توقيت القاهرة المحلي 17:32:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المرأةُ وصولجانُها الذهبي.. في عهد الرئيس السيسي

  مصر اليوم -

المرأةُ وصولجانُها الذهبي في عهد الرئيس السيسي

بقلم - فاطمة ناعوت

11 أكتوبر، هو «اليوم العالمى للفتاة» كما أعلنته الأمم المتحدة لدعم حقوق الفتيات وضمان حصولها على فرص للحياة الأفضل والتوعية بخطورة عدم المساواة والعدالة بين الذكور والإناث. هنا نتذكّر بفخر جميع المبادرات التى أطلقها الرئيس السيسى لدعم المرأة وتوعيتها بحقوقها وتمكينها اقتصاديًّا، حتى ترتقى بأسرتها وتنشئ جيلا قويًّا يليق باسم مصر المستقبل. منذ يومه الأول فى الحكم، كان جليًّا إيمانُه الراسخ بأن المرأةَ حجرُ الزاوية فى الأسرة، وصانعة مستقبلها والقائمة الحقيقية على تنشئة جيل قوى ينهضُ بالوطن.

فالشاهد أن المرأة المصرية اليومَ تقبضُ على صولجانها الذهبى تحت لواء «الجمهورية الجديدة»، وصارت تكتسبُ كلّ يوم مكتسبات جديدة تأخرت طويلا حتى عددناها فى «دفتر الأحلام المستحيلة». نشكرُ الله أن مصر الراهنة فى ثوب «الجمهورية الجديدة» بدأت تعيدُ للمرأة مكانتها الرفيعة التى تليقُ بها، والتى افتقدناها عهودًا طوالا لأسباب رجعية يطولُ شرحُها. فلم نكن نحلمُ بأن تحمل المرأةُ حقيبة سيادية خطيرة ورفيعة المقام مثل «وزارة الثقافة» التى كانت حكرًا على الرجال منذ نشأة وزارة الثقافة فى مصر إثر خروجها عن عباءة «وزارة المعارف العمومية» فى خمسينيات القرن الماضى، ثم استقلالها عن مظلة «وزارة الإرشاد القومى»، حتى تبلورها واستقلالها كوزارة مستقلة فى نهاية ستينيات القرن الماضى، وكان أول وزرائها العظيم د. «ثروت عكاشة». وظل يحمل حقائبَها رجالٌ دون النساء على مدى العقود حتى سنوات قليلة خلت. واليوم تحملُ حقيبة الثقافة سيدةٌ للمرة الثانية على التوالى، وكان هذا حلمًا عصيًّا، رغم أن بلدانًا عربية قد سبقتنا فى ذلك! لم نكن نحلم أن تحمل المرأةُ المصرية حقائب خطيرة مثل: وزارة التعاون الدولى، وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وزارة الاستثمار والتعاون الدولى، وزارة الصحة والسكان، وزارة السياحة. ومازلتُ أذكر هذا اليوم من يونيو ٢٠١٨ حين أشرقت الصحفُ والمواقعُ الخبرية فى مصر والعالم بهذا الخبر المدهش: «لأول مرة فى تاريخ مصر، ربع أعضاء الحكومة من النساء، ثماني وزيرات فى حكومة واحدة»، ويومها أصدر «المجلس القومى للمرأة» برئاسة «د. مايا مرسى» بيانًا أعربت فيه عن سعادتها وجميع عضوات وأعضاء المجلس بهذه الخطوة الحضارية الراقية. وكانت سعادتنا لا توصف، نحن الشارع الثقافى من الأدباء والكتاب بهذه الطفرة الحضارية الحادثة فى تاريخ مصر والذى يُتوّجُ المرأة المصرية بما تستحقه من تكريم يليق بها. كان حلمًا عصيًّا أن نطالع فى جريدة الصباح خبرًا عن قرار جمهورى بتعيين ٥٧ قاضية فى مقعد «رئيس محكمة»، ووكلاء نيابة. ولم يكن لمثل تلك الأحلام أن تحدث لولا الإرادة السياسية الحكيمة، والجسورة دون شك، والتى ارتأت أن تمكين المرأة على كافة الأصعدة السياسية والتشريعية والاجتماعية والاقتصادية بات حتمىّ الحدوث تحت شمس «الجمهورية الجديدة» التى تنهج النهج التنويرى الحضارى فى جميع جوانبه المشرقة.

عديدُ المبادرات السيادية دشنتها الدولة المصرية الراهنة، تعمل على النهوض بالمستوى المعيشى للأسرة المصرية والمرأة المعيلة، كان درّةُ تاجها المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التى تُسخّر كافة جهود الدولة وقطاعاتها المختصة لتفعيل آليات دعم المرأة المصرية والارتقاء بدخلها فى الريف المصرى. وكان من بين الأحلام المستحيلة كذلك عبارة: «مكافحة العشوائيات» التى غدت خلال سنوات قليلة من فولكلور العهود القديمة حيث استبدلنا بها تعبيرًا بات واقعًا وهو: «القضاء على العشوائيات» لتحل محلها مدنٌ متكاملة راقية أنيقة تليق بالإنسان، كما فى حى الأسمرات وجميع الأحياء الجديدة التى انتقل إليها سكانُ العشوائيات.

ولكى نكتشف كيف تسيرُ مصرُ الراهنة فى عهد الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، وفى ظل بروتوكول «الجمهورية الجديدة» على وقع الإيقاع الحضارى المستنير فى تكريم المرأة والاعتراف بإمكاناتها وقدرتها على معالجة الأمور على النحو السديد، تعالوا نتعرّف على مكانة المرأة المصرية عند الجد المصرى القديم، علّنا نضبط إيقاع وعينا الجمعى على إيقاع الحضارة العظمى التى انحنى لهنا العالمُ احترامًا.

سجل الملكُ «أمنحتب الثالث» مناسبة زواجه من الملكة «تى» على جعران نقش عليه: «إنها الأعجوبةُ التى وهبها الإله لجلالته»!، ووصفها العالمان «بورخارت» و«ويجال» بأنها أعظم نساء التاريخ ذكاءً وقوةً وعزيمة، وكانت مستشارة شؤون الدولة المصرية فى الداخل والخارج، وساهمت جهودها فى إنجاح الإمبراطورية المصرية. لهذا ظلَّ اسمُها مقرونًا باسم الملك فى جميع الوثائق الرسمية تشاركه الاجتماعات السياسية والدينية والرحلات خارج البلاد، وكان لها الفضل فى تعمير وتجميل «طِيبة» وتشييد المعابد فى جميع أنحاء الوادى المصرى. وصفها أحدُ الكهنة فى إحدى البرديات بقوله: «عندما تتكلم تخرجُ من شفتيها لآلئُ الحكمة المقدسة». هكذا احترم سلفُنا المصرىُّ العظيمُ المرأةَ وأجلَّ مكانتَها.

نشكرُ الله تعالى أن «الجمهورية الجديدة» تسيرُ بخطى واثقة ومشهودة نحو التحقق والعلو والاعتراف بمكانة المرأة. كل عام وكل فتاة مصرية فى علو وإشراق، وتحيا مصر المتحضرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأةُ وصولجانُها الذهبي في عهد الرئيس السيسي المرأةُ وصولجانُها الذهبي في عهد الرئيس السيسي



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt