توقيت القاهرة المحلي 06:57:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خليها تصدي!

  مصر اليوم -

خليها تصدي

بقلم - محمد أمين

ستبقى حملة «خليها تصدى» من أشرف الحملات، التى قادها الرأى العام فى مواجهة جشع تجار السيارات.. وهى تذكرنى بحملة هوانم المعادى وجاردن سيتى والزمالك زمان، التى قاطعن فيها الجزارين.. وأجبرنهم على خفض الأسعار.. مستحيل أن تذهب هذه المكاسب إلى جيوب رجال الأعمال والتجار.. غير معقول أن تسمح الحكومة بكل هذه السرقة وهذا الاحتكار!.

فمن المؤكد أن الحملة أتعبت أصحاب التوكيلات، وأتصور أن الحملة ستكون درساً لكل التجار مستقبلاً.. ربما يمكن تطبيقها على كل شىء يمكن استهلاكه.. سيتم تركيع التجار.. سيلتزمون بخفض الأسعار، والاكتفاء بهامش ربح بسيط.. القاعدة تقول: «اكسب أقل وبيع كتير تكسب كتير».. لكن تجار السيارات استنزفوا طاقات البشر.. هلكوا الشباب وسحلوهم وربما سجنوهم!.

ولأنها حملة «واعية» يقودها «مثقفون» أتعبوا التجار.. رأيت فيديوهات يذهب أصحابها إلى مصانع السيارات نفسها فى أوروبا.. يعرضون الأسعار الحقيقية والخصومات.. يعرضون هامش الربح.. ويضيفون إليها الرسوم المقررة والشحن والنقل.. لا يعتمدون على الغوغائية والشتائم.. ومن هنا كانت المصداقية.. ومن هنا كان التأثير الكبير على تراجع المبيعات فى السوق!.

ففى كل مكان سوف تجد صدى لحملة «خليها تصدى».. فهم لا يمارسون السياسة أبداً.. ولا يستهدفون أحداً بعينه لإيذائه.. لا يريدون ضرب السوق إطلاقاً.. هدفهم ضبط السوق.. هذه قيمة لوحدها لتحقيق التأثير والمصداقية.. أولاً أن تكون صاحب رسالة، وأن تكون موضوعياً.. النقطة الأخيرة استخدموا الأرقام بطريقة صحيحة.. بلا سباب ولا شتائم ولا دعايات كاذبة!.

إذن أنت تستطيع أن تقهر من يحتكرك.. وأن توقفه عند حده فوراً.. وأن تضربه فى مقتل.. فقد نجحت الحملة فى تراجع المشتريات من كل نوع.. وانتظر الناس حتى يمر الربع الأول.. فمصر سوق كبيرة.. لا يمكن تجاهلها.. مصانع السيارات تحركت.. أجبرت أصحاب التوكيلات على سرعة التصرف.. مهم أن تعيد ضبط عملية التسعير، ومهم أن تكون طرفاً فى المعادلة!.

لم تفعل جمعية «حماية المستهلك» فى سوق السيارات، ما فعلته حملة «خليها تصدى».. ولم تفعل ما فعلته جمعية «مواطنون ضد الغلاء».. المواطن يمكن أن يتحرك.. ويمكن أن يدافع عن حقوقه.. هذه المرة أحدث ثورة اقتصادية.. استخدم أيضاً «الفيس بوك».. علّم المحتكرين الأدب.. علمهم الانضباط.. وهكذا يمكن تكرار التجربة فى أمور كثيرة ليس آخرها سوق السيارات!.

حملة «خليها تصدى» لم تعتمد على وسائل الإعلام الرسمية.. اعتمدت على الإعلام البديل.. مؤخراً حملات اجتماعية كثيرة نجحت.. قصة الحاجة صفية، التى اهتم بها الرئيس.. قصة طفل البلكونة قلبت الدنيا.. فلماذا لم تتدخل الدولة لدعم حملة «خليها تصدى»؟.. هل تخشى أن تعطيها شرعية؟!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خليها تصدي خليها تصدي



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt