توقيت القاهرة المحلي 19:49:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عفواً معالي الوزير!

  مصر اليوم -

عفواً معالي الوزير

بقلم - محمد أمين

لا أعرف المهندس عمرو نصار، وزير الصناعة، ولم أسمع عنه من قبل الوزارة.. وربما يكون ذلك قصوراً منى.. لكننا لم نعرف له تجربة سابقة، ويشاركنى فى ذلك زملاء كثيرون.. ولا يعنى هذا أى إهانة للرجل أبداً.. إنما يعنى أن الاختيارات لها معايير أخرى.. ومن أغرب ما قال إن «دور الإعلام يتمثل فى نقل الصورة الإيجابية، ولا يسلط الضوء على السلبيات»!.

عفواً معالى الوزير: من أين أتيت بهذا المفهوم؟.. وأين تعلمت فنون السياسة والإعلام؟.. وكيف سمح لك الأخ أسامة كمال بهذا الكلام؟.. كيف جاراك فى الفكرة؟.. وكيف لم يشرح لك دور الإعلام الحقيقى؟.. كيف وافقك أن الإعلام المحترم هو الذى يقدم الصورة الإيجابية فقط؟.. هل تريد إعلاماً موجهاً؟.. هل هذا مفهومك أنت، أم أنه مفهوم الحكومة عن الإعلام؟!.

والمزعج فى الأمر أن أسامة كمال قال إن الإعلام «أساء لعلاقات مصر مع الدول الأفريقية».. فما وجه العلاقة بين خطأ وقع فيه الإعلام، ومفهوم الإعلام الحقيقى؟.. واعترف أن «الإعلام المصرى أسهم فى الإساءة لبعض أشقائنا وبعض حلفائنا بسبب نقص المعلومات والخبرات».. وأقول له إن الإعلام كان موجهاً من الدولة، وكان يتلقى «التعليمات»!.

فالدولة تستطيع أن تغلق «الحنفية» بكلمة أو إشارة، وتستطيع أن «تبدأ» حرباً بتعليمات.. ومعناه أن الإعلام كان يكتب أو يذيع على «هوى الدولة»، فى ذلك الوقت.. وأنت تعرف كيف يتم وقف الحملات الإعلامية، وكيف تبدأ بكلمة؟.. هذه نقرة أخرى ليس لها علاقة بدور الإعلام.. وأنت تعرف الآن كيف تتوقف آلة الإعلام بكلمة.. وكيف تبدأ الحروب بكلمة أيضاً؟!.

نقص المعلومات «مشكلة الدولة» أولاً.. فمن الذى يحتكر المعلومات يا «أسامة»؟.. لماذا لم تزود بها رجال الإعلام؟.. هل نقص المعلومات «مشكلة الإعلاميين»؟.. هل هم «يتعمدون» ذلك؟.. هل كان الإعلام كله على قلب رجل واحد لا يفهم، وليس لديه معلومات، ويريد «التخبيط فى الحلل»، والإساءة إلى الأشقاء مرة فى الجزائر ومرة فى السودان، وأخرى فى إثيوبيا؟!.

فلا تُلقوا بمشاكلكم على الإعلام.. ولا تعمموا.. هناك صحف وقنوات بلا حصر تتكلم «لغة واحدة»، وتعبر عن توجهات الحكومة، ومع ذلك مازالت الشكوى من الإعلام.. فما معنى هذا؟.. معناه أن الناس لا تصدق إعلام الحكومة.. الحل أن يكون هناك رأى آخر، حتى يصدق الناس الإيجابيات.. هل الإعلام ضد أى شىء جيد؟.. هل الإعلام ضد حملة «فيروس سى» مثلاً؟!.

عفواً معالى الوزير: ما هى «الإيجابية» من وجهة نظرك؟.. هل سؤالك عن «المصانع المتعثرة» ليس إيجابياً؟.. هل يعد سلبياً أن أسالك: كم مصنعاً «دخل الخدمة» فى عهدك؟.. هل الإشادة هى دور الإعلام الحقيقى؟.. من أفهمك هذا؟.. يا سيادة الوزير: خليك فى شغلك لو سمحت!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عفواً معالي الوزير عفواً معالي الوزير



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt