توقيت القاهرة المحلي 06:57:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زغاريد فى العزاء!

  مصر اليوم -

زغاريد فى العزاء

بقلم - محمد أمين

قطعاً هو مشهد مهيب.. وقطعاً هناك خصوصية يتميز بها مشهد وداع البطل.. فلا تستغربوا أن تسمعوا الزغاريد، ولا تندهشوا أن تسمعوا الهتافات مع صيحات البكاء.. أم ثكلى تبكى وتزغرد فى الوقت نفسه.. تبكى على فقد ابنها وفلذة كبدها، وتزغرد لأنه سوف يزف إلى الجنة.. ومئات الآلاف يبكون لأنه ضحى بنفسه كى نعيش.. والآن يزفونه فى علم مصر!

الكل يتسابق كى يلمس جثمان الشهيد.. يحاول أن ينال شرف حمله والسير فى جنازته.. إنه الابن والأخ والبطل.. كان «مشروع شهيد».. عاش ودوداً جميلاً يخدم أهله.. ويرتبط معهم برباط جميل.. حين تتفحص صوره تعرف أنه فعلاً «ابن موت».. فكيف كان عند أمه وأبيه وزوجته وبنيه؟.. كيف كان عند أصحابه؟.. هكذا كان «مصطفى» ينتظر لحظة الشهادة!

الآن يبكيه الرجال.. والآن تبكيه النساء ويزغردن فى وداعه.. من أين جاء هؤلاء بكل هذا الصبر؟.. إنه اليقين بأنه لم يمت.. اليقين بأنه حى يرزق.. يسمعهم ويراهم.. وسيمضى إلى حياة أفضل ألف مرة.. إنه قد حجز مقعده فى الجنة.. أصبح شفيعاً لأمه وأبيه.. تكريم كبير، فوق تكريمنا له بجنازة رسمية يتقدمها المحافظ وجنازة شعبية «كبرى» يسير فيها الآلاف!

لقد أنقذ الشهيد مصطفى عبيد مئات المصلين من الأقباط.. وانقذ مئات مثلهم من المسلمين.. فلم تكن هذه القنابل لتختار المسيحيين فقط فى كنائسهم.. كانت ستنسف كل من يقابلها، واختار مصطفى أن يكون هو الشهيد.. دفع حياته بكل الرضا.. عاش كريماً ومات كريماً فانتفضنا جميعاً لتكريمه.. فأراد أن يوجه لنا رسالة بالوحدة فى آخر لحظة من لحظات حياته!

إنها رسالة موجهة.. قوتنا فى وحدتنا، قوتنا فى التفافنا حول الوطن، قوتنا فى مواجهة الإرهاب الأسود.. هذا إمام المسجد والمؤذن، وهؤلاء هم طلاب الأزهر أول من طاردوا الإرهابى للفتك به.. وهم أول من أبلغوا عن العبوات الناسفة.. وتم إبلاغ الشرطة لتفكيك القنابل.. إلا أن إرادة الله كانت وراء سقوط «مصطفى» شهيداً فى «ليلة عيد الميلاد»، وهى ليست كأى ليلة!

إنها فرصة لنجدد العهد معاً على الثأر للشهداء.. ونجدد العهد لمطاردة الإرهابيين الظلاميين.. وكانت الجنازة إشارة ورمزاً لهذا العهد.. وكانت الهتافات تندد بالجناة.. هكذا أصبحنا على قلب رجل واحد للدفاع عن الوطن والثأر للشهداء.. نبكى نعم.. ونزغرد نعم.. لكننا لا ننسى أن نتوحد لحماية الوطن.. نهتف فى وجه الإرهاب الأسود.. فليسقط الإرهاب والإرهابيون!

بالتأكيد فإن كل ضابط «مشروع شهيد».. هو وحده من يستحق الزغاريد.. فلا تنسوا شهداءكم الأبطال.. ولا تخافوا أبداً وفيكم رجال مثل مصطفى وغيره من أبناء جيشنا العظيم وشرطتنا الباسلة!

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زغاريد فى العزاء زغاريد فى العزاء



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt