توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا قال «برنارد شو».. عن الرئيس «السيسي»

  مصر اليوم -

ماذا قال «برنارد شو» عن الرئيس «السيسي»

بقلم - فاطمة ناعوت

نحن اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من عُمر الوطن، نستأنفُ فيها المشوار الصعب الذى بدأناه عام ٢٠١٤ مع الرئيس «عبدالفتاح السيسي» الذى واصل الليل بالنهار كدًّا وكفاحًا وتضحياتٍ ومعاركَ لكى نحقق فى سنواتٍ قليلة ما كان له أن يتحقق فى مائة عام. عشرُ سنوات كان الرئيسُ خلالها يبنى ويشيّد ويفتحُ ملفات حيوية ظلّت مغلقةً على أقفالها عقودًا طوالا حتى كساها التراب وعلاها الصدأ، وحتى اعتدنا تلك الكوارث المجتمعية وخِلناها من طبائع الأمور! إلى أن جاء الرئيس السيسى ونفض عنها ترابَ التسويف، وبدأ يفكّكها ويحلّها، لا على التوالى: ملفًا ملفًا، كما يقول منطقُ القانعين، بل على التوازى: جميعها معًا! لأنه كرجل دولة فذّ يدرك أن المشكلاتِ: «أوانٍ مُستطرقة»، يصبُّ بعضُها فى بعض، فلا مجال لتأجيل ملف لصالح آخر، بل يجب فتح جميع الملفات فى وقت واحد، وتفكيك مشاكلها كلّها معًا. لهذا لم يؤجل الرئيسُ ملفًا، بل وزّع جهوده على جميع الأصعدة حتى ينهضَ الوطنُ على نحو سليم فوق أعمدة متوازية متكافئة فيعلو مستقيمًا لا عِوجَ فيه. وهذا ما يقوله علمُ الإنشاء والعمارة: لا تقومُ بنايةٌ على أعمدة متباينة الطول! وهذا أزعج الحاقدين، وغير العارفين الذين راحوا يتشدّقون بلغوٍ من قبيل: «المفروض يبدأ بكذا ويؤجل كذا وكذا وكذا،.....«، وتلك طبيعةُ مَن يتكلم ولا يفعل! الذين يتكلمون «يُنظِّرون» على مَن يعملون، وينظرون إليهم بعيون التقريع والانتقاد. ينتقدون ويهدمون لأنهم غير قادرين على العمل والبناء فيستمرئون الكلام والهدم. فماذا يفعل مَن يعملون؟! لا شىء، يستمرون فى العمل ويكفّون آذانَهم عن لغو مَن لا يعملون! وهذا عينُ ما يفعلُ الرئيسُ السيسى، ولهذا تفوّق وأنجز ونجح وابتسم فى وجه الحاقدين.

فى أغسطس ٢٠١٥، يوم افتتاح قناة السويس الجديدة، حدثت واقعة عجيبة استوقفتنى. كنا جالسين تحت الخيمة المواجهة للقناة، وكان الرئيسُ السيسى واقفًا أمامنا تحت قيظ الشمس يُلقى كلمته للمصريين وللعالم، وظهرُه للقناة. وفجأة مرّت من أمامنا سفينةُ بضائع عملاقة تشقُّ صفحة المياه الوليدة التى كانت حتى الأمس صحراءَ قفرًا. أطلقتِ السفينةُ بوقَها صادحةً، كأنما تقدم التحية لمصرَ، ورئيسِ مصرَ وشعبها. صوتُ السفينة قاطع صوتَ الرئيس، فيما يُلقى كلمتَه، فما كان من الرئيس المنضبط إلا أن توقّف عن الكلام، ثم التفت إلى الخلف ووجّه بصرَه صوبَ السفينة التى تمرُّ فى ذاك الممر الملاحى الجديد لأول مرة فى تاريخها. صمتَ الرئيسُ ونحّى الأوراق جانبًا، وصفّق للسفينة مع المصفقين، فكأنما يردُّ التحية بأحسن منها. توقفتُ أمام تلك الواقعة «المُلهمة» التى لم أرها بسيطةً ولا عابرةً، بل حاشدةٌ بالرسائل. الرسالةُ تقول إن «صوتَ العمل» يجُبُّ «صوتَ الكلام». العملُ يكسرُ الكلام. وكانت تلك رسالة «السيسى» لنا منذ يومه الأول فى الحكم عام ٢٠١٤: «العمل، وفقط»، إن كنّا جادين فى الارتقاء بمصر وإعلاء شأنها فى تلك اللحظة الصعبة من تاريخها. صمتَ الرئيسُ وكأنما بصمته يقول: «أنا رئيسُ مصر، سوف أعملُ وفقط، ولا مجال للكلام، لأن الصمتَ فى حرم العملِ.. عملٌ».

تلك الواقعة الصغيرة الزاخرةُ بالمعانى تشرحُ لنا طبيعةَ الرجل الذى انتخبناه لفترة ولاية ثالثة بكامل الاقتناع، وهو الذى قال والشعبُ يناديه للترشّح بعد إسقاط الإخوان عام ٢٠١٣: «لو قبلتُ الترشّح للرئاسة لن تناموا! سوف نستيقظ فى السادسة صباحًا لنبدأ العمل معًا.” وقبلنا شرطَه الصعب. ولكن ما حدث أنه ألزم نفسَه، وألزم حكوماته، بما قال. فبدأ يومَه فجرًا وجعل الوزراء يذهبون إلى أعمالهم فى السادسة صباحًا. بينما لم يلتزم مَن يهوون الكلام والانتقاد والتنظير على الكادحين الذين يفنون أعمارهم من أجل أوطانهم، مثل ذلك الرئيس المحترم «عبدالفتاح السيسى». فيا ليتنا نكفُّ عن الكلام ونعمل بكامل طاقتنا مثل رئيسنا من أجل استكمال مشوار الحلم الذى بدأناه منذ عشر سنوات وعلينا إكماله فى السنوات المقبلة.

يقول الفيلسوفُ الأيرلندى «برنارد شو»: «الشخص العادى يُكيّفُ أحلامَه وفق معطيات العالم، أما الشخص غير العادى فهو الذى يُصرُّ على تطويع العالم من أجل تحقيق أحلامه، لهذا يقوم التفوقُ والعبقرية والنجاحاتُ على أكتاف غير العاديين من البشر». وهكذا منحنا اللهُ هذا الرجلَ «غير العادى»، ليكون «الرقمَ الصعب» فى تاريخ زعماء العالم: الرئيس «عبدالفتاح السيسى» الذى نفخرُ بأنه صانعُ مصرَ الجميلة فى ثوبها الجديد.

شكرًا لكل يد مصرية طيبة وقّعتْ جوار صورة المرشّح الرئيس «عبدالفتاح السيسى» فى الانتخابات الرئاسية، لكى يُكمل مسيرةَ الكفاح ويضع مصرَ فى المكانة الرفيعة التى تليقُ بها. وشكرًا للرئيس «عبدالفتاح السيسى» أن منحنا سنواتٍ جديدةً من عمره لاستكمال الحُلم الصعب. وشكرًا لمصر الجميلة التى تظلّلنا معنًا. والشكر كلّه لله. تحيا مصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا قال «برنارد شو» عن الرئيس «السيسي» ماذا قال «برنارد شو» عن الرئيس «السيسي»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt