توقيت القاهرة المحلي 18:24:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المصيبة فى الحقيبة!

  مصر اليوم -

المصيبة فى الحقيبة

بقلم - محمد أمين

الآن يُسدل الستار على أكبر عملية تهريب للآثار.. عادت الآثار وتم فك اللغز وضبط الجناة، ومازالت النيابة تواصل التحقيق.. ومن المؤكد أن الآثار لا تلبس «طاقية الإخفاء»، ولا تطير بجناحين، فالعصابة تضم أطرافاً نافذة ودبلوماسية كانت وراء عملية التهريب.. وأخيراً سقط بطرس رؤوف بطرس غالى، وتبين أن العملية تمت عبر «حقيبة دبلوماسية»!.

فتش عن «الحقائب الدبلوماسية» فى كل عملية تهريب، وفتش عنها فى كل مصيبة.. صحيح أن النيابة العامة لم تكشف ملابسات القضية لظروف التحقيق، أو لظروف علاقات الدول.. لكنها قالت إن وراء العملية الشهيرة قنصل سفارة أجنبية.. لم نعرف من هو القنصل؟.. ولم نعرف أى سفارة بالضبط؟.. لكننا عرفنا أنها الحقيبة الدبلوماسية، التى لا «تخضع» للتفتيش!.

ومنذ ساعات تم تجديد حبس بطرس رؤوف بطرس غالى 15 يوماً على ذمة التحقيق، فى قضية تهريب الآثار فى حقائب دبلوماسية إلى إيطاليا، كما أمرت النيابة بضبط وإحضار أطراف أخرى فى القضية بينهم شخصيات دبلوماسية ورجال أعمال.. ومعناه أن القصة ليست دبلوماسيين فقط، ولكن هناك رجال أعمال كونوا «عصابة» لتهريب الآثار المصرية للخارج!.

كانت السلطات الإيطالية قد كشفت عن آثار مصرية تم تهريبها، لم تبلغ مصر عنها إطلاقاً.. فلم تسجل الدفاتر الرسمية محضراً بعملية التهريب.. ولم تسجل الدفاتر أى عملية سرقة فى المخازن.. ولولا أن سلطات إيطاليا قد أعلنت لما عرفت مصر بالعملية أبداً.. وتحركت النيابة، وكلف النائب العام وزير الآثار خالد العنانى بالسفر ومتابعة الموقف القانونى لاسترداد الآثار!.

وكانت المفاجأة الكبرى أن الآثار المضبوطة عبارة عن 195 قطعة أثرية صغيرة الحجم، بالإضافة إلى عدد 21660 قطعة عملات معدنية، تنتمى جميعها إلى الحضارة المصرية.. لم تكن قطعة أثرية أو قطعة معدنية يمكن إخفاؤها مثلاً.. وإنما «كونتينر».. لم تقترب منه السلطات المصرية باعتباره حقيبة دبلوماسية.. حتى سقط فى يد الأمن الإيطالى، وتم الإعلان عنه!.

صحيح أن الإجراءات انتهت إلى استرداد الآثار المهربة، بالتعاون مع النيابة ووزارتى الخارجية والآثار وسفارة مصر فى روما، إلا أن الحقيبة الدبلوماسية مازالت متهمة.. ثم، أين كان الأمن المصرى؟.. أين كانت المعلومات والتحريات؟.. وأين مخازن الآثار؟.. أين الدفاتر والسجلات؟.. كيف تمكن الأمن الإيطالى؟.. أليست هى ذاتها «الحقيبة الدبلوماسية» المقدسة؟!.

بالتأكيد كانت مباراة قانونية كبرى بين أجهزة قضائية هنا وهناك.. وأجهزة رسمية هنا وهناك.. انتهت بتسليم الآثار لمصر.. فمن هم أطراف «العصابة»؟.. ومن هم رجال الأعمال؟.. من هم المتورطون من رجال الآثار؟.. فللأسف لم يحرروا محضراً باختفاء آلاف القطع الأثرية.. فهل هذا معقول؟!.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصيبة فى الحقيبة المصيبة فى الحقيبة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt