توقيت القاهرة المحلي 08:38:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«ترامب» ينهى خرافة قضية العصر

  مصر اليوم -

«ترامب» ينهى خرافة قضية العصر

بقلم : جيهان فوزى

ما هو سقف الضغوطات والعقوبات الأمريكية ضد الفلسطينيين والرئيس محمود عباس؟ وإلى أى مدى يمكن أن يأخذ الشطط بقرارات الرئيس الأمريكى تجاه تدمير ما تبقى من القضية الفلسطينية حتى يستطيع تنفيذ خطته المسماة بـ«صفقة القرن»؟ إدارة «ترامب» بالإجراءات العقابية غير المسبوقة التى تمارسها بحق الفلسطينيين والسلطة والتى بدأت بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس ثم تبعها قطع المساهمة المالية للأونروا المسئولة عن غوث وتشغيل وتعليم الفلسطينيين فى أماكن وجودهم، ثم إغلاق مكتب منظمة التحرير فى واشنطن، بما يعنى أن واشنطن حسمت أمرها بممارسة الضغط على المنظمة، إنما تسعى إلى تحقيق واحد من أمرين أو كليهما: الأول جر منظمة التحرير إلى المفاوضات مع إسرائيل الذى انقطع لأكثر من أربع سنوات على أسس جديدة مختلفة كلياً عن الأسس التى بنيت عليها المفاوضات طوال العقدين الماضيين، والثانى أن تساهم فى تعزيز التحرك الإسرائيلى نحو فرض الحل النهائى بقوة الأمر الواقع بغض النظر عما إذا كان الفلسطينيون سيوافقون أو سيشاركون فيه.

بالنسبة للفلسطينيين فإن الاستراتيجية للتحرك السياسى منذ تولى محمود عباس السلطة تستند على محور واحد وهو اللجوء إلى المجتمع الدولى والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الملحقة بها، وهو محور ضعيف عديم التأثير، لأنه إذا لم يترافق هذا التحرك الدبلوماسى مع حركة جماهيرية سلمية تتخذ من المقاومة الشعبية أسلوب عمل كفاحى يومى فإن التحرك الدبلوماسى لن يثمر شيئاً ولن يقود لأى نتيجة، أما التهديدات التى لطالما أطلقها «أبومازن» بحل السلطة الفلسطينية وتسليم مفاتيحها إلى إسرائيل وقطع العلاقات والتنسيق الأمنى معها، فمن الواضح أنها غير واردة على الإطلاق، بدليل صدور قرارات عديدة من المجلس الوطنى والمجلس المركزى ومؤتمرات حركة فتح واجتماعات الفصائل الداعية لوقف التنسيق الأمنى مع إسرائيل وتوسيع المقاومة الشعبية التى لم يأبه بها «أبومازن» ولم ينفذ أى قرار منها. فما يحدث على الأرض أن التنسيق ما زال مستمراً بدليل تصريحات للجيش الإسرائيلى قبل أيام تؤكد إحباط أكثر من ثلاثة آلاف عملية بالتنسيق مع أجهزة أمن السلطة! فما زالت سلطة «عباس» تعرقل أى تحرك جماهيرى واسع ضد الاحتلال.

دولياً وإقليمياً لا أمل. فإذا كان أصحاب القضية صامتين فلماذا يتحرك المجتمع الدولى؟! ولماذا نتوقع من العرب أن يكونوا أكثر حرصاً وإيماناً من الفلسطينيين بقضيتهم؟! هذه الحقائق فى جوهرها صادمة. إذ باستطاعة الرئيس الفلسطينى خداع شعبه باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن وهو يعرف يقيناً أن الأمل معدوم تماماً فى قدرة هذه المنظمات على إرغام إسرائيل على تغيير سياساتها أو ردعها أو حتى الزامها بقرارات الشرعية الدولية التى صدرت بشأن القضية الفلسطينية وهو أضعف الإيمان.

أما قطاع غزة فغالباً ستوقع «حماس» هدنة طويلة الأجل مع إسرائيل رغم فشلها الراهن بسبب موقف «أبومازن»، لكن تقاطع المصالح بين «حماس» ومصر سيعطى دفعة قوية للجهود الخاصة للوصول إلى هدنة طويلة الأجل رغم التلويح الإسرائيلى المستمر بشن حرب تدميرية على غزة ستغير وجه التاريخ! خلاصة القول فإن القضية القومية الفلسطينية تمر بمرحلة مخاض عسير شديد الصعوبة والتعقيد، حيث إن كل المفاهيم القديمة المتعلقة بحل الدولتين يجرى تدميرها الآن دون طرح حل بديل، فقد أطلقت الولايات المتحدة بالونات اختبار بفكرة الكونفيدرالية الفلسطينية - الأردنية وواجهت هذه الفكرة رفضاً فورياً ونهائياً من الأردن والفلسطينيين، وبالتالى فلا فرصة أمام هذه المبادرة للنجاح، لأنها غير واقعية فلا توجد دولة فلسطينية ذات سيادة لتنشئ اتحاداً كونفيدرالياً مع الأردن، فضلاً عن أن الأردن لا ينوى التورط بأى حال فى مشروع يحمله أعباء القضية الفلسطينية ويجعل منه وطناً بديلاً.

نقلًا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ترامب» ينهى خرافة قضية العصر «ترامب» ينهى خرافة قضية العصر



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 08:20 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين
  مصر اليوم - قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt