توقيت القاهرة المحلي 06:57:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صفحة فى كتاب الوطن!

  مصر اليوم -

صفحة فى كتاب الوطن

بقلم - محمد أمين

حدثنى أحد الوزراء عن انتخابات الوفد.. وهو بالمناسبة ليس من وزراء حكومة الدكتور مصطفى مدبولى.. أولاً لأنه لا يوجد وزير سياسى فى الحكومة.. وثانياً لا يوجد وزير مهتم بما يجرى فى الوفد من انتخابات.. وكأن الكلام فى السياسة ممنوع أو محظور بقرار، لا نعرف مصدره.. أبدى الوزير السابق ملاحظة مثيرة عن مقاطعة الفضائيات لانتخابات الهيئة العليا!.

وقلت للوزير السياسى: ملاحظتك فى محلها للأسف الشديد.. أولاً لأن البعض يتصور خطأ أن انتخابات الوفد تخص الوفديين فقط.. وثانياً لأن البعض الآخر يتصور خطأ أيضاً أن الاحتفال بمئوية الوفد شأن وفدى صرف.. وهؤلاء لا يعرفون أن الوفد جزء من تاريخ مصر.. ولا يعرفون أيضاً أنه شأن مصرى قبل أن يكون شأناً وفدياً، فقد خرج من «رحم الأمة» كلها!.

وكنت دعوتُ، من هذا المكان، حكومة الدكتور مدبولى أن تكون حاضرة فى احتفالات مئوية الوفد.. ودعوتها أن تطلب معرفة إجراءات الاحتفال، ولا تتركه للوفديين فقط.. ولابد أن يلقى رئيس الوزراء كلمة بهذه المناسبة التاريخية.. فلا يمكن أن تقوم بتسويق مصر سياسياً دون أن تقول إننا عندنا أحزاب قبل أن تكون هناك أحزاب فى أوروبا، وإن الوفد واحد منها!.

ولاحظت أيضاً أن الصحف تعاملت مع الانتخابات كرقم.. كم دخل الانتخابات؟.. وكم فاز؟.. كم نسبة الحضور؟.. كم صوتاً باطلاً؟.. كم عدد الأصوات الصحيحة؟.. وهكذا بدت الانتخابات كأنها أى حاجة.. مع أنه كان من الممكن أن تحرك «المياه الراكدة» فى الوسط السياسى.. وكان بإمكانها أن تفتح الباب للتحليل وحدود الدور الذى يمكن أن يلعبه «الوفد» مستقبلاً!.

ويؤسفنى أننا لم نتعامل مع انتخابات الوفد مثل انتخابات أى ناد درجة ثانية.. نحن نهتم بالكرة ولا نهتم بالثقافة والسياسة.. ننشر الأخبار السريعة فقط.. وننشر أرقام الذين خاضوا الانتخابات والذين فازوا.. فلا نحلل أى شىء.. مع أنها كانت حدثاً كبيراً يمكن استثماره.. فهل كانت هناك تعليمات بعدم التوسع فى نشر أخبار الانتخابات، وما المقصود من عدم النشر؟!.

استثمروا وجود الوفد على «خريطة العمل السياسى».. فهو حزب مكتمل الأدوات، وعنده تاريخ عريق وعنده قيادات وطنية، وعنده مقار فى المحافظات والمراكز والقرى.. يمكن أن يؤدى دوراً لصالح الوطن.. ويمكن أن يكون وسيلة تنوير حقيقية.. ويمكن أن نلعب بهذه الورقة سياسياً، إذا كان عندنا «تسويق سياسى».. أم أنتم خائفون من الأعداد التى ملأت منطقة الدقى؟!.

وأخيراً، أخشى أن يذهب كلامى هدراً، فلا يهنئ مدبولى رئيس الوفد، بهاء أبوشقة، بالانتخابات، ولا يحضر مئوية الوفد باعتبارها شأناً وفدياً خالصاً.. هذا تاريخ مصر لمن لا يعلم.. اهتموا بانتخابات الوفد كما تهتمون بانتخابات الأندية.. والعبوا سياسة.. ربما تكون حلاً لمشكلات كثيرة!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفحة فى كتاب الوطن صفحة فى كتاب الوطن



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt