توقيت القاهرة المحلي 20:28:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سقوط آخر ديكتاتور!

  مصر اليوم -

سقوط آخر ديكتاتور

بقلم : محمد أمين

إن كان هناك فضل للقمم العربية التي عشناها على مدار 30 عامًا، فهو أنها تركت لنا صورة نادرة لخصت القصة كلها من قصر الحكم إلى باب السجن.. والصورة تضم ستة رؤساء عرب، ومن عجائب القدر أنها تمت بترتيب غريب، فالصورة تبدأ بزين العابدين بن على، وتنتهى بعمر البشير.. مرورًا بالقذافى ومبارك وصالح وبوتفليقة.. المثير أن بشار الأسد لم يكن فيها!.

وكالعادة، كان آخر سطر في القصة تدخل الجيش لإنهاء 30 سنة من حكم البشير.. وفى معظم الحالات يتدخل الجيش لإنهاء القصة.. تقريبًا هي صورة كربونية.. في مصر وتونس والجزائر والسودان.. وكلها كانت زعامات تاريخية.. سواء شاركت في حرب الاستقلال أو غير ذلك، بدأت القصة بأن الكفن ملهوش جيوب، وانتهت بأن تحولت «الجمهورية» إلى «مملكة»!.

ويبدو أننا كنا على موعد مع يوم 11 في الشهر.. سقط مبارك يوم 11 فبراير، أو تنحى أو تخلى عن السلطة.. وسقط البشير يوم 11 إبريل، أو تنحى أو تدخل الجيش لإنهاء الحكم، وسقط بوتفليقة أيضًا بتدخل الجيش لإنهاء «حكم العصابة».. رئيسان سقطا في عشرة أيام.. أنظمة هشة مخدتش غلوة.. أقلهم 20 سنة وأكثرهم القذافى 42 سنة وقال: هي دى آخرتها؟!.

والسؤال: هذه الجمهوريات إلى أين؟.. هل هي إلى ملكيات جديدة.. أم إلى الضياع والتمزق والتقسيم؟.. لماذا لا يتنحى الزعماء العرب «طواعية»؟.. لماذا لم يتعلموا درس التاريخ؟. لماذا يحكمون من فوق الكراسى المتحركة؟.. لماذا لم يفعلوا مثل ديسالين إثيوبيا؟.. لماذا لم يتركوا الحكم في وقت مناسب ليصنع لهم الشعب تماثيل؟.. ولماذا يخرجون بعد «تدخل الجيش»؟!.

كان «مبارك» يقول إنه سيبقى حتى آخر قطرة في دمه.. ولم يفهم ثورة الشعب.. لم يتلق الرسالة بشكل واضح.. فمسحوا اسمه من كل شىء وهو حى.. كان أولى بكل هؤلاء أن يصنعوا له تمثالاً.. وأن يخلدوه.. بوتفليقة أيضًا كان يستحق.. لكنه ضيع عمره في لا شىء.. انتهى بأنه «حكم عصابة».. مبارك دخل هو ونظامه السجن، لأنه لم يخرج في الوقت المناسب!.

أهم شىء أن تعرف متى تخرج فورًا؟.. أن تستوعب درس التاريخ.. أن تعرف أن باب القصر يؤدى إلى باب السجن.. لا أحد يعصم «الطغاة» من ثورات الشعوب.. لا الجيوش ولا الأمريكان.. في كل البلاد العربية انحاز الجيش للشعب.. لا يمكن أن يحدث قتال بين الجيش والشعب.. في النهاية سيسقط الطغاة.. هل كنت تصدق؟.. كانوا زعماء، والآن يمسحونهم من كتب التاريخ!.

صحيح، ربما هناك فروق بين بوتفليقة والبشير.. وبين الاثنين ومبارك.. وبين الثلاثة والقذافى وصالح وزين العابدين.. لكن الديكتاتورية واحدة.. لن تصمد إذا خرج الشعب.. لن تعصمهم الشرطة ولا الجيوش.. للأسف، يتركون شعوبهم للمجهول، حتى يقيض الله لهم من يحنو عليهم.. ربنا يحنن عليهم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقوط آخر ديكتاتور سقوط آخر ديكتاتور



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt