بقلم - نبيل عمرو

حدد الرئيس محمود عباس مطالبه من لقاء الأمناء العامين قبل توجهه إلى مصر. كان ذلك في لقائه مع الرئيس رجب طيب إردوغان، وإسماعيل هنية.

مطالبُ عباس قديمة ومكررة، ومن منطلق شبكة العلاقات التي تحكم قراراته... فهي محقة، ولا معنى للوحدة الفلسطينية من دونها.

وحين طرح مطالبه أمام الصديق المشترك له ولـ«حماس»، كان في ذهنه ردود الفعل المحلية والإسرائيلية والأميركية، على ما سينجم عن محادثات مصر.

إن ما طالب به كأساس للوحدة المنشودة، لا يملك أي طرف من الوسطاء الاعتراض عليه، وخصوصاً الأميركيين والإسرائيليين، وجميع المتدخلين من عرب وغير عرب، فالرجل طلب ما يُعد بديهياً لتأكيد رئاسته وشرعيته وجدارته بأن يتحدث الآخرون معه، بادئاً بشروطه لدخول «حماس» إلى النظام السياسي الفلسطيني، وأساسه بالطبع اعترافها الصريح بـ«منظمة التحرير» ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، والموافقة على برنامجها السياسي والتزاماتها الدولية، وهذا ما لم تقبله «حماس» في كل اللقاءات التي جمعتها مع «فتح»، وكان اعتراضها على هذا البند بالذات هو السبب الرئيس في إفشال كل اللقاءات على مدى 16 سنة خلت.

كما أن عباس أكد التزام الجميع حقيقة أن السلطة الفلسطينية سلطة واحدة، وقانون واحد، وأمن واحد، وسلاح واحد، وهذا إن تم الاتفاق عليه في بيان، فإن تجسيده على الأرض يبدو مستحيلاً، وتملك إسرائيل المتربصة تقويضه باجتياح لأي مكان في الضفة، ناهيك من احتمالات القيام بعمل عسكري ضد غزة تحت ذريعة معاقبة «الجهاد الإسلامي»، إذا ما قامت بأي عمل عسكري في أي مكان.

محمود عباس دعا إلى لقاء الأمناء العامين وهو يعرف صعوبة التوصل إلى اتفاق حاسم يتطابق مع مطالبه؛ خصوصاً بعد موقعة جنين التي أضعفت السلطة، وأظهرتها بمظهر العاجز أمام شعبها وحلفائها ورعاة بقائها. وعلى رأسهم الأميركيون والأوروبيون، أما الإسرائيليون فهم من يصب الزيت على النار، لكثرة طلباتهم من السلطة، وهي بمجموعها: أن تمارس دور الوكيل الأمني، حتى دون مقابل سياسي على أي مستوى.

ما طرحه عباس في أنقرة لا يملك حتى إردوغان إلا أن يوافق عليه، وكذلك أقرب الأقربين لنظامه، مصر والأردن، فالجميع يريد رؤية توقف شلال الدم المنهمر من أجساد الفلسطينيين، ويريد رؤية سلطة واحدة ذات صدقية في تمثيل الفلسطينيين والتحدث باسمهم، بما يسحب الذريعة الدائمة لإسرائيل بأن لا شريك لها في أي جهد سياسي يُقترح مع الفلسطينيين، غير أن عقبات كأداء خارجة عن رغبات حسَني النية والطوية تنهض دائماً لإفشال أي جهد لإنهاء الانقسام، منها العقبة الفلسطينية؛ حيث الوحدة تعني تخلي سدنة الانقسام عن الامتيازات المتوفرة لديهم، وهي كثيرة وعصية على التضحية بها.

والعقبة الإسرائيلية التي تجسدها الاجتياحات والاعتقالات والقتل اليومي؛ خصوصاً بوجود حكومة المستوطنين على رأس مائدة القرار الأمني والسياسي. وهاتان العقبتان يخدمهما على الدوام غياب الأفق السياسي الذي يوفر للفراغ مناخاً يملأه السلاح.

في ظل هذه الشبكة المتداخلة والمتقاطعة في الاعتبارات والمؤثرات، لم يبقَ في متناول اليد إلا الدعاء بأن يهدي الله القوم، فيُضحُّوا بالامتيازات التي أنتجها الانقسام طويل الأمد، وهذا ما سنعرفه على وجه الدقة؛ ليس في الاحتفال المحتمل بنجاح الاجتماعات، وإنما فيما سيحدث على الأرض في الأيام التالية.

أخيراً...

توصف اجتماعات مصر الحالية بأنها محاولة أخيرة لإنهاء الانقسام، ووفق التجارب ومعطيات الواقع، فلا محاولة أخيرة في هذا الأمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصالحة الفلسطينية لا محاولة أخيرة المصالحة الفلسطينية لا محاولة أخيرة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt