توقيت القاهرة المحلي 08:36:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هوانم الوزارة!

  مصر اليوم -

هوانم الوزارة

بقلم - محمد أمين

لا أخفى عليكم أننى أتابع شغل «هوانم الوزارة» هذه الأيام.. يمكن أن أقول باطمئنان إنهن غيرن ثقافة المواطن عن المرأة، حين تعتلى كرسى الوزارة.. فقط كانت تحتاج إلى فرصة.. وتم تمكينها فى عهد الرئيس السيسى.. أتابع مثلاً وزيرات التخطيط والسياحة والتضامن.. أحس أن كل واحدة تذاكر ملفاتها.. نجاح المرأة إثراء لتجربة كانت تقف عند «وزارة البيئة»!

وأسعدنى الحظ أن أستمع إلى تجربة رانيا المشاط، وأقرأ عنها تفاصيل كثيرة، واليوم أتابع عن كثب تجربة نبيلة مكرم.. الأولى عالجت مشكلات وزارة السياحة فى صمت، والثانية دخلت الوزارة لم تعرف ملفاتها، فإذا بها تفرمها، وتتواصل مع الجاليات فى الخارج على أحسن وجه.. وكان من نتيجة ذلك عدة مؤتمرات ناجحة سواء كانت بحضور «الرئيس» أو برعايته!

فالقصة ليست رجلاً أو امرأة.. المعيار هو الكفاءة أولاً وأخيراً.. جاءت «رانيا» من صندوق النقد تعرف كيف يفكرون، فخاطبتهم بلغتهم، ودخلت السياحة من باب الاقتصاد.. استغربنا فى حينه، لكن يبدو أنها كانت تعرف ماذا تفعل؟.. وعالجت الملفات المزمنة بهدوء وثقة وصمت.. الآن بدأت تتكلم.. وبدأت تعلن عن خريطة السياحة فى عهدها بعقلية «سيدة الاقتصاد»!

وحين استمعتُ إلى الوزيرة رانيا كانت فى قمة حماسها.. ومعناه أن لديها حلولاً ممكنة وجاهزة.. لخصت أهداف الوزارة ووضعتها فى دبوس على صدرها حتى لا تنسى، ولا ينسى أحد معها.. تؤمن بفكرة الفريق الوزارى.. وتقول إنها تتصرف بشكل مؤسسى.. لم تتجاهل من سبقوها، لكنها جاءت بأفكار جديدة تعالج ملفات الضرائب والحج والعمرة والتشريعات!

وقد علمتُ أنها نجحت فى إتاحة الفرصة لانتخابات اتحادات الغرف السياحية، التى توقفت طويلاً.. فتركت القصة للصندوق ياتى بمن يأتى، ويذهب بمن يذهب.. كانت الانتخابات تحت إشراف قضائى.. فمن ينجح ستعمل معه.. وهكذا أرست مبادئ ديمقراطية تعلمتها فى الجامعة الأمريكية، وعايشتها فى الغرب.. وبالتالى فلم يكن لها ناقة ولا جمل فى أى شىء أبداً!

والآن أصبح شغلها الشاغل هو تغيير ثقافة المصريين عن السياحة، ووضع كود أخلاقى.. ويبدو أنها تسير فى إطار «مشروع رئاسى» لتغيير الثقافة بوجه عام.. فهى معنية بتغيير صورة مصر فى الخارج، وتغيير ثقافة المصريين فى الداخل.. فهى لا تهتم بالأرقام.. كم دخل البلاد، وكم خرج؟.. إنما تهتم بالبنية الأساسية، وساعتها سيأتى السائح دون أن تسعى إليه!

وأخيراً، فقد نجحت الدولة أن تغير مفهوم الناس عن المرأة وزيرة.. وضعتها فى «وزارات» لم تدخلها من قبل أبداً.. وراهنت عليها بكل قوة.. وتم تعيينها محافظاً.. فبدأنا نتقبل فكرة المرأة على كرسى الوزارة.. ليس «كمالة عدد»، ولكن تتعامل مع وزارات «درجة أولى»!

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوانم الوزارة هوانم الوزارة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt