توقيت القاهرة المحلي 08:51:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شهادة مبارك!

  مصر اليوم -

شهادة مبارك

بقلم - محمد أمين

رغم أن بعض الزملاء توقع ألا يذهب مبارك للشهادة، كنت متأكدًا أنه سيحضر.. وكنت متأكداً أنه سيكون فى أفضل حالاته، لقد جاءته الفرصة على طبق من ذهب ليحاكم الإخوان من جديد، ويشهد على وجود مرسى فى السجن.. فقد سجنه مبارك وهو فى الحكم.. والآن يحاكمه.. وكنت أتمنى ألا يكون هناك «حدث رئاسى» فى يوم حضور مبارك لمحاكمة «دولة المرشد»!.

وستبقى من حسنات مبارك فعلاً أنه تنحى عن الحكم للمجلس العسكرى فى 11 فبراير 2011.. فلم يركب رأسه مثل بشار الأسد، ولم يهرب مثل زين العابدين.. ولم يقبل استضافة أى دولة عربية له، وقال: «عشت فى مصر وسأدفن فى أرضها».. وهى من الأشياء التى غفرت له، وفضّل السجن على أن يذهب هنا أو هناك.. والآن يقول: «تنحيت حتى لا تسقط مصر»!

ذهب مبارك إلى المحكمة مع ابنيه علاء وجمال.. وراح يستمع إلى كل الأسئلة باهتمام.. ومن المعلومات التى عرفتها بالصدفة أنه حرر محمد البلتاجى من الأسر على يد إسرائيل، حين كان على متن باخرة فى طريقها إلى غزة.. وقال مبارك إنه اتصل برئيس وزراء إسرائيل شخصياً، وقال له: افرج عن أى مصريين.. فهو لم يفرج عن «البلتاجى»، ولكن عن أى «أسير»!

وأحزننى أنه قال إن الأنفاق كانت تُبنى دون «علم الدولة»، وإن فتحاتها كانت تخرج فى المزارع والمنازل.. فأين كنا من هذا؟.. هذه الأنفاق هى التى تسلل منها الإرهابيون واقتحموا الحدود، وتم اقتحام السجون وحرق الأقسام والاعتداء على الشرطة لإسقاطها.. وبالتالى فقد كان ردم الأنفاق أول خطوة، وإقامة شريط حدودى كبير بين رفح وغزة يمكن السيطرة عليه تماماً!

صحيح أن «مبارك» طلب الإذن قبل الشهادة حتى لا يخرج إلى السجن.. لكنه قال كلاماً مهماً، ومنه أن المخطط كان هدفه ضرب الشرطة واستنزاف الجيش، ولما عرف بالقصة تنحى وارتضى أن يترك الحكم وسلمه للمشير طنطاوى ومجلسه العسكرى حماية لمصر.. وأثبتت الأيام أن كلامه صحيح، وأنه لم يقبل بأى صدام أو حرب أهلية ولم يطلق رصاصة واحدة!

فلم أكن أتخيل أن «يضيع» مبارك فرصة محاكمة الإخوان فيكون هو حراً ويكون «مرسى» فى القفص.. ولم أكن أتخيل أن يكتفى بالدفاع، ويتعلل بأنه لا يستطيع صحياً الإدلاء بالشهادة.. فقد تداول مبارك ومرسى كرسى الحكم.. وتداول مبارك ومرسى محاكمة الآخر.. هذه فرصة تاريخية ليسجل أن الإخوان عمرهم ما كانوا «جماعة وطنية».. فماذا لو أخذ الإذن بالكلام؟!

ويبدو أن هناك أسرارا أخرى لا نعرفها فى جعبة مبارك.. وقد تحدث عن طلب الإذن قبل الإدلاء بها.. ويبدو أنها ستكون «جلسة سرية».. وفى كل الأحوال نحن أمام «رئيسين» أحدهما فى القفص والآخر يدلى بشهادته.. أحدهما تابع للجماعة، والآخر انحاز للوطن على كل شىء!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادة مبارك شهادة مبارك



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سوسن بدر تكشف تفاصيل إصابتها بكسر في الفخذ
  مصر اليوم - سوسن بدر تكشف تفاصيل إصابتها بكسر في الفخذ

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt