توقيت القاهرة المحلي 10:18:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شعب لقطة!

  مصر اليوم -

شعب لقطة

بقلم - محمد أمين

لا أحيرك حين أكتب لك فى أى موضوع.. وإنما أدخل فيه مباشرة.. لكننى لا أحب أن أقدم لك فكرة هذا المقال بسرعة.. نحن أمة تحب «التيك أواى».. تقرأ من قلب المقالات سطراً لتعرف ما فيه.. ثم تنصرف لغيره وهكذا.. طبعًا هناك من يقرأ بدقة وعناية.. عمومًا نحن تأثرنا بوسائل التواصل الاجتماعى.. نلهث كل يوم خلف قضية، ثم ننصرف لغيرها بلا تركيز!.

فهل تعرف مثلاً، وأنت مهموم بفستان رانيا يوسف، أنك مستعد للتعاطف معها بمجرد أن يتحدث فريق آخر عن فستان هيفاء أو مايا دياب؟.. هل تعرف أن عمر أى ظاهرة من ظواهر الكلام عندنا، لا يتجاوز يومين أو ثلاثة على أكثر تقدير؟.. فهل تستطيع أن تقول أين كلامنا عن تعويم البطاطس؟.. هل رخصت البطاطس مثلاً؟.. هل أصبح سعرها «محدداً» عند باعة الخضار؟!.

نحن نستيقظ كل يوم لنقول: يا ترى التريند إيه النهارده؟.. وهنقطّع مين؟.. مرة رانيا يوسف ومرة هيفاء وهبى.. ومرة أخرى الكلام عن الكرة والأندية والخطيب ومرتضى منصور وتركى آل الشيخ.. ومرة نتحدث عن البطاطس ونؤلف لها النكت ونستمر فى القلش.. فلا الأسعار تراجعت ولا عرفنا المشكلة.. من الآخر نحن شعب لقطة، يعشق الدليفرى والتيك أواى!

وللأسف أصبحت النكتة بديلاً عن أى حل.. تخصصنا فى إطلاق النكت، وكأنها نوع من حل المشكلة.. المأساة أن الأحزاب ظلت «تتعاطى النكت» ولا تقدم الحلول.. الحكومة أيضاً تتعاطى النكت و«تضحك».. المهم من يرسل القفشات أولاً.. ومن يرسل الفيديوهات أولاً.. لا يهم بعد ذلك إن كانت المشكلة تم حلها أم لا؟.. لذلك نحن شعب يُسعد أى حكومة، آخره «يقلش»!.

فقد مررنا بأزمات كثيرة.. لكننا لم نصل إلى حل.. ولم نبحث أى أزمة بدقة.. ولم نكلف أنفسنا حتى بمعرفة الحقيقة.. ولم تهتم الحكومة بالرد على أى شىء.. لأنها تعرف أننا سوف ننسى.. وتعرف أنها سوف تمر.. كل الحكاية أن يتم توجيه الإعلام ليرد على الشائعات والسلام.. فهل ما قيل عن البطاطس كان شائعة؟.. وهل ما قيل عن «زيادات الأسعار» حالة نفسية؟!.

ولا أقصد طبعا أننا يجب أن نغضب.. وإنما أقصد أن أهم شىء عندنا هو «التريند»؟.. فمن قال لك إنك من صنعت التريند؟.. ألا يكون هناك احتمال واحد، أن الحكومة تريدك أن تنشغل بـ«فستان رانيا» حتى تمرر أموراً أخطر؟.. قضايا كثيرة يثور حولها الكلام عدة أيام.. وتعود ريما لعادتها القديمة.. سواء فى الفن أو الرياضة.. ولكنها تحدث لخدمة السياسة!.

وأخيراً، هل تابعتم كمية النكت عن أحداث فرنسا؟.. هل تابعتم انقسام الشارع المصرى بشأنها؟.. فمن الناس من يرى أن «الربيع الأوروبى» بدأ فى فرنسا، وأن «البرادعى» توجه ليتولى المجلس الرئاسى هناك.. ومنهم من «يشتم» المتظاهرين كأنه «يشتم» ثوار 25 يناير!.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعب لقطة شعب لقطة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt