توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نتنياهو وغانتس وكابينت الحرب

  مصر اليوم -

نتنياهو وغانتس وكابينت الحرب

بقلم - نبيل عمرو

ليس معلوماً على وجه اليقين متى ينتهي عهد نتنياهو في إسرائيل، فكل التقديرات حول مستقبله تشير إليها استطلاعات الرأي التي لا تزال تُجمع على أنه مغادر لا محالة، إلا أن ما يضعف هذا الاستنتاج أنه مبني على «لو»؛ أي لو جرت الانتخابات اليوم فسيحصل كذا وكذا.

نتنياهو ليس غافلاً عن عدادات استطلاعات الرأي فلديه مناعة من تأثيرها السلبي عليه، يستمدها من صعوبة وربما استحالة إجراء انتخابات مبكرة ما دام قرارها بيده وبيد تحالفه، وإلى أن يأتي موعد الانتخابات العادية فلديه مساحة من الوقت والاستفراد بالقرارات، بما يكفيه للتفاؤل بوقف التدهور في مكانته وإعادة الرهان عليه.

يدرك نتنياهو أنه بحاجة إلى ما يقنع الناخبين بإعادة انتخابه ولذلك ممر إجباري هو تحقيق انتصارات مقنعة على الجبهتين الأساسيتين اللتين تؤثران في المزاج والتصويت الإسرائيلي... جبهة غزة وجبهة جنوب لبنان.

مجريات الحرب على غزة لم توفر له مسوغات واضحة لتحقيق انتصاره المطلق، ولكنه وبفعل كون هذه الحرب مصيرية بالنسبة إليه فليس أمامه من خيار سوى إطالة أمدها لعلها تنتج فرصاً معقولةً لانتصاره المطلق، الذي لن يكتمل إلا إذا أبلغته الاستطلاعات بأنه عاد لاحتلال مكانته السابقة ليس بصفته رئيساً لأغلبية برلمانية، بل بصفته ملكاً متوّجاً ومنقذاً لإسرائيل.

إذن... هو مضطر للمجازفة والمقامرة فهذا هو الحال حين يقود الرجل معركة وجوده ومصيره.

أمّا فيما يتصل بالحرب على جنوب لبنان، حيث «رهائن حزب الله» يضغطون عليه لتخليصهم مما هم فيه، وما أعنيه بـ«رهائن حزب الله» هم سكان البلدات والمستوطنات الحدودية الذين نزحوا إلى أماكن بعيدة ويواصلون الصراخ طالبين العودة إلى منازلهم ونتنياهو يدرك كم هي باهظة فاتورة إشعارهم بالأمان المطلق، فإمّا تسوية سياسية تزيل بصورة نهائية الخطر الكامن على الحدود الشمالية، وإمّا حرباً شرطها أن توافق أميركا عليها أو أن تتورط بصورة أو بأخرى فيها، ولأن نتنياهو يخوض حرب بقاء ومصير فلا مانع لديه إن لم يُقنع أن يورّط.

لقد فعل ذلك حين بادر بتدمير القنصلية الإيرانية في دمشق، ما أوصل الأمور إلى حافة حرب، لولا الانضباط الإيراني والتدخل الثلاثي المباشر الأميركي والفرنسي والبريطاني، لاختلطت الأوراق على نحو يقدّر نتنياهو أنه المستفيد الأول وربما الأخير منه، وحتى الآن ورغم زيارات المبعوثين الأميركيين والفرنسيين وجهودهم الحثيثة، فلا ضمانات كافية لئلا تتطور اللعبة إلى خارج حدودها المسيطر عليها وبيد نتنياهو صاعق التفجير وبيد «حزب الله» وإيران حجم الرد.

آخر ما فعل، حكاية غانتس وآيزنكوت، لقد أتى بهما في الأيام الأولى من الحرب ليس للاستفادة من خبراتهما بصفتهما جنرالين قادا جيش إسرائيل فعلاً بل بوصفهما «ديكوراً» لا غنى عنه لإظهار قيادته للحرب كما لو أنها عملٌ مشترك بينه وبين معارضيه.

لقد أحضر الرجلين إلى كابينت الحرب ليكتشفا بعد تجربة طويلة أنهما خاسران في لعبة الذكاء، فلقد وفّرا له الغطاء من دون أن يوفر لهما المشاركة، حتى أضحى خروجهما المبكر معضلة، أمّا خروجهما المتأخر الذي تم فقد كان بمثابة إزالة للديكورات عن الجدران ليزال معهما كابينت الحرب.

نتنياهو معضلة غاية في التعقيد، وغاية في الخطورة كذلك، وفي عهده وخصوصاً في ولايته الراهنة، ما زال يحقق خططه من دون عوائق جديّة، فلقد حصل من الأميركيين على أعظم دعم سياسي وتسليحي ومالي من دون أن يتأثر بالقشرة الرقيقة التي غلّفت هذا الدعم والتي تتجسد بالمبالغة في إظهار خلافات معه، وها هو يتأهب لزيارة ثمينة لواشنطن، سبقها إقرار من الكونغرس بأكبر صفقة طائرات أبرمت مع إسرائيل، لم يعد مهماً لنتنياهو أن يشرب القهوة في المكتب البيضاوي إذ يكفيه خطاب الكونغرس وصفقاته وما قبله وما بعده.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو وغانتس وكابينت الحرب نتنياهو وغانتس وكابينت الحرب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt