توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مثلث الضفة ـ إسرائيل ـ غزة ينتظر شرارة

  مصر اليوم -

مثلث الضفة ـ إسرائيل ـ غزة ينتظر شرارة

بقلم - نبيل عمرو

صورة الوضع على الساحة الفلسطينية الإسرائيلية كما يلي:
• حرب انتقائية على فلسطينيي الضفة، تقررها خطط وزارة الدفاع، بؤرتها المركزية جنين، وعصفها يطال كل المناطق.
• وتحفز فصائلي في غزة تجري محاولات ضبطه كي لا ينطلق ولو صاروخ واحد يستحضر حرباً جديدة، ربما تكون أوسع من سابقتها.
• أزمة داخلية في إسرائيل هي الأغرب منذ تأسيسها، إذ إن الحكومة القائمة فقدت أغلبيتها البرلمانية وتعيش على إجازة الكنيست، وقد تموت بفعل انتقال نائب واحد إلى المعسكر الآخر.
هذه هي الصورة التي تصلح عبارة «المعادلة الهشة والخطرة» عنواناً لها، أما ما ستسفر عنه هذه المعادلة فهو احتمال أقوى بأن يحدث اشتعال شامل لا ينقصه شيء عود ثقاب يطلق شراره!
لماذا؟
كثير من الحروب الإسرائيلية على الفلسطينيين شاملة كانت أم جزئية، يكون عنوانها الحاجات الأمنية... أما دوافعها ومساراتها وتوقيتاتها فتكون بفعل استجابات لتطورات الوضع الداخلي، حيث القرارات تمليها الاستطلاعات، وفي هذه الحالة يكون إشعال الحرب وليد حاجة للطرف الحاكم كي يبقى، والتغاضي عنها يكون أيضاً وفق ذات الحاجة.
الحكومة الهشة في إسرائيل وعنوانها الثلاثي الرئيسي: بنيت - غانتس - لبيد، ووراءهم بيضة القبان الأكثر هشاشة منصور عباس، تخوض الآن حرباً في الضفة، واستعداداً لحرب على غزة، وتصدر كل يوم بلاغاً تراه ملائماً لتفادي سقوطها، فمن أجل وقف المد الليكودي المناوئ لها تتخذ قرارات أكثر ليكودية، ومن أجل إظهار أنها أقوى شكيمة من منافسها المتربص نتنياهو، تغرق إسرائيل بخطط مبالغ بها... بدءاً من إحاطة الدولة بجدران إضافية فوق جدار السبعمائة كيلو متر الشهير والفاشل في الوقت ذاته، وزيادة منتسبي قوى الجيش والأمن على الأفرع كافة، لتغطي الانتشار الواسع لها والذي يشمل المدن الإسرائيلية، وكامل الضفة وغلاف غزة، ومن أجل إظهار جدوى لكل هذا الذي لا يجدي، تعلن كل يوم عن اعتقال أعداد من فلسطينيي الضفة، قائلة إنها بذلك أحبطت عشرين عملية خطيرة كانت ستتم لولا هذه الاعتقالات.
صنَّاع القرار الحكومي هم من دون مغالاة في حالة فقدان للوزن والاتجاه، وهذا هو النتاج البديهي لحكومة تم تلفيقها لسبب واحد هو مجرد إطاحة نتنياهو، وها هي تعمل تحت كابوس ثقيل ينبئ بسقوط وشيك، ولسبب يبدو في متناول يد الخصم نتنياهو.
حكومة في هذا الوضع أضحت بحاجة الى التنفس برئات فلسطينية، فهي تشدد القبضة على عنق الفلسطينيين كرسالة للناخبين، وتسعى للتنفس من رئة فلسطينية أخرى هي الرهان على القائمة المشتركة لتعديل الموازين، مع أنها في الوقت ذاته تخوض حرباً شرسة ضد رئيس القائمة أيمن عودة الذي دعا الجنود العرب إلى مغادرة الجيش الإسرائيلي، وعدم توجيه السلاح إلى صدور إخوتهم الفلسطينيين في الضفة وغزة، وأماكن أخرى.
الوضع على الأرض غير مسيطر عليه... لا فلسطينياً في الضفة، حيث قدرات السلطة في هذا الأمر هي في درجة الصفر والمبادرات الفردية هي سيدة الحالة، ولا في غزة حيث التحفز للثأر ومراعاة مصداقية الربط بين ما تفعل إسرائيل في الضفة، وما يتعيَّن على فصائل غزة أن ترد. ولا إسرائيلياً حيث احتمال العودة إلى الحرب الأوسع والأشمل، ربما يكون هو الأقرب لإنقاذ الحكومة الهشة من الزوال.
إنَّ شرارة واحدة تنطلق من عملية ينفذها شاب فلسطيني في العمق الإسرائيلي، أو قذيفة تنطلق من غزة تكفي لإشعال السهل كله، وهذا أكثر الاحتمالات منطقية بل وواقعية، رغم الجهود الهائلة التي يبذلها الوسطاء للحيلولة دون ذلك.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مثلث الضفة ـ إسرائيل ـ غزة ينتظر شرارة مثلث الضفة ـ إسرائيل ـ غزة ينتظر شرارة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt