توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دبلوماسية المصالح!

  مصر اليوم -

دبلوماسية المصالح

بقلم - محمد أمين

ينبغى أن نعترف بأن الطريقة التى يتكلم بها الرئيس السيسى فى المحافل الدولية تتميز بالصراحة والشياكة فى وقت واحد.. وينبغى أن نؤمن بأننا لا نأخذ فقط، وإنما نعطى أيضاً.. وقد نعطى فى أحوال كثيرة أكثر مما نأخذ.. وهذه مسألة واضحة فى علاقتنا مع موسكو.. فقد أخذوا الضبعة بما يعادل عائدات السياحة فى عامين، ولم تحصل شرم الشيخ على شىء حتى الآن!

وإذا كانت مصر شريكاً رئيسياً لموسكو فى الشرق الأوسط وأفريقيا، كما قال رئيس الوزراء ميدفيدف، فأرجو ألا يكون فهمه للشريك فى إطار أنه يعطى ولا يأخذ.. كما أتمنى ألا يكون الشريك الرئيسى بالنسبة لهم هو الوكيل الذى يجمع «الغلة» لشريكه، ويقوم بتوريدها.. مصر أكبر من هذا طبعاً.. لكن ما معنى الشريك الرئيسى إن لم يكن هذا المعنى بصورة من الصور؟!

فهناك قضايا يمكن مناقشتها مرة أخرى مع الجانب الروسى.. أولاها: لماذا لم تعد الطائرات حتى الآن للمدن المصرية؟.. أليست هذه واحدة من القضايا الملحة جداً بالنسبة لنا؟.. فما هى القضايا ذات الاهتمام المشترك على جدول أعمال قمة (السيسى- بوتين)؟.. ربما أشار السيسى بهدوء إلى عودة الطيران بين مدن البلدين.. فهل كان ذلك «طلباً» أم «خبراً» من الأخبار؟!

لقد قال الرئيس إن الجهود «المصرية- الروسية» تُوّجت بالنجاح فى استئناف حركة الطيران المباشر بين القاهرة وموسكو، عقب زيارة الرئيس الروسى، فلاديمير بوتين، لمصر فى ديسمبر عام 2017، وأكد ثقته فى عودة الطيران بين مدن البلدين الأخرى قريبًا.. فهكذا يذكرهم الرئيس.. ولو أنه طلب عدة مطالب قبل السفر، لكان قد استجيب إليها، لكنه لم يفعل!

إننا ونحن نحتفل بمرور 75 عاماً على العلاقات «المصرية- الروسية»، نود أن نشير إلى أن تميز العلاقات الثنائية ليس بالكلام، كما أن «الخصوصية» ليست نوعاً من الرومانسية.. فقد قدم الروس مساعدات فى بناء السد العالى.. كما ساعدوا فى استعادة الأراضى المحتلة بعد 67، وساعدوا أيضاً فى دعم الدولة عقب ثورة 30 يونيو.. فهل جاء الوقت لكى «يحصد» الروس؟!

فلا يكفى أن يكون طلب الرئيس بعودة الطيران من خلال «إشارة عابرة».. نعم بالتأكيد سيتم تدوينها ورفعها للرئيس بوتين.. ولكن لا غضاضة أن يتحدث الرئيس عن «دبلوماسية المصالح».. ولا غضاضة أن يشير إلى «الضبعة».. ولا ينبغى أن يعود الرئيس إلا وفى يده قرار حاسم.. إما أن يكون بمناسبة الزيارة، وإما أن يكون بمناسبة «العيد الماسى» للعلاقات الثنائية!

باختصار.. أنتظر أن يكرر الرئيس مطالبه فى لقاء القمة بعودة «الطيران».. وأنتظر منه أن يكون أكثر حسماً.. فالكلام عن المصالح ليس فيه أى إهانة.. والكلام عن المصالح يحافظ على العلاقات ولا يضرها أبداً.. ذكروا الروس بالضبعة.. وذكروهم فى المقابل بالغردقة وشرم الشيخ!

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبلوماسية المصالح دبلوماسية المصالح



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt