توقيت القاهرة المحلي 11:00:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سترة البنات

  مصر اليوم -

سترة البنات

بقلم : محمد أمين

من أهم الموضوعات التى تؤرق المجتمع كله والأسرة تحديدًا موضوع «سترة البنات».. بعض الناس فى القرى يجهزون العروس بأكثر من تجهيزها فى المدينة حتى لو استدانوا.. ثم نفاجأ بأننا أمام آلاف الغارمات وقد أصبحن فى السجون.. ثم يعيش المجتمع حالة «صعبانية»، وتقوم الجمعيات بسداد قيمة العفش لإطلاق سراح الغارمات من السجون، وتنتهى مشكلة عدة غارمات، ولم تعالج المشكلة حتى الآن من جذورها، عن طريق التنوير وتغيير ثقافة المجتمع!.

الأصل هو إعادة بناء الثقافة المجتمعية، وتعليم الناس أن المغالاة فى المهور تضر الجميع.. وأن كل فتاة تتزوج على قد حالها، فبالتأكيد العريس يأتى وهو يعرف ظروف الفتاة، فلماذا تشترى الفتاة 80 جلابية و40 فوطة وسبعين قميص نوم؟.. ولماذا يتم تجهيز البنت الواحدة بربع مليون جنيه؟.. هل تشترى الأجهزة لخدمة أحفادها؟.. هل يصح أن تشترى العروس ثلاجتين وغسالتين وأربع شاشات تليفزيون.. وهم فى النهاية لا يملكون نصف هذا المبلغ؟.. هل يصح أن تستر الأم ابنتها ثم تذهب إلى السجن؟.. أى عقل هذا؟!.

المُلاحَظ أن الشباب الجامعى يرضى بأقل القليل، ويتزوج بغرفة نوم وأنتريه، وبدون نيش، فى شقة إيجار، بينما الفتاة الريفية تفرش خمس غرف، وتجدد عفش حماتها أيضًا.. ما هذا التبذير، وأى منطق فى هذا كله، مع أن الأسرة لا تملك ربع هذا العفش؟!.. لقد قرأت أن عروسًا من الفلاحين اشترت ملابس تكفى عشر سنوات، مع أن الموضة ممكن تتغير، ومع أن وزنها نفسه بالتأكيد سيتغير بعد الحمل والولادة.. ومعناه أن ما اشترته وهى بنت قد لا يصلح لها وهى زوجة، فماذا تفعل بثمانين جلابية، وماذا تفعل باثنتى عشرة بطانية، وسبعين قميص نوم؟!

هل نحن شعب «مظهرى»، ولماذا يعاير البنات بعضهن ويتعاملن بطريقة المحاكاة؟.. وكيف تقبل البنت دخول عش الزوجية على حساب الأم الغارمة، التى تدخل السجن؟ وكيف تشعر بفرحتها؟.. باختصار، «سترة البنات» ضرورة ولكن ليس على حساب الأم أو الأب بأى حال من الأحوال!

أين رجال الدين وعلماء الاجتماع؟.. هل المجتمع لم يعد يقبل عظات رجال الدين، بعد أن ظهروا وهم يركبون أحدث السيارات ويسكنون أفخم الشقق وأفخر الفيلّات؟.. هل ينبغى أن تتدخل الدولة فى تحديد المهور، ولو بعدم مساعدة الغارمات مرة أخرى؟.. بالتأكيد كل أم عندها أكثر من بنت، وإذا ساعدتها الدولة وأهل الخير مرة، فينبغى ألا تحصل نفس الغارمة على مساعدة أخرى، لكى تتعامل مع بناتها بطريقة عادلة! بالطبع لست ضد مساعدة أهل الخير للفقراء أبدًا.. المساعدة الحقيقية تكون بتقديم التوعية والتثقيف.. حكمة: علِّموهم الصيد ولا تعطوهم السمك.. علِّموا أبناءهم القناعة والرضا. الشباب المتعلم الآن رفع يافطة «لا نيش ولا ستاير ولا سجاد».. ويستمرون فى التجهيز حتى بعد الزواج، ويؤخرون الإنجاب خمسة أعوام.. فقط لأنهم يشعرون بالمسؤولية.. وأخيرًا، هذه القضية ينبغى أن تكون قضية مجتمع، بإعلامه وثقافته وتعليمه وجمعياته!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سترة البنات سترة البنات



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 09:56 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة
  مصر اليوم - إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt