توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لغز احتجاجات فرنسا!

  مصر اليوم -

لغز احتجاجات فرنسا

بقلم - محمد أمين

الاحتجاجات الفرنسية لن تؤدى إلى ثورة أبداً.. البلاد التى ذاقت طعم الثورات اكتفت ولن تقوم بثورة مجدداً.. والبلاد التى لم تعرف الثورات تعلمت الدرس.. لن تمضى فى الطريق ذاته.. فالدول الديمقراطية عندها مناعة ضد الثورات.. مهما مارست الاحتجاجات، ومهما كانت الأعداد.. ربما لأن فيها ديمقراطية وبرلماناً وأحزاباً وإعلاماً حراً.. هذه هى «ميزة الديمقراطية»!.

يوم السبت قبل الماضى، خرج قرابة ثلث مليون مواطن فرنسى احتجاجاً على زيادة أسعار الوقود.. اعترفت وزارة الداخلية بالأعداد.. لم تقل إنهم عشرة آلاف من الممولين.. لم تقل إن فرنسا تخضع لمؤامرة.. عالجت الأمر سياسياً، تراجعت الأعداد فى احتجاجات السبت التالى.. هناك يخرجون يوم السبت.. يرتدون «سترات صفراء».. إذن هناك جماعات وراء الأزمة!.

والمؤشرات تؤكد أن الاحتجاجات لن تصمت.. الأعداد التى خرجت لن تنفض بسهولة.. لن يؤثر فيها التفريق بالغاز، ولا القبض على بعض العناصر.. لكن الأعداد سوف تتراجع.. سوف يتم التوصل إلى حلول.. سواء عبر الإعلام أو البرلمان أو الأحزاب.. كلها أبواب تعمل بحرية.. كتم الأصوات هو الذى يخلق حالة الفوضى.. وهو الذى يجعل الاحتجاجات مدمرة للوطن!.

حركة «السترات الصفراء» لم تخرج لتعود بسرعة إلى مكامنها.. بالعكس سوف تخرج من جديد فى يوم عمل.. قالت إنه يوم «الثلاثاء»، أى غداً.. كانت تخرج يوم السبت.. قامت وزارة الداخلية بعمل اللازم.. طاردت بعض العناصر، واعتقلت البعض الآخر.. وأمطرت المحتجين بالغاز.. ولم يطالبها أحد بضبط النفس.. فحدث الصدام.. وقال «ماكرون» إنه يشعر بالعار!.

والسؤال: من ينتصر فى النهاية؟.. هل ينتصر المحتجون أم تنتصر الحكومة؟.. هل يتم التوصل لصيغة وسط مثلاً؟.. ماذا تفعل الحكومة فى مواجهة التأييد الشعبى الكاسح لمطالب المحتجين؟.. هل يعود الذين خرجوا فى السبت الأول وأكثر؟.. هل تزداد الأعداد المشاركة؟.. هل تعم الفوضى أنحاء فرنسا؟.. هل يصلون إلى المقر الرسمى لرئيس الحكومة فى الشانزليزيه؟!.

فما جرى فى فرنسا لن يمر سهلاً.. إنه احتجاج على المؤسسات والأحزاب وأجهزة الحكم.. سوف يتدارسون ما جرى حين ينتهى الأمر.. البرلمان يؤدى دوره لكنه «يماين».. الإعلام يؤدى دوره لكنه «يماين».. والأحزاب أيضاً تفعل الشىء نفسه.. أين كانت هذه المؤسسات؟.. وكيف خرج الناس؟.. هل هؤلاء من خارج الأحزاب؟.. هل يطالبون بإسقاط الحكومة؟!.

الاحتجاجات حتى الآن تتحدث عن أسعار المحروقات فقط.. لم تطلب إسقاط الحكومة ولا حل البرلمان.. لم تطلب أى شىء من ذلك.. هل يا ترى من الممكن أن يتفاقم الأمر؟.. هل تستجيب الحكومة الفرنسية.. أم يصل الأمر إلى «قائمة الإسقاطات المعروفة» التى تنتهى بإسقاط الرئيس؟!.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لغز احتجاجات فرنسا لغز احتجاجات فرنسا



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt