توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ننتظر حكاية أخرى

  مصر اليوم -

ننتظر حكاية أخرى

بقلم - محمد أمين

فى عشرة أيام فقط رحل اثنان من أعلام الإذاعة والتليفزيون، الأول الإعلامى الكبير حمدى قنديل.. والثانية هى الإعلامية الكبيرة نادية صالح.. كنت أنتظر حكايات حمدى قنديل ونادية صالح.. فهل يكتبان حكاية أخرى؟.. هل ينقلان ما يحدث لنا فى العالم الآخر؟.. هل يمارسان حالة الشغب كما مارساها فى الحياة؟.. أم أنه جاء وقت ليس فيه شغب ولا إعلام؟!

كنت أتلقى مكالمات «صباحية» من الأستاذ حمدى، معلقاً أو مشيداً أو مشجعاً.. كنت أعتبره رئيس التحرير، الذى أخذ الدرجة بلا قرار.. ولا أنسى يوم اتصل بى ثم أعطى الموبايل للسيدة نجلاء فتحى، تدعم «مبادرة هوانم مصر».. وقالت إنها تدعم المبادرة هى وابنتها وحفيدتها.. وهكذا كان «بيت قنديل» بيتاً للوطنية والثقافة والسياسة حتى غادرنا فى هدوء!

أما الكبيرة نادية صالح، فقد كنت أتحدث معها بشكل شبه يومى.. إيه الثقافة دى؟.. وإيه خفة الدم دى؟.. وإيه القصص والحكايات دى؟.. إذا أردت أن تعرف الحكايات والأنساب اذهب إلى نادية صالح، موسوعية وذاكرة حديدية، وعقلية نادرة.. استضافتنى مرتين فى برنامجها «زيارة لمكتبة فلان».. ويومها «اشفقت» على نفسى أن أجلس أمامها مثل كل عمالقة الثقافة!

فهل ننتظر حكاية أخرى تنقلها نادية صالح من العالم الآخر؟.. هل تمارس معهم فن الحوار الإذاعى؟.. هل تحكى لهم حكايات الفن والأدب والثقافة، كما عاشتها على الأرض؟.. لا تندهشوا من هذه الأسئلة.. ظلت الإعلامية الكبيرة تبحث عن فرصة حتى الأيام الأخيرة.. كانت تريد أن تنقل برنامجها من الإذاعة إلى التليفزيون.. كانت لا تعرف الكلل أبداً!

وكانت آخر مرة تحدثت معها أول أمس، فى طريق العودة من شرم الشيخ.. طلبتنى السفيرة العزيزة مشيرة خطاب.. قالت: اطلب نادية صالح لأنها تعبانة جداً.. اتصلت بها فوراً، فأحسست أنها تريد أن تودعنى.. ومضت ساعات لتكتب آخر سطر فى حياتها.. وماتت فجراً وذهبت للقاء ربها فى صلاة الجمعة.. إلى هذا الحد كانت علاقتها بربها، فأحسن الله ختامها!.

وللأسف، الجيل الذهبى يلملم أوراقه.. يتركنا فى هذا الحياة بلا تشجيع أو توجيه.. حين ماتت الإذاعية الكبيرة آمال فهمى قالت: باين الدور عليا يا محمد؟.. قلت لها اطمئنى فاضل عشرين عاماً.. أنت من الجيل المعمر.. فراحت تذكر أفراداً من العائلة عاشوا قرابة قرن من الزمن.. كانت محبة للحياة والوطن والجيش.. وكانت لديها أفكار و«مشروعات إعلامية» أيضاً!

رحم الله عمالقة الإعلام الكبار.. أمثال آمال فهمى وحمدى قنديل ونادية صالح.. تعلمنا من برامجهم وتعلمنا على أيديهم فنون الحكاية والحوار.. حافظوا على القيم الإعلامية حتى آخر يوم.. عاشوا «إعلاميين» بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. فهل ننتظر منهم «حكاية أخرى» من هناك؟!.

نقلا عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ننتظر حكاية أخرى ننتظر حكاية أخرى



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt