توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هدايا/ رسائلُ الرئيس فى «إفطار الأسرة المصرية»

  مصر اليوم -

هدايا رسائلُ الرئيس فى «إفطار الأسرة المصرية»

بقلم - فاطمة ناعوت

كعادة الرئيس السيسى، فى كل مناسبة وطنية، يقدّم لنا عدةَ رسائلَ حضارية راقية، مدروسة بعناية ومضبوطة على ميزان الذهب. تأكّد ذلك فى «إفطار الأسرة المصرية» الرمضانى، عبر حزمة من التصرفات الرفيعة، أعتبرُها هدايا القائد لشعبه، أُوجز بعضَها فى هذا المقال
كانت مائدةً «للأسرة المصرية» بجميع طوائفها. لهذا جعلها الرئيسُ يومَ الثلاثاء ٢٦ إبريل تحديدًا، (وهو أول أيام إفطار أشقائنا المسيحيين بعد عيد القيامة وشم النسيم)، لكى تضمَّ المائدةُ (أبناءَ مصر جميعًا مسلمين ومسيحيين) على إفطار رمضانى دافئ يجمعنا «عالعيش والملح».

وتلك كانت هديةَ الرئيس الأولى. الرسالةُ هنا أنه رئيسٌ «لجميع» المصريين، وأن المائدةَ تضمُّ «الجميع»، مثلما تضمُّ مصرُ «الجميعَ» فى قلبها. الهدية الثانية هى بساطة المائدة على أناقتها. وهى السياسة الحكيمة التى ينهجها الرئيسُ السيسى منذ يومه الأول فى الحكم.

صحنُ الإفطار يحوى من الطعام الصحى ما يكفى صائمًا ليشبع، دون هدر ولا إسراف. وتلك رسالةٌ مهمة يكرسها الرئيسُ للمواطن: أنَّ فى الهَدر ضياعًا للصحة، وضياعًا للمؤن. الهديةُ الأجمل فى تلك الليلة الجميلة تمثلت فى اختيار شابين رائعين من شباب مصر الصالح ليجاورا الرئيس فى المائدة الرئيسية.

«سارة»، الدليفرى الأمينة التى لم يُغرها مبلغٌ مالىٌّ كبير منسىٌّ فى حقيبة التوصيل، و«مينا» سائق التاكسى الشهم الذى يقوم بتوصيل الفقراء بسيارته دون مقابل. وهنا رسالةٌ ثلاثية. فلاشك أن هناك ملايين الشباب الصالح فى مصر من ذوى الأمانة والشهامة.

لكن الرئيسَ اختار بنتًا وولدًا (الرسالة الثانية)، مسلمةً ومسيحيًّا (الرسالة الثالثة)، فضلًا عن (الرسالة الأولى) وهى مكافأةُ الصالحين ليكونوا قدوةً لغيرهم من الشباب. هدية/ رسالة أخرى أرسلها لنا الرئيس تمثلت فى جلوس السير بروفيسور «مجدى يعقوب» إلى يمينه فى المائدة الرئيسية، وهنا تتويج لقيمة «العلم والعطاء» فى المجتمع.

إضافة إلى تجاور فضيلة الإمام شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا رأس الكنيسة القبطية، على مائدة الرئيس، عطفًا على رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار «بولس فهمى إسكندر»، إلى جوار رؤوس قبائل «سيناء» الحبيبة، التى ذاقت ويلاتِ الإرهاب ودفعت الشطر الأعظم من فاتورة التحرير بدماء شهدائها الأبرار. وهنا باقة من الرسائل التى يُكرّس بها الرئيسُ السيسى دعائمَ «الدولة المدنية» الراقية القائمة على العلم والعدالة والمواطنة.

رسالةٌ/ هدية أخرى منحها لنا الرئيسُ السيسى فى تلك الأمسية الطيبة، وهى سرده جميع أعياد أبناء مصر المسيحيين فى «أسبوع الآلام» التى تزامنت مع الأيام العشرة الأواخر من شهر رمضان المعظم وليلة القدر المباركة: «خميس العهد»، «الجمعة العظيمة»، «سبت النور»، «عيد القيامة».

وتلك بادرةُ تحضّر ومدنية فى «الجمهورية الجديدة»، لم نعهدها فى أى عهد سابق. فلم يبادر حاكمٌ مصرىٌّ، غير الرئيس السيسى، برفع «راية المواطَنة» بتلك الجسارة فى وجه الإقصائيين، الذين استمرأوا هدمَ الوطن بمعاول العنصرية والطائفية والفُرقة.

هدية/ رسالة أخرى أهداها لنا الرئيس حين أشاد بدور المثقفين والمفكرين والفنانين فى النهوض بالوعى المجتمعى. هنا تذكرتُ «الإسكندر الأكبر» حين سأل أستاذَه «أرسطو» قائلًا: (حينما أفتح مدينةً، عمّن أسألُ أولًا؟)، فأجابه الأستاذُ: (ابحثْ عن قوتها الناعمة: شعرائها ومفكريها وفنانيها).

وعلى ذكر «القوى الناعمة»، يجب التوقف عند «الاختيار»، ذلك العمل الدرامى العظيم الذى تكمن فائدتُه الهائلة فى تسجيلٍ حىٍّ موثق بالصوت والصورة لبعضٍ مما فعله الإخوانُ بمصر حينما استلبوا عرشَها، وماذا كانوا يخططون لفعله فى مخطط «حرق مصر» بعد إسقاطهم، لولا رحمة الله المتمثلة فى هذا الفارس الجسور/ «عبدالفتاح السيسى» والمخابرات المصرية العظيمة، وجيشنا الباسل.

أولئك من أنقذوا مصرَ من هول محقق وويل عظيم. نحن عشنا تلك الأحداث وشاركنا بأنفسنا فى الكفاح ضد الإخوان والتيارات الدموية التى سعت إلى هدم مصر، لكن الجيل الأصغر، الذين كانوا صغارًا قبل عشر سنوات، لم يروا ولم يشهدوا؛ فكان من الضرورى تحصينُهم بالمعرفة الموثّقة لكيلا يُضيّعوا مصرَ فى مُقبل الأيام.

هدية/ رسالة أخرى من مِنح الرئيس فى ليلة «إفطار الأسرة المصرية» تمثلت فى تعهّده بالعفو الرئاسى عن العديد من السجناء السياسيين. وذلك القرار الجسور لم يكن ليتخذه الرئيسُ إلا بعد استقرار الوطن ووقوفه على أرض صلبة. فالحمدُ لله على «نعمة الوطن».

والحقُّ أقولُ إننى منذ نجاحنا فى ثورة يونيو ٢٠١٣ وحتى نهاية عمرى، كلما فتحتُ عينى صباحًا أرفع يدى قائلة: (اللهم أدِمْ علينا نعمة الوطن). وليت مساحةَ مقالى كانت مليون كلمة، لأتكلم عن بقية الهدايا/ الرسائل التى منحها ويمنحها لنا كل يوم رئيسُنا العظيم «عبدالفتاح السيسى»، هديةُ الِله لمصرَ وللمصريين. «الدينُ لله والوطنُ لمن يحبُّ الوطنَ، وتحيا مصر».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هدايا رسائلُ الرئيس فى «إفطار الأسرة المصرية» هدايا رسائلُ الرئيس فى «إفطار الأسرة المصرية»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt