توقيت القاهرة المحلي 06:56:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفاجآت «أبومازن» فى الأمم المتحدة

  مصر اليوم -

مفاجآت «أبومازن» فى الأمم المتحدة

بقلم : جيهان فوزى

هل تنتصر إرادة الحق والعدل فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية على إرادة إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية؟ السؤال فى ظاهره يبدو ساذجاً غبياً لا يستحق الطرح، لكنه يتجاوز حدود العقل والمنطق وربما الأمر الواقع الذى يفرض سطوته على مسار التاريخ والسياسة.

سيذهب الرئيس الفلسطينى بعد أيام لإلقاء خطابه فى الاجتماع السنوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، فماذا سيقول فى خطابه؟ هذه المرة سيذهب الرئيس الفلسطينى محملاً بأعباء داخلية وخارجية لا ناقة له فيها ولا جمل، بمعنى أدق أنه سيكون خالياً من الدعم الشعبى والاتفاق السياسى والفصائلى، فهناك جبل من الخلافات الداخلية التى عكرت صفو الأجواء وتركت الباب موارباً لفورة الصراع، الوضع الداخلى الفلسطينى يلقى بظلاله القاتمة على الأجواء السياسية الخارجية، لن يكون الرئيس الفلسطينى مرتاحاً إذا اضطر للحديث عن الفلسطينيين وشتاتهم وهم يعانون التمزق والانقسام فى ظل حكمه وسيطرته، المصالحة لن تنجز وعوائقها كثيرة وهى شبه مرفوضة من الطرفين «فتح وحماس» ولكل مبرراته وأسبابه، العقوبات التى يفرضها على غزة وزادت من عبء العزلة والفقر والمرض لأسباب أيضاً تتعلق بالبعد الاستراتيجى الذى يراه كلا الطرفين، وفى خضم هذا الصراع الداخلى تنعقد جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة ليطرح كل عضو فيها أهم قضاياه، فماذا سيقول الرئيس أبومازن وقد أصبح الحلقة الأضعف فى سلسلة الصراع والتصفية للقضية الفلسطينية؟ خاصة بعد توقف المفاوضات مع إسرائيل واستعدائه للإدارة الأمريكية وقطع اتصالاته بمبعوثيها ودبلوماسييها على خلفية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس فى ديسمبر من العام الماضى، ثم توتر العلاقة مع الحليف الاستراتيجى مصر وتصاعد موجة الفتور بسبب دخول حماس على خط التفاوض بشأن الهدنة مع إسرائيل وأمور أخرى لم تعجب القيادة الفلسطينية بالذات فى ملف المصالحة الشائك!.

سيتحدث الرئيس الفلسطينى عن عدالة القضية الفلسطينية وضرورة حق تقرير المصير على قاعدة حل الدولتين التى عملت إسرائيل جاهدة فى السنوات الأخيرة لتعطيله على الأرض بمساعدة الولايات المتحدة، وساهمت فى منع طرح الموضوع فى المفاوضات، فيما انتهت قضية القدس ثم قضية اللاجئين من خلال الضغط لحل الأونروا ثم قضية الحدود، وبالتالى فقد انتهت كل قضايا الحل النهائى، ومن هنا سيركز أبومازن على أن كل هذا مخالف لقرارات المجتمع الدولى بأكمله، وأن أمريكا عزلت نفسها عن لعب دور الوسيط وأن من حق الفلسطينيين أن يذهبوا لمحكمة الجنايات وكل منظمات الأمم المتحدة.

ربما لن يخرج خطابه عن هذا الإطار، لكن المستجدات التى ترافق هذا الانعقاد هى الأخطر فى تاريخ القضية الفلسطينية بعد أن أصابها العطب من انقسام فلسطينى داخلى أما خارجياً فتدهورت العلاقة مع واشنطن بداية من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ثم وقف الدعم للأونروا المقدم للفلسطينيين وتهديد الدول المانحة بعدم تمويل الأونروا ثم إغلاق مكتب منظمة التحرير فى واشنطن كجزء من خطة التصفية للقضية الفلسطينية ليتبعها وقف تمويل المستشفيات الفلسطينية فى القدس، والأخطر على الإطلاق أن تعترف أمريكا بأن المستوطنات هى عبارة عن مجمعات سكنية من حق إسرائيل بناؤها ما ينفى صفة الاحتلال نهائياً على الوجود الإسرائيلى فى فلسطين؟!

وإذا كان الخطاب سيحمل التهديد باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية فلن يردع ذلك إسرائيل أو أمريكا، لأن المحكمة ذاتها لم تستطع تنفيذ أحكامها بحق قتلة الحريرى من حزب الله ولا تنفيذ الحكم على الرئيس السودانى عمر البشير، أما ما يقال حول تفجير الرئيس أبومازن لمفاجآت من العيار الثقيل فى خطابه، كالتلويح بالتنصل من كل الاتفاقات والالتزامات السابقة التى وقعت عليها منظمة التحرير سواء مع إسرائيل أو أمريكا، فالاتفاقات أساساً وأدتها الإجراءات الأمريكية والممارسات الإسرائيلية ولم يعد لها قيمة تذكر، فهل يكون لدى أبومازن خطة تقلب الموازين وتغير الاستراتيجيات؟

نقلًا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاجآت «أبومازن» فى الأمم المتحدة مفاجآت «أبومازن» فى الأمم المتحدة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt