توقيت القاهرة المحلي 11:00:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الثورة أم الشرطة؟!

  مصر اليوم -

الثورة أم الشرطة

بقلم - محمد أمين

هل نحتفل هذه الأيام بعيد الثورة، أم نحتفل بعيد الشرطة؟.. وبماذا تحتفل الدولة؟.. عن نفسى لا أجد مشكلة فى الاحتفال بعيدى الثورة والشرطة.. عيد الشرطة فى هذا التاريخ يسبق الثورة.. وقد كانت الدولة موفقة حين قررت يوم الخميس 25 يناير إجازة رسمية بمناسبة الثورة والشرطة.. لكنها عملياً تحتفل بالشرطة، ولا تفتتح أى مشروعات بمناسبة عيد الثورة!.

فمصر غالباً لا تحتفل بعيد 23 يوليو، ولا تحتفل بعيد 6 أكتوبر، ولا تحتفل بعيد 30 يونيو، بمعنى أنها لا تفتتح فيها المشروعات، وإنما تحتفل بيوم إجازة، ولو أنها كانت تعمل فى هذه الأيام لكان هذا هو الاحتفال الذى يليق بالثورة والنصر.. وبالمناسبة مصر لا تتجاهل 25 يناير لحساب 30 يونيو.. ولا تتجاهل الثورة لحساب الشرطة.. هكذا تتصرف رسمياً!.

ودعونى أقل إذا كانت الثورة قد اندلعت لتعدل «المايل»، وقدمت آلاف الشهداء، فإن الشرطة قد دفعت الثمن غالياً لتحمى الوطن أصلاً، وقدمت آلاف الشهداء أيضاً ومازالت.. إذن لا ينبغى أن نطرح السؤال بالطريقة السابقة «الثورة أم الشرطة؟».. فالثورة لا تتعارض مع الشرطة أبداً، والذين كانوا يريدون هدم الشرطة ليسوا ثواراً، وإنما هدفهم إسقاط الدولة!.

فليس صحيحاً أن الثورة كانت على جهاز الشرطة، وليس صحيحاً أن العداء كان بين الثورة والشرطة.. الذين اخترعوا هذا العداء كانوا يريدون أن يهدموا الشرطة، وبدا ذلك يوم 28 يناير.. ورأيت على كوبرى الجلاء من يدمر آليات ومدرعات الشرطة، وفى هذه اللحظة ابتعد الثوار الحقيقيون عن المشهد ورفضوا وتدخلوا لحماية الجنود سائقى المركبات الشرطية!.

الثورة كانت حالة نادرة لم نشهدها من قبل.. شباب يأكلون البقسماط والفلافل.. وشباب فى خدمة الميدان والسيدات، وشباب يكنسون الشوارع، وأقباط يحرسون المسلمين فى أثناء الصلوات.. هكذا كانت مصر تأكل فى طبق واحد.. والقصص لا تنتهى.. حالة حب جمعت بين أبناء الوطن من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، وكانت مضرب الأمثال للعالم!.

كنا مستعدين للتضحية بلقمة عيشنا من أجل «مصر الجديدة».. وكنا جاهزين لنعمل عشرين ساعة فى اليوم.. كنا فى حالة عشق لافتة.. ربما كانت هناك تكلفة رهيبة، وهذا صحيح.. على الأقل لأننا لم نعمل قرابة شهر.. توقفت آلة الإنتاج والصناعة والزراعة.. تصور البعض أن الأموال سوف تهبط علينا من السماء.. انتظرنا كى نتقاسم حظوظنا فى أموال مبارك المهربة!.

وفى عيد الثورة، نجح «الإعلام» فى تصحيح العلاقة بين الشعب والشرطة.. واستعادت الشرطة مكانتها. إنه نفس الإعلام الذى «تشكو» منه الدولة وتدمره.. نفس الإعلام الذى جعل الناس تبكى شهداء الشرطة.. وهو الذى يجعلنا نحتفل اليوم بعيدى الثورة والشرطة معاً!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة أم الشرطة الثورة أم الشرطة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt