توقيت القاهرة المحلي 08:34:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العدوى التى تخيف إسرائيل

  مصر اليوم -

العدوى التى تخيف إسرائيل

بقلم-جيهان فوزى

بدا القلق فى إسرائيل واضحاً من تبعات عمليات المقاومة الأخيرة فى الضفة الغربية فى أعقاب التصعيد الأمنى، وبالذات فى رام الله، ومن هنا استبق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مخاوفه وبعث رسائل تهديد إلى «حماس» عبر مصر وقنوات اتصال أخرى مفادها أن إسرائيل لن تقبل بوضع يوجد فيه وقف إطلاق نار فى غزة وبالمقابل اشتعال الأوضاع فى الضفة «إذا لم يسد الهدوء فى الضفة فلن يكون هناك هدوء فى غزة». فلم يكن من قبيل الصدفة أن تتركز سلسلة عمليات المقاومة ضد الإسرائيليين التى تقف وراءها «حماس» فى الضفة الغربية خلال الأيام الماضية وفى منطقة رام الله بالذات، فمن جهة «حماس» الهدف من وراء ذلك هو إحراج السلطة الفلسطينيّة وإجبار أجهزتها الأمنية على الانحياز إلى جانب ما، وقد وصلت الأمور إلى درجة عمل قوات خاصة إسرائيلية على بُعد أمتار قليلة من القطاع توحى بأنها محاصرة. ومن جهة ثانية سنحت لـ«نتنياهو» فرصة ذهبية لإرضاء المستوطنين المتطرفين فسارع بالإيعاز إلى المسئولين بتسوية البناء غير الشرعى فى الضفة وتوسيع مستوطنات قائمة، لأن المستوطنين يشكلون حصن الدعم الأساسى لائتلاف «نتنياهو» اليمينى ويشعرون بتدهور أمنهم الشخصى فهم يريدون أن يلمسوا تغييراً ملحوظاً فى مسألة الأمن، خاصة أن «نتنياهو» يخطو نحو انتخابات مبكرة لا يرغب فى خوضها، فى ظل عدم رضا معظم الإسرائيليين عن الوضع الأمنى وتعاظم وتيرة العمليات الفدائية فيما تتزايد المطالبة والضغوط الشعبية براديكالية الرد الإسرائيلى.

لقد قرر «نتنياهو»، رداً على العمليات الفلسطينية، تسوية المكانة القانونية لآلاف البيوت لمستوطنين فى الضفة الغربية بنوا بدون ترخيص مكافأة لهم وسعياً لإرضائهم، ويبقى السؤال إلى أى مدى يدعم المواطنون فى الضفة الغربية نهج حركة حماس؟ إذا ما أخذنا فى الاعتبار أن العمليات الأخيرة ستؤدى إلى سلسلة من الخطوات الإسرائيلية القاسية فى منطقة كانت هادئة نسبياً لسنوات فى وقت كانت تمور فيه غزة بنيران الحصار والعزلة والحرب، لقد بدأنا نشهد بوادر تلك الخطوات بفرض الحصار والحواجز على رام الله وهو أمر نادر الحدوث وستكون مرشحة للتصاعد. هل سكان الضفة الغربية معنيون بتبادل الأدوار مع سكان قطاع غزة الذين يعيشون تهدئة مع إسرائيل حالياً وفى بداية إعادة تأهيل اقتصادى بمساعدة المنحة القطرية؟ الأيام المقبلة ربما تجيب عن هذا السؤال، غير أن تزايد وتيرة العمليات فى الضفة يعكس سلم أولويات «حماس» واهتماماتها فى الفترة الراهنة، ويؤكد ذلك تصريح يحيى السنوار إبان بلورة التفاهمات مع إسرائيل حول وقف إطلاق النار فى القطاع الشهر الماضى وكان مضمونها يدلل بأن هذه التفاهمات لا تسرى على الضفة الغربية.

ورغم أن الأوضاع الميدانية والأمنية وحتى السياسية فى الضفة الغربية تختلف تماماً عن واقع غزة، فإن شرارة الحراك الشعبى وعمليات المقاومة بدأت تظهر بشكل متقطع منذ مسيرات العودة فى غزة على الحدود مع إسرائيل. الضفة الغربية رغم الواقع الأمنى الصعب وسيطرة جيش الاحتلال بالكامل على مفاصل قراها ومدنها وتعاظم قوة التنسيق الأمنى بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل ووصوله إلى مراحل متقدمة وخطيرة، لكنها تعيش على صفيح ساخن وحالة من الغليان قريبة من الانفجار التى يخشاها الجميع، هناك ضغط وغضب شعبى غير مسبوق بسبب ممارسات الاحتلال القمعية والمتصاعدة بحق سكانها من اعتقالات واعتداءات وسرقة للأراضى والقتل بدم بارد، إضافة إلى الدور الذى تقوم به أجهزة السلطة الفلسطينية من خلال نشاطها الأمنى وتنسيقها مع الاحتلال فى القضاء على كل مظاهر المقاومة وملاحقة المقاومين، جعلت من الانفجار مسألة وقت، لأنه ببساطة كثرة الضغوط تولد الانفجار.

نقلا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العدوى التى تخيف إسرائيل العدوى التى تخيف إسرائيل



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 08:20 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين
  مصر اليوم - قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt