توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنا دمي فلسطيني

  مصر اليوم -

أنا دمي فلسطيني

بقلم - فاطمة ناعوت

على عهدى... على دينى

على أرضى تلاقينى

انا لأهلى أنا أفديهم

أنا دمى فلسطينى... فلسطينى... فلسطينى

أنا دمى فلسطينى

■ ■ ■

وقفنالك يا دِيرتنا

بعزّتنا وعروبتنا

أرض القدس نادتنا

صوت أمى ينادينى: فلسطينى... فلسطينى

أنا دمى فلسطينى

■ ■ ■

يا يُمَّا أبشرى بالعزّ

دارك قلعة ما تنهز

عليها الروح ما تنعز

ولا دمى وشرايينى: فلسطينى فلسطينى

أنا دمى فلسطينى

■ ■ ■

فلسطينى وابن أحرار

جبينى فى السماء ومغوار

على عهد الوفا يا دار

وعمره ما انحنى جبينى: فلسطينى فلسطينى

أنا دمى فلسطينى

على عهدى على دينى

على أرضى تلاقينى

أنا لأهلى أنا أفديهم

أنا دمّى فلسطينى.. فلسطينى.. فلسطينى

والله أنا دمى فلسطينى

■ ■ ■

كلما حاولتُ أكتبُ حرفًا فى هذا المقال، ألحّت علىَّ كلمات هذه الأغنية الرائعة التى كتبها الشاعرُ الفلسطينى: «سليمان العسّاف»، ولحنها الموسيقار الأردنى: «وائل الشرقاوى»، وغنّاها بصوتِ حماسى بالغ الجمال الفنانُ الفلسطينى: «محمد العسّاف». لا سبيل لشرح مدى جمال الأغنية، كلماتٍ ولحنًا وغناءً، وعُمق مساسها للقلب، ما لم تسمعها بنفسك عزيزى القارئ، لتجد قلبَك يخفق على إيقاع الدبكة الفلسطينية والكورال الهادر الذى يصدح فى الخلفية: «فلسطينى.. فلسطينى.. أنا دمى فلسطينى».

صفحات التواصل الاجتماعى تنتفض ضد الاحتلال الصهيونى، والشبابُ العربى من النهر الشرقى إلى المحيط الغربى يؤازرون أشقاءهم فى غزة بنشر هذه الأغنية البديعة فى كل مكان. وفريق «طبلة الست» المصرى أعلن عن حفل موسيقى حاشد يغنى فيه: «أنا دمى فلسطينى»، وتُرسل أرباحُها إلى أشقائنا فى غزّة لدعمهم فى محنتهم ومحنتنا القاسية جراء ما يرتكبه بنو صهيون فى فلسطين الحرّة من مجازر وحشية واستهداف للمشافى والمدنيين والأطفال فى غزّة.

وكالعادة، يخافُ المُحتلُّ الآثمُ من «الرمز المسالم» خوفَه من القنابل المروّعة المدمّرة. المقاومة السِّلمية تُرهبُ الظالمَ وتُخيفه لسبب غامض؛ رغم أن «الرمز لا يقتل»! لا بل يقتل!، الرمزُ يقتل الوجدانَ الآثمَ ويفتّت مشاعر المغتصب الذى يدرك تمامًا أنه ينأى عن الحق والعدل والسِّلم بقدر ما يلاصق الظلمَ والبغى والطغيان.. لهذا، وبعدما صارت هذه الأغنية «تريند» وتصدّرت محركات البحث وانتشرت كنور الشمس الساطع على جميع منصات التواصل الاجتماعى، قامت اللجانُ التابعة للمحتل الإسرائيلى بحذفها من متجرين من أكبر المتاجر الموسيقية على الشبكة!.. ولكن، هيهات! فالأغنية وإن حُذفت، فقد غُرست فى قلب كل عربى، وسُطرت كلماتُها وحُفرت نغماتُها على صفحات كل عقل شريف.

ذكّرنى ارتعاب بنى صهيون من أغنية مسالمة بموقف حدث معى شخصيًّا فى فلسطين عام ٢٠١٢. كتب لى القدرُ الطيبُ أن أزور «فلسطين» البهيّة عام ٢٠١٢، للمشاركة فى «معرض فلسطين الدولى للكتاب» فى مدينة «رام الله» بدعوة من وزيرة الثقافة الفلسطينية آنذاك د. «سهام البرغوثى». وطلبتُ من الأصدقاء أن أزور «الحرم الإبراهيمى». فى الطريق إلى مدينة «الخليل»، كنتُ أُدثّر عنقى بـ«الحَطّة الفلسطينية»، وهى الكوفيّة البيضاء المنقوشة بالخيوط السوداء والمطرزة حوافُّها بالخيوط الحمراء والخضراء لتتماهى مع علم فلسطين. وكان مكتوبًا عليها: «القدسُ لنا». وعند باب المسجد، فوجئتُ بـ ضابطة إسرائيلية راحت تنظر لى بتجهّم وفظاظة، ثم اقتربت منى وهى تشيرُ بإصبعها متوعدةً، وطلبت بخشونة غير مبررة أن أنزع الحطّةَ عن عنقى!.. اندهشتُ للغاية من هكذا طلب، ولم أفهم السبب؛ حتى أفهمنى الرفاقُ الفلسطينيون أن هذه الحطّة تُثيرُ جنونَهم؛ كونها رمزًا للمقاومة الفلسطينية!. حدّقتُ بغضب فى عينى الجندية، ثم تحوّل غضبى فجأة إلى نوبة ضحك، وقلتُ لها بالإنجليزية: (ياااه! إلى هذا الحدّ أنتم ضِعاف؟! خائفون من كوفية؟!.. اليوم تأكدتُ أنكم مُحتَلّون «مفعول بكم»، ولستم مُحتلّين «فاعل»).

الاحتلالُ يسكن قلوبكم ويُشعركم بالخوف؛ لهذا ترتعبون من قطعة قماش لا حول لها ولا قوة!.. تخافون من «رمزٍ للمقاومة»، لأنكم تؤمنون بأنكم سارقو وطن!. هذا شعور اللصّ حين يسرق ما ليس له!. وبالمناسبة أنا مصرية ولستُ فلسطينية، (والقدسُ لنا....). وكان الشررُ يتطايرُ من عينىّ الجندية الإسرائيلية مع كل كلمة من كلماتى، وراحت تقترب منى والرشّاشُ بين يديها مثل وحش يبحثُ عن فريسة.. وقبل أن يحتدمَ الموقفُ أكثر، وتتطور الأمورُ لغير صالحى، جذبنى الأصدقاءُ إلى داخل المسجد الإبراهيمى، بعدما نزعوا عنى الحطّة ودسّوها فى حقيبتى. وبالرغم من أننى كنتُ أتميّزُ غيظًا من نزعها ومن الموقف البائس، إلا أن شعورًا غامرًا بالفرح والانتصار راح يخفقُ بقلبى، إذ عاينتُ بنفسى ضعفَ بنى صهيون وهشاشتهم.

ننتظرُ أن يتحرك المجتمعُ الدولى ومجلس الأمن فورًا لوقف المأساة المروّعة التى يرتكبها الإسرائيلى الغاشم على أرض فلسطين.. «الآن.. الآن.. وليس غدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا دمي فلسطيني أنا دمي فلسطيني



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt