توقيت القاهرة المحلي 05:51:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثورة طارق عامر!

  مصر اليوم -

ثورة طارق عامر

بقلم-محمد أمين

السؤال الذى طرحه طارق عامر فى إندونيسيا، بلغ صداه جميع العالم، خاصة حين قال بأعلى صوته: أين ثرواتنا؟.. أين أموالنا المهربة من القارة الأفريقية إلى أوروبا وأمريكا؟.. من سرق هذه الأموال بالضبط؟.. كان محافظ البنك المركزى المصرى يصرخ فى وجوه مسؤولى صندوق النقد والبنك الدوليين.. هل كان يقصد أنهم من تستروا عليها؟.. هل كان «يعنيها»؟!

وكأن صرخة طارق عامر لا تختلف كثيراً عن صرخة الرئيس السيسى فى الأمم المتحدة.. فقد قال الرئيس ما معناه: كيف يثق الأفريقى فى النظام العالمى، وهو لا يجد أى عدالة، ولا يشعر بأى مساواة؟.. كل شىء ينهار أمامه.. بالضبط هى نفسها صرخة طارق عامر.. من سرق الأموال؟.. أين ثرواتنا؟.. كيف لنا أن ننمى بلادنا فى حين «تتسرب» الأموال والموارد للخارج؟!

ويدهشنى أن طارق عامر لم يحضر كأى خبير مالى.. ولم يقل ما قاله بعيداً عن موقعه الرسمى.. لكنه قاله وهو محافظ البنك المركزى.. وقال ما قال وهو يترأس جلسة محافظى المجموعة الاستشارية الأفريقية، فى حضور مدير عام صندوق النقد الدولى.. فتحدث عن استنزاف الأموال.. وتحدث عن ضرورة عودتها إلى بيئتها «الأصلية» لاستكمال عملية التنمية!

والآن نحن فى حاجة إلى هذا الخطاب السياسى والاقتصادى المهم.. فلم يعد الأمر يحتاج إلى أى مواربة.. نحتاج إلى هذه القوة.. يتحدث الرئيس عن ضرورة هيكلة الأمم المتحدة.. ويتحدث المحافظ عن ضرورة إعادة هيكلة النظام المالى العالمى.. ويصرخ بأعلى صوته: أين ثرواتنا؟.. لماذا تستنزفوننا؟.. كيف نصنع التنمية بينما أموالنا تتسرب للخارج بغطاء «دولى»؟!

لقد فاجأنى طارق عامر بهذا الخطاب القوى.. قرأت تفاصيله فى «المصرى اليوم».. تلقيت بعضاً منه من مصدر رفيع.. تخيلت «لاجارد» وهى تنظر حولها وخلفها.. من يقصد المحافظ بأنهم استنزفوا ثرواتنا؟.. هل يقصد العالم المتقدم؟.. هل يقصد أنهم لصوص؟.. هل كانت فرصة ليقول ما عنده؟.. هل هم يأخذون الأموال منا، ثم يتم إقراضها لنا بفوائد «تركيعية»؟!

ولو لم يقل «المحافظ» غير هذا لكان يكفيه.. وستبقى صيحته مدوية فى وجه النظام المالى العالمى.. سيمتد أثرها مستقبلاً.. ربما يغيرون بعض السياسات.. هو نفسه قدم الروشتة، ومنها مواجهة المخاطر الجسيمة، واتخاذ تدابير تحوطية وبناء مؤسسات أقوى وأكثر مصداقية وتعزيز القدرة على التكيف مع الصدمات.. هكذا كانت خارطة الطريق، وهكذا كانت روشتة الإصلاح!

وبعد، فإذا كان الرئيس قد فجر قضية هيكلة الأمم المتحدة، فإن «المحافظ الاشتراكى» قد فجر أيضاً قضية النظام المالى العالمى، فطالب بتضييق الفجوة بين المواطنين هنا، مقارنةً بالدول المتقدمة.. وبدأ بالسؤال الكبير: أين ثرواتنا؟.. وطالب بعودة الأموال الأفريقية المهربة.. هكذا دون أدنى مواربة!

نقلا عن المصري اليوم 
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة طارق عامر ثورة طارق عامر



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt