توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معركة خسر فيها الرئيس!

  مصر اليوم -

معركة خسر فيها الرئيس

بقلم - محمد أمين

لا أدرى من الذى انتصر فى معركة أكوستا- ترامب؟.. هل الذى انتصر هو أكوستا نفسه على رئيس أكبر دولة فى العالم؟.. هل الذى انتصر هو الإعلام والصحافة فى مواجهة الرئيس؟.. هل انتصرت شبكة سى إن إن؟.. أم انتصر الدستور الأمريكى والحريات على ساكن البيت الأبيض؟.. هل انتصر القضاء الأمريكى؟.. أم انتصرت أمريكا «نفسها» على الرئيس؟!.

نعم انتصرت الصحافة، وانتصر الدستور، وانتصرت الحريات، وانتصر القضاء، وأخيراً انتصر أكوستا.. ولولا أن أكوستا كان أمريكياً، لكان خروجه من البيت الأبيض لعنة تطارده فى كل مكان، ولامتنعت صحف وشبكات إخبارية وصحف كبرى عديدة عن تشغيله.. فقد ألزم القضاء البيت الأبيض بإعادة التصريح إلى أكوستا، وعاد الرجل إلى عمله غصباً عن ترامب نفسه!.

ويمكن استنتاج الآتى من قصة المراسل والرئيس.. أولاً: الشبكة الإخبارية لم تستبعد المراسل أكوستا، وترسل غيره للبيت الأبيض، ولكنها أصرت عليه، وراحت تقاضى ترامب.. ثانياً: القضاء الأمريكى كان شامخاً ونظر الموضوع دون تأخير، وعاد المراسل ظافراً منتصراً.. ثالثاً: الانتصار كان للقيم الأمريكية وليس للرئيس، فهو موظف والمراسل يؤدى عمله!.

رابعاً: لم تتفرج شبكات أخرى على سى إن إن، وإنما انضمت إليها شبكة فوكس نيوز القريبة من البيت الأبيض.. وهو ما يعنى إعلاء القيم الكبرى.. فيوماً ما سيرحل الرئيس، وتبقى القيم والحريات.. خامساً: احتفاء جميع الصحف بعودة أكوستا لأنها انتصار للحريات.. وكان المشهد الرائع الذى شاهدناه بالأمس، وهو يدلى بتصريحات ويملؤه الإحساس بالفخر!.

فقد كانت مشادة حامية بين المراسل والرئيس.. المراسل يصر على أداء مهمته، والرئيس يصر على رفضه، حتى إنه وصفه بأنه «وقح».. وهنا قامت المتدربة بمحاولة سحب الميكروفون، وبدأت عملية تلفيق جريمة تحرش على الهواء مباشرة.. وتحول ترامب إلى رئيس من العالم الثالث، فلقنه القضاء درساً قاسياً، وانتصر للمراسل.. فلم يملك أن يمنعه من الدخول!.

الدرس الأهم أن البيت الأبيض ليس ملكاً للرئيس.. وإنما هو يمارس منه فقط حق إدارة البلاد لدورة رئاسية إذا انتهت انتهى وجوده فيه.. أما الدستور الأمريكى فهو الحكم بينهما.. وحين سبه الرئيس لم ينفعل.. كان يعرف أن هناك «قضاء يحميه».. وحين سحبت الموظفة الميكروفون لم ينفعل أو يسبُها، وإنما قال لها «عذراً سيدتى».. وأصرّ على استكمال مهمته!.

وأخيراً.. ستبقى قصة المراسل والرئيس درساً بليغاً فى الحريات.. وستبقى قصة يفتخر بها «أكوستا» أولاً لأنه «أمريكى» يحميه الدستور، وينتصر له القضاء.. والأجمل أن القاضى الذى منح أكوستا حق العودة «معين» من ترامب.. ولا يعنى تعيين القاضى أن يكون ولاؤه للرئيس!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة خسر فيها الرئيس معركة خسر فيها الرئيس



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt