توقيت القاهرة المحلي 05:07:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحروب المستباحة

  مصر اليوم -

الحروب المستباحة

بقلم - جيهان فوزى

الحديث عن شن حرب رابعة على قطاع غزة عاد ليفرض نفسه من جديد وسط التشكيك الفلسطينى والنفى الإسرائيلى، لكن المعطيات تشير إلى وجود قرار إسرائيلى لشن حرب أخيرة على قطاع غزة، ليس لخلط الأوراق وإنما لفرض خريطة جغرافية جديدة تتسق مع «صفقة القرن»، فهناك مناورات على غلاف غزة تشارك فيها قوات مارينز أمريكية وتصريحات لمسئولين إسرائيليين توحى بأن الحرب اقتربت وستكون قاسية وسريعة وبكل الاتجاهات لشل قدرة المقاومة الفلسطينية على النهوض فى مواجهة الاحتلال، وإذا ما أضيف إليها تصريحات وزير أركان الجيش الإسرائيلى «غادى ايزنكوت» التى تشير إلى أن فرص الحرب عام 2018 ترتفع يوماً بعد يوم بسبب الأزمة الإنسانية فى قطاع غزة، فقد بدأت رائحة الحرب المقبلة على غزة تفوح وتخرج من فم إسرائيل بكثافة، رغم تلويحها بش حرب على لبنان وسوريا لا تتمناها، لأنها تدرك أن 300 ألف صاروخ فى لبنان وسوريا ستوجه ضدها.

تطمح إسرائيل إلى إنجاز أهدافها السياسية بالدرجة الأولى التى تأتى ضمن «صفقة ترامب»، من حيث ضم مستوطنات الضفة الغربية إلى سيادتها، وبالتالى فإن عبر هذه الحرب ستحاول إسرائيل أن ترسم خارطة جغرافية وأمنية وسياسية لقطاع غزة، بعد أن أخذت الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، وفى الوقت ذاته إحداث ردع حقيقى لحزب الله عبر ردع حركة حماس، وستحاول أن تكون الحرب قصيرة وخاطفة، لكن الخوف أن تشارك أمريكا رسمياً فى الحرب على القطاع، بعد أن وضعت وزارة خارجيتها إسماعيل هنية على قائمة الإرهاب، وهنا تبدأ إسرائيل بالاغتيالات سواء لهنية أو لغيره من القيادات، ولأنها تعتقد أن الحرب ستحقق لها أهدافاً كبيرة فى مدة قصيرة خلال وجود ترامب فى الحكم ستحاول تحقيق بطولات وإنجازات فى الفترة المقبلة، سواء فيما يتعلق بالقدس أو اللاجئين أو قطاع غزة أو قضية الأسرى، ومما يدعم احتمالات الحرب وجود حكومة إسرائيلية أكثر تطرفاً ووجود حكومة أمريكية متطرفة، فضلاً عن الوضع الإقليمى والحالة الفلسطينية المترهلة بسبب الضعف والحصار، إسرائيل تتنفس بالحروب وهى لا تستطيع تحقيق أهدافها السياسية إلا من خلال الحروب والاعتداءات، ووجودها مبنى على قوتها العسكرية، وبالتالى فإن باب الحرب يبقى مشرعاً، فهى بحاجة إلى عدوان لتصدير أزماتها الداخلية بعد التحالف الهش الحاصل بين نتنياهو ومجموعته القيادية، رغم أنها تدرك أن أى عدوان مقبل مكلف وثمنه باهظ، خاصة أن أداء جيش الاحتلال البرى تراجع كثيراً.

الواقع يقول إن إسرائيل غير مهيأة للدخول فى أى حرب لعدم جاهزيتها فى إعداد الملاجئ أو البنية التحتية التى تستوعب سكان الشمال إذا ما قصفت بالصواريخ، ورغم أن إسرائيل تستطيع شن العدوان واختيار ساعة الصفر، فإن المدة الزمنية التى ستستغرقها الحرب سيحددها الطرف الآخر الذى سيحاول استنزاف قوتها بإطالة أمد الحرب، والسؤال هل تستطيع إسرائيل أن تشن حرباً سريعة وخاطفة؟ وهل القيادة الإسرائيلية قادرة على دفع الفاتورة والثمن المكلف لها؟ هناك تشكيك فى قدرة إسرائيل على ذلك، لكنها تتقن تهيئة السيناريوهات والتحضير للحرب واللجوء للقوة المفرطة رغبة فى تدمير البنية التحتية لقطاع غزة وإيقاع أكبر عدد ممكن فى صفوف الشعب الفلسطينى، مراهنة على أن يقوم الشعب ضد قيادته، وبالتالى إسرائيل تهيئ لضربة قوية للتخلص من قضية القطاع عبر إنهاكه اقتصادياً واجتماعياً والقضاء على الأنفاق وسلاح المقاومة تمهيداً لصفقة القرن.

عن الوطن القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحروب المستباحة الحروب المستباحة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt